محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الإنتخابات الرئاسية
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
"إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها"
يحكى أن:
من ضمن القوانين السائدة في العصور المندثرة، طريقة إجراء الإنتخاب كانت مغايرة تمامًا لما هو معروف، لمّا يتوفى الملك يجتمع كبار الدولة و يكتبون على ريش جناح حمامة "لقد بشرناك بالملك" ثمّ يتركون الحمامة تحلق و أي واحد تحط عليه يصبح هو الآمر الناهي.
و في إحدى القرى النائية التابعة لهذه الدولة كان شيخ لا يجد ما يملأ به وقت فراغه إلا حرصه الشديد على إقام الصلاة في وقتها، و قبل صلاة المغرب يجلس مع شاب يلعبان الشطرنج إلى غاية آذان المغرب حيث يذهب الشيخ إلى المسجد أمّا الشاب فينطلق إلى شلة السوء ليشرب مزيد من الخمر. و في يوم من الأيام بينما هما يلعبان إذ بالحمامة تحط على الشاب، و لمّا فتح الورقة استبشر بما لم يخطر على باله فقال للشيخ: منزلتي لا تسمح بهذا المقام فابحث عن غيري. و انطلق كالسهم لا يشق له غبار إلى حيث لا راد لنزواته.
بمجرد ما جلس على العرش وضع أول قوانينه و هي كالآتي:-
1-يجب على كل مواطن أن يعمل من قبل طلوع الشمس إلى غروبها بالمقابل له الحق كل الحق في الحصول على خبزة واحدة فقط.
2-يجب على كل مواطن دفع الضريبة بغير حساب.
أدرك الشيخ خطورة الموقف فهاجر إلى حيث لا سلطان لصاحبه الشاب و أقام ينتظر نهاية أيامه. و بدأ الناس يتذمرون من هذا القانون فشرعوا في البحث عمّن يتوسط لهم في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، بحثوا و سألوا و فتشوا إلى أن عرفوا كان له صديقا شيخا ربما هو الوحيد الذي يخلصهم لكن أين هو ؟
لقد رحل ... أين رحل ؟
و كثفوا جهود البحث حتى كادوا يرجعون خائبين لولا أن انتهى بهم المطاف إلى عتبة بيته. توسلوا له أن يخلصهم من ظلم صديقه فرفض على أساس معرفته الكاملة بالملك الجديد، و قال لهم: على قلبه كنّة و له أذنان لا يسمع بهما. و نتيجة لتوسلاتهم المتبوعة بالدموع غير رأيه: سأذهب معكم رأفة بكم و رغم علمي المسبق بالنتيجة.
فلما استقر بين يديه قال: إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
فرد عليه الملك الجديد: و لمّا كانوا أهلا للرحمة لماذا لم تنزل عليك الحمامة ؟
|