المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الطلبة الوافدين وعالمهم الخاص (تحقيق)

حـياتـهـم ومـشـاكـلهـم الـطـلـبـة الـوافـديـن وعـالـمهـم الـخـاص   122169 122169     تحقيق - خاص - غريب قي مشوار غالباً ما تنتشر في المجتمع أفكار مشوهة و خاطئة عن أي غريب يدخل فيه ، هذه الأفكار تتحكم بنظرة المجتمع لهذا الغريب ، فمابالك وإن كان هذا الغريباً طالب وافداً ،هنا  تتغير طبيعة النظرة وكيفية التعامل مع هذا الشخص بحسب المخزون الثقافي الذي يتمتع به المجتمع.  البعض يعتقد أن هؤلاء الطلبة جائوا لما يسمى بالسياحة الدراسية وهم بذلك يقضون أوقات ممتعه برفقة أصدقائهم بدون قيود أسرية تفرض عليهم الإلتزام بعادات وتقاليد المجتمع، والبعض الأخريعتبرهم طالبي علم يجب على المجتمع أن يأخذ بيدهم ويساعدهم في إنجاز ما قدموا لأجله ليعودوا وينموا مجتمعاتهم . وغالبا ما نسأل أنفسنا عنهم لماذا أختاروا الأردن للدراسة ؟ وكيف يجدون الإقامة فيه ؟  ماهي انطباعاتهم عنا وعن مستوى التعليم في بلادنا ؟ كيف تقبلوا حياتهم الجديدة بيننا ؟ وماهي المشاكل التي يواجهونها ؟  لذلك إلتقينا بعينة من الطلبة الوافدين وناقشنا معهم هذه الأسئلة.   الأردن بلد متقدم طبيياً أختار الطالب اليمني نجيب عبد المولى  من قسم التحاليل الطبية في الجامعة الأردنية الدراسة في الأردن لأنه بلد متقدم في التخصصات الطبية إضافة إلى ان الجامعة الاردنية قد تحصلت على المرتبة ال 600 بين الجامعات العالمية وهي افضل الجامعات العربية . ويرى أن اهم العوائق التي تواجه الجامعات العربية بشكل عام هو عدم قدرتها على توفير الاجهزة الحديثة ، مما يدفع الطلبة الى التدرب بأساليب بدائية. ويؤكد عبد المولى على أن غياب الطالب عن المحاضرات وعدم قرائته المستمره للمواد الدراسية يشكل اهم أسباب رسوبة. ويشكو من ميل بعض المحاضرين الى تعقيد المساقات التي يعطونها إضافة الى عدم احترام بعضهم للبيئة الإجتماعية وللدول التي جاء منها  الطالب الوافد ويضيف قائلاً أذكر ان محاضراً ذكر معلومات خاطئة عن بلدي فرفعت يدي وأوضحت له الخطأ ، لم يقبل إيضاحي ، ووضع اشارة على اسمي في دفتر الدرجات ووصفني بقليل الأدب ، ذهبت واشتكيت لرئاسة القسم  ومكتب الوافدين وعمادة شؤون الطلبة فأستدعوا المحاضر وطلبوا منه الإعتذار فأعتذر. ويأسف عبد المولى للإستغلال الذي يتعرض له الوافدين من قبل سائقي سيارات الأجرة ويذكر انه تعرض لمحاولة نصب وهو في بيته، لكنه يؤكد على أن هذه الحالات فردية ولا ترتقي الى مستوى الظاهرة ، وأن الشعب الاردني شعب عربي اصيل كل معاني النخوة فيه .   وسائل الإعلام لا تنقل الحقيقة كاملة إستجاب الطالب الكويتي حبيب بوشهري  من قسم الصحافة والإعلام في جامعة البترا لنصيحة أخيه الأكبر وأختارالدراسة في الأردن ، لكنه يقول بأن سمعة الجامعات الاردنية  في الكويت سلبية ، مرجعا ذلك لوسائل الإعلام التي يقول فيها وسائل  الاعلام الكويتية تنقل لنا  صورة سلبية عن التعليم  في الاردن وعن عدم تقبل المجتمع الاردني لنا ككويتيين، هذا جعلني أتردد في البداية لكني وجدت كل الترحيب والإحترام هنا بعكس ما نقـل إلي. ويؤكد على أن أول فصل دراسي يكون اصعب الفصول بالنسبة للوافدين مرجعاً ذلك