محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
صخــــــــــب
صخـــــــــب
عندما يأتي المساء و أسمع هفيف الرياح
فتهز الرعشة مفاصلي
القلب ينزف حزنا ويئن من سوط الجراح
والبرد يختلج جوانحي
الليل يسكب في مسمعي مواويل النواح
ويشعل قنديل لهفتي
ونحيب الفجر يطارد الظلام النباح
ويمشى فوق أضلعي
بكوكبة قزحية فوق خطوات الصباح
يأتي الليل
وبكاءه ينبت على ضفاف شرفتي
ورائحة الحزن تزكم صخب الظلام
والعتمة شواظا من الأوجاع
فوق مائدة الليل الخجول
تشعل في مهجتي لوعة الكآبة
وتخنق هديل صوتي برذاذ الوحشة
و تغلق نوافذها وتمضى
وأنا أترقب أيام عمري
فيرتشفني الزمان من شفاه الألم
وصدى المستحيل يغلق
رضاب الحزن و يمتص رحيق الوحدة
يأخذ زينته عند حمرة الشفق
وأنا أعانق لهفة الشوق عند شعاع الغروب
وعيونى حمراء اللهب
أبحث عن نشوة مبللة بالمطر
فوق جمر رمال
تزخر باللهيب وبالحنين
و تحت ركام انفاسى
أو غيمة حبلى تختبئ
فى كهوف النسيان
وصوت اللهيب يفجر دموع المساء
ويطرق الصمت عند باب الغروب
غبار وعواء
ضباب وبكاء
وتختلط دموع الأسى بحبر الذكريات
والقهر يلبس قبعة الزمان
وعويل الكلمات يخرج من ثقب حنجرة مشروخة
والصوت يلبس حبل المشنقة
فلا يميزون بين كلمات تثاءبت أحلامها
وكلمات من حروفها معلقة
ارتشفت الغربة في صفحات الليالي الباردة
وجع الحيرة يختلط بأنفاس متعبة
ويجلى صدأ العطر العتيق
يضج مضجعي ويؤرق سريري
بين فكي الريبة واليقين
وأرق طويل وارف الخوف
يشعشع بلهيب العمر
و يشعل في القلب لهفة جامحة
ويخنق العبرات الذارفة
ويذيب الصمت الساكن في التردد
ليوقظ بركان اللوعة
و في وله الليل المبحوح
وصريره الذي يدوى في الأذنين
يبلغ الوقت القتيل فطامه
فهل لي بصرخة من بكاء حزين
تعبر من جسر الدموع
كنحلة خرساء تلعب فوق الكلام
تبحث عن رفات أمل
الروح فيها لها تفاصيل
مرسومة على مرآة الوعد
وتراتيل ترسلها مع الحرمان
إلى مدينة الأحلام
لتشعل في صوت الخوف أمنية
وتخمد ثرثرة الغيم المشرد
ثم ترحل
ثم تعود لترحل إلى عالمي
عراك بداخلي
وفيض غيض يهدر في أعماقي
جسد حي وأنفاس متعبة
قلب مطعون بخنجر الخذلان
كلمات تنزف أحلام ضائعة
والآه مشلولة عمياء
صراع متسربل بالصمت
متربص بالأنين
يقتل الكلام على مقصلة الوقت
وشهقة تمزقها الآهات
ليأخذ حصته من شبق الوحدة والحرمان
ويغتال عذرية الأحلام المتوهجة
ويحشو هشاشة القلب بورد الأمل
وتخرج أشلاء الكلام حروفا ممزقه
تتجمد على الشفاه فلا انطق
فتخرج همسات مظللة بالغربة
مضاءة بعقب شمعة
يشع على جوانبها التمني
يغمرها الحزن والانكسار
والليل نائم على كتف الانتظار
فتشتعل في موقد الذكريات
وتذر رمادها في مهب التيه
الذي يملأ الأشرعة المتهرئة
فتهيج ذاكرتي فوق ظل الزمان
الغافي على ركبة صخرة
وسيبقى المساء بوابة البوح
وشفاه الرشف من عين القصيدة
ومتكأ للأحزان في ذاكرة الهمس
ونظم القوافي في بوصلة الشعر
يلوك الخوف
ويشدو على صخب الألم
وتدور على رفات الأحلام
في دروب العمر
0000000
يقلم\\ أدهــــــم الشـــرقاوى
فـــا رس العــــــرب
السبت\ في\
14\2\2009
|