جلس كما يحلو له دائما في آصال الأيام الدافئة،
يذيب لحظات عمره في فنجان قهوته المرة ويحتسيها بتلذذ أحيانا،
وأحيانا يدفن رأسه بين أسطر كتاب أو رواية تحلق به بعيدا نحو آفاق الحرية الرحبة..
وأحيانا يحاول أن يسود بعض الصفحات ينفث فيها بعضا من أحلامه وكوابيس لياليه الطويلة..
وحين تتطاير من بين يديه أسراب الكلمات أطياف سراب وتحلق بعيدا في الآفاق...
ينشر ذكريات ماضيه البعيد على حبال الغسيل، ويقبع في زاوية السطح يتأملها تتقاطر؛
لحظات فرح طفولي..
وحبات حزن غامر..
وقطرات ضوء متلألئة؛
إلى أن يدركه المساء .. فيغفو..