كانت الساحة فسيحة.. تحفها من الجنابين أشجار نخيل متباعدة،
تمد أعناقها في زهو وكبرياء زرافات تلثم حواشي السماء،
وطيور السنونو غابة أجنحة تملآ الفضاء الرحيب رقصا وطربا ..
هي : كانت ترفل في ثوب قد من سواد
تشي بعض حمرته بحرارة اللقاء
هو: كان يرتدي لباس عشق وبيده باقة أشواق حمراء
حين التقيا..
توقفت عقارب السماء عن الدوران؛
والشمس تناثرت أزهارا وورودا تحت أقدامهما،
واستحالت أطيار السنونو صبايا بأجنحة بيضاء
ارتمت أناملها بين يديه
وتطايرت فراشات عطرها على كتفيه
فتمايلت النخلات طربا
وبكت من فرحتها السماء
***
لم يكن لقاء
بل كان حلما
بل كان عرس روحين؛
هائمتين في ملكوت الضياء