لما  يشكله هذا الفصل من حالة انتقالية من مرحلة الإرتباط بالأهل والأصحاب الى مرحلة لاتعرف فيها احداً وهذه المرحلة تتعود عليها بمرور الزمن. ورغم إشادة بوشهري بالمستوى العالي للدراسة في الأردن إلا أنه يشكو من عدم إهتمام  الخطة الدراسية وبعض المحاضرين بالجوانب الميدانية والعملية وإعتماد البعض منهم على الجوانب النظرية فقط . كما أستغرب من التمييز الذي يواجهه الطالب الوافد من قبل بعض المحاضرين ويذكر أن محاضراً كان لا يناديه بإسمه بل بلقب بترول مما جعله يتجنب مساقات هذا المحاضر. وفي جوانب الحياة اليومية يصف بوشهري تعامل غالبية سائقي سيارات الأجرة مع الوافدين بـغير المهذب، وأوضح أن الكثير من الوافدين يتعرضوا لمحاولات إستغلال، ويذكر في ذلك تجربته مع إحدى شركات السياحة قائلاً :نصب علي من قبل شركة سفريات حينما قمت بشراء تذكرة من عندهم وفي المطار تبين لي ان إسمي غير موجود في قائمة الحجوزات، راجعت المكتب ووجدت انه قد اقفل، حينها قيل لي ان هذا المكتب قد نصب على الكثير من الوافدين! .   السوق السعودية ترحب بالشهادات الأردنية يصف الطالب السعودي عبد العزيزعبيد من قسم الهندسة الميكانيكية في الجامعة الأردنية الدراسة في الأردن بالـ متميزة ويؤكد على أن سوق العمل السعودية ترحب بالشهادات الجامعية الاردنية. وويوضح بأنه قد واجهة صعوبة افي بدايت دراسته لأن المرحلة الثانوية في السعودية أقل قوة من نظيرتها في الأردن ، ويضيف قائلاً كنت ألاحظ أن الطلبة الاردنيين لا يدرسوا بشكل مكثف ويأتوا  بمعدلات عالية ، في المقابل انا أدرس بشكل مكثف ولا القى الدرجة التي ترضيني ، هذا اصابني بالاحباط ، لكني تأقلمت مع الوضع بعدما تبين لي أن ما أدرسه قد أعطي للطلبة الأردنيين في المرحلة الثانوية. ويؤكد عبيد بأن جو الاردن مشجع للدراسة و أن الطالب الوافد لديه فرصة اكبر في التفوق الدراسي لانه قدم الى هنا بقصد الدراسة ولا يوجد ما يشغله من واجبات أسرية بعكس الطالب الأردني الذي يواجه ضغوطات والتزامات أسرية. وعن المستوى التدريسي للمحاضرين يقول بعض المحاضرين لديهم القدرة على إيصال المعلومة للطلاب في وقت المحاضرة ،وعندما لا نستوعب بشكل كافي نذهب الى مكاتب المحاضرين ونسألهم  فيجيبوا علينا بكل وضوح ولا يتضايقون منا  بل بالعكس يرحبون بنا . وفي الحياة اليومية يحاول عبيد أن يخفي جنسيته ويتكلم باللهجة المحلية لكي لا يتعرض للاستغلال الذي يسمع عنه من أصدقائه ، والذي يعتقد أنه قد وصل الى حد الظاهرة بعدما كثر الحديث عنه في الفترة الأخيرة.   الملحقيات الثقافية جسر تواصل مع الوطن يصف الأستاذ أحمد العزعزي مساعد الملحق الثقافي اليمني للشؤون الاكاديمية الملحقيات الثقافية بأنها جسر التواصل بين الطالب المبتعث في الخارج والوطن ومن هذا المنطلق يتم متابعة الطالب من الناحية الاكاديمية والسلوكية لكي يرتقي بمستوى تأهيله الى ما يطمح اليه وطنه ليعود عنصراً فعالاً في تنمية مجتمعه . وعن الطرق التي تستخدم لحل المشكلات التي يواجهها الطلاب الوافدين يقول يعد الاتصال المباشر بالجهات ذات العلاقة من أنجح الطرق واكثرها سرعة في حل مشكلات الطلبة، كما أننا نعمل على بناء علاقات ودية مع الشخصيات القيادية والعلمية في الجامعات والدوائر التي تتصل بشؤون الوافدين لتخفيف اي صعوبة قد تواجه الطالب سواء كانت من الناحية الادارية أو الفنية او الاكاديمية . وفي الجوانب غير الأكاديمية يؤكد العزعزي على أن أهم عائق يواجه الطالب الوافد هو غلاء المعيشة  ويعتقد ان حل هذه المشاكل يكمن في مدى إستطاعة الطالب على تكييف حياته بما يتناسب ومستواه المادي.   