تعود تفاصيل هذه القصة إلى بداية ثمانينات القرن الماضي حيث كانت الجزائر تعج بالمتعاونين الأجانب ومن بينهم الهنود . صاحبنا هذا كان يعمل في مجال التربية والتعليم ، مذهبه نباتي ( vegetarien ) أي أن ديانتهم تحرم عليهم أكل كل ماهو ذومصدرحيواني وكان صديقا لي حاولت جره للإسلام ولكن بدون جدوى . ولي معه مواقف كثيرة اخترت لكم في هذه العجالة موقفين للعبرة . الموقف الأول : ذات يوم كنا في في وليمة ومن عادة الولائم عندنا وجود اللحم بين الأطعمة ، فقلت له يافلان ناولني حصتك من اللحم لأنه محرم عليك ، فقال لي في هذا أنا عاصي مثلما أن فلانا عندكم ( يقصد زميلنا ) مسلم ويشرب الخمر .الموقف الثاني : في رمضان وكنا في عمل يتطلب مجهودا عضليا فقلت له يافلان ابذل جهدا أكبر فأنا كما تعلم صائم فقال لي : أنا أيضا صائم ( وكان فعلا صائم ) قلت له : الحمد لله لقد أصبحت مسلما ، قال لي : لا ، لست مسلما ولكن صمت من أجل الفائدة الصحية ، ثم سرد علي كثيرا من فوائد الصيام النفسية ، الإجتماعية والصحية والتي لايعرفها كثير من الصائمين . فاعتبروا ياأولي الألباب ... لماذا لانتقيد بتعاليم ديننا الحنيف ونكون القدوة الحسنة .