المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ربة بيت

ربة بيت كنا زمان ونحن على مقاعد الدراسة في مدرسة الوكالة خليطا من الطلاب اللاجئين, آباؤنا عاطلون عن العمل , مزارعون ورعاة ,أمهاتنا كذلك نساء بطعم الرجال وهن الثروة التي هرب أجدادنا بها من البلاد خوفا عليهن من اليهود . معلمنا القادم من المدينة يضجر من منظارنا , ويتقزز من "برابيرنا" النازلة على هيئة رقم 11, يقرف منا بمقدار قرفنا من المدرسة , وفي بداية كل عام كنا نتعرض لأسئلة من مربي الصف , البلد الأصلي , ومهنة الأب ومهنة الام , أسئلة نذوب خجلا أمامها . سؤال البلد الأصلي لم نكن نفهمه فنسمي حاراتنا وخراباتنا وقرانا . أما سؤال مهنة الأب ففيه شيئا من الإحراج فنوشوش الأستاذ .... مزارع يا أستاذ , نخجل من عمل آبائنا ونخجل من بعضنا على الرغم من ان كل الطلاب كانوا يعملون مع أهاليهم في الزراعة . أما السؤال المأساوي حقا فهو مهنة الام ؟؟؟ وهو الذي يجعل أحدنا يتسمر مكانة , ويجعل السحنة السمراء تتحمر وتتزرق . مهنة الام معضلة , وفيها إهانة لنا فأمهاتنا لا يعملن إلا مع آبائنا في الرعي أو الزراعة فلا نجيب على هذا السؤال فيبادر الأستاذ .... ربة بيت يعني , فنهز الرأس خلاصا من الموقف السيئ وننسحب خائبين إلى دروجنا وفي القلب غصة . سنة عن سنة تعودنا إلي ان كبرنا أصبحنا "نغرش " عن أشياء كثيرة .



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."