دور مكاتب شؤون الوافدين وعن دور مكاتب شؤون الوافدين في الجامعات تحدث لنا الأستاذ احمد عبد الله ضابط الارتباط الخارجي بشعبة الوافدين في جامعة البترا قائلاً مكتب شؤون الوافدين في جامعة البترا يتعامل مع 1235 طالب من 35 جنسية ، نقوم  بتقديم الخدمات المتعلقة بالتأشيرات والإقامات ، إضافة إلى ما يلزم من تخليص لشؤون الطلبة لدى الدوائر الامنية والوزارات ، كما نقوم بمعالجة المشاكل التي يتعرضون لها في خارج الجامعة ، ونحرص على عقد إجتماعات دورية مع الملحقيات الثقافية لننتابع معهم شؤون طلبتهم ويشيد بالتفاعل الذي يبديه الطالب الوافد في النشاطات التي يقيمها المكتب خلال الاعياد الوطنية والمناسبات العامة ، وبما يقوم به من تعريف بثقافته والعادات والتقاليد التي مما ينقل صورة حضارية عن بلدانهم. وشكى عبد الله  من عدم تسجيل الطلبة الوافدين للعناوين الصحيحة لأماكن إقامتهم ، وتغيرهم لأرقام هواتفهم بإستمرار مما لايُمّكن المكتب من أداء مهمته بشكل دقيق ،  ويختم حدثه قائلاً نرجوا من الطلبة الوافدين أنلا يتوانوا عن التواصل معنا ، وان يتأكدوا من سلامة اقامتهعم للحفاظ على امنهم وسلامتهم.   أسباب عدم الشعور بلإستقرار ومن خلال تحقيقنا وجدنا أن معظم الطلاب الوافدين يواجهون صعوبة الإستقرار في بيئتهم الجديدة لذلك سألنا الدكتور بلال الجيوسي دكتور في علم النفس عن الأسباب النفسية التي تكمن وراء هذا الأمر وأجابنا قائلاً هناك عدة عوامل تلعب دوراً أساسياً في الاستقرار بالنسبة للطالب الوافد منها التحصيل العلمي والإكتفاء المادي والسكن الملائم ، عندما تتوفر هذه العوامل تصبح الغربة محتملة والظروف ملائمة للإستقرار النفسي ، وعندما تغيب هذه العوامل تنبع مصادر القلق عند الوافد ، وتصبح الظروف غير ملائمة للجو الدراسي ، فيقل التحصيل العلمي ويكثر الغياب عن المحاضرات وتكثر المشاكل ويشتد الحنين الى الاهل والوطن. ونصح الجيوسي الطلبة الوافدين بالتوجه غلى المرشد النفسي الذي تعيينه الجامعه لعرض كل مشاكلهم النفسية الناتجة عن الابتعاد عن الاهل. وفي غياب المرشد النفسي نصح بالتوجه الى عميد شؤون الطلاب الذي يُعتبر مرشد تربوي ونفسي يساعد على حسن التكييف والتأقلم في المحيط الجامعي.   وفي الختام نرجوا أن نكون قد سلطنا الضوء على بعض هموم ومشاكل الطلبة الوافدين وحاولنا أن نلفت النظر إليهم حتى نساعدهم في تخطي العقبات التي يواجهونها ليقوموا بواجبهم الدراسي على أكمل وجه . ونتمنى ان نكون قد نقلنا الصورة الصحيحة والواقعية لما يدور في عالم الطلبة الوافدين لنغير بها الأفكار التي أشرنا لها في بداية تحقيقنا، لكي يتقبلهم المجتمع ويدلل أمامهم الصعاب ويمهد لهم الطريق الدراسي  حتى يعودوا الى بلادهم  وقد تحصلوا على شهادة علمية طالما حلموا وتعبوا وسهروا لأجلها.  



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."