اعترضت عصابات منظمة الجيش الصهيوني الإرهابي بالزوارق الحربية والطائرات والغواصات السفينة الليبية « المروة » التي دخلت المياه الإقليمية العربية الفلسطينية ، محملة بأغذية للأطفال والنساء والشيوخ ، وأدوية لعلاج المرضى الذين يتساقط منهم كل يوم شهداء ، نتيجة للحصار الظالم الذي فرض على شعبنا العربي الفلسطيني في قطاع غزة ، على مرأى ومسمع من عالم أصم أبكم أعمى ، فقد ضميره الإنساني ، وفقد أخلاقه وقيمه العادلة ، هي سفينة مدنية غير مسلحة في مهمة إنسانية صرفة ، واستجابة لصرخات من يعانون الرمق الأخير جوعاً ومن يواجهون الموت كل لحظة نتيجة افتقاد الدواء ، لم تدخل « المروة » غازية ولا معتدية ، يساند مهمتها الإنسانية تلك الصرخات التي انطلقت من مئات المنظمات الدولية ، التابعة للأمم المتحدة وغير التابعة لها ، يساندها ويدعم شرعيتها دخولها أراضي عربية شقيقة ، وقرار وزاري عربي بإجماع على إيصال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية لشعبنا العربي الفلسطيني في قطاع غزة فوراً على حد تعبير القرار العربي ، يساند هذه المهمة الإنسانية شعوب العالم قاطبة وأحراره ، والضمير الإنساني ، وكل الأعراف والمواثيق الدولية، ويساند هذه المهمة أيضا الحق والواجب اللذان اختفيا وراء ترهات السياسة.والآن ما موقف المجتمع الدولي من هذه الممارسات الإجرامية العنصرية والتي لا يمكن أن تصنف بأقل من أنها « جرائم ضد الإنسانية » ؟ وما دور الأمم المتحدة ومؤسساتها والمنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان ؟ وحتى العاملة في مجال حقوق الحيوان ..؟ باعتبار أن العرب يعاملون كالحيوانات عند الغرب ، وما موقف النظام الرسمي العربي الذي قرر وفوراً إدخال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية لعرب القطاع .. وها هو العدو الصهيوني يتحدى !! .العدو الصهيوني لم يتحدى الجهد الإنساني للشعب الليبي فحسب ، بل وتحدى إرادة رسمية عربية ، وقرارات ومواثيق دولية وعشرات القرارات للأمم المتحدة وللاتحاد الأوروبي ، وغيرهم من المنظمات الإقليمية التي تقدم المساعدات الإنسانية لعرب فلسطين وهم تحت حصار جائر وغير إنساني لأكثر من عام ونصف العام !!إن المجتمع الدولي مسؤول عن تصحيح هذا الموقف وإجبار العدو الصهيوني على السماح للسفينة بنقل شحنتها لسكان قطاع غزة المحاصرين ، وعلى كافة المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة أن تحدد موقفها من هذه الجريمة البشعة التي تعتبر من الجرائم ضد الإنسانية وإلا سيظل العالم بكل مؤسساته في دائرة الشك ، باعتباره شريكاً في جريمة ضد الإنسانية !!