أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً 15/17.
ها هو الرسول صلى الله عليه و سلم يهان يوميا، فلابد من سبب مقنع لهذه الإهانات، إذ لا يعقل أبدًا أن تصدر مثل هذه التصرفات من تلقاء نفسها، و من هنا يطرح أول سؤال نفسه هل أساء الرسول صلى الله عليه و سلم للناس حتى يشتم ؟ فإذا ترك أية إساءة أرجو من المعتدين أن يبينوا صحة كلامهم ؟
ثم نود التعريف بالمعتدين و هم أناس يشتمون الرسول صلى الله عليه و سلم و يتطاولون عليه، لجهلهم بمكانته و دوره اليوم و يوم لا ينفع الندم. و هم صنفان صنف من بعض أتباعه و صنف من أعدائه.
أولا: أتباعه هم ممن يدّعون محبته و لكن لا يتبعون منهاجه و بصريح العبارة زين لهم الشيطان أعمالهم فأعمى بصيرتهم و تركهم في طغيانهم يعمهون.
ثانيا: أعداؤه فلو كانوا على بصيرة من أمرهم، أو لو كانت لهم حجّة، لكن الظاهر هم كالأنعام بل هم أضل. و من هذه النقطة أقول لكل من يشتم الرسول صلى الله عليه و سلم فليتفضل ببرهان إن كان محقا و إن كان له عقل يبدي لنا ما وري عنا.
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا 56/33.