|
في بلد يمثل فيه الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة نسبة تفوق 70% من السكان، ليس من اليسير الحديث عن تخصيص برنامج نوعي لهذه الشريحة العمرية؛ ذلك أن جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية مكرسة لتلبية حاجات هذه الشريحة أساسا.
بيد أنه إذا كانت الظروف المادية، اليوم، تشهد تحسنا ملموسا، بحيث أصبح في إمكان الشباب الاستفادة مبكرا، بالمقارنة إلى أقرانهم من نفس السن، في وقت مضى، من السكن والقروض والتكوين الخ... فإن هذا لا ينفي أن هؤلاء الشباب بحاجة إلى أن يحظوا بالرعاية والاهتمام.
وغالبا ما يغيب عن البال أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما لا يحتفظون في أذهانهم، عن الجزائر، إلا بصور الأزمة الاقتصادية وأهوال الإرهاب وتدهور ظروفهم المعيشية.
وثمة من يقللون من فظاعة آثار المأساة الوطنية على هذه الشريحة العمرية؛ تلك الآثار التي تتجلى في فقدان مقومات الهوية، بالنسبة للبعض، أو في جنوح، البعض الآخر، إلى موقف الريبة والشك أو العصيان والتمرد.
إن الجهود التي بُذلت منذ عشر سنين خلت إنما هي من حقهم ومن أجلهم؛ ولا غرو أن الأغلبية التي ما تزال تنتظر وتأمل في غد أفضل تدرك جيدا أن هذه الجهود الجبارة المبذولة في إعادة بناء البلد إنما تروم بناء مستقبلهم.
إن هذا الباب المخصص للرياضة ليس هو الوحيد ولا الأخير؛ بل هناك أبواب غيره تتوخى توفير الرعاية الصحية للمواطنين وتوفير مرافق التسلية السليمة والمفيدة كما يرمي كذلك إلى ترقية رياضة النخبة التي أصبحت في الوقت الراهن من السمات المميزة للأمم الراقية.
إن الورش العديدة التي دشنها بوتفليقة قد أدرجت في حسبانها توفير الشروط الضرورية لضمان تفتح الشبيبة وحمايتها من لآفات الاجتماعية.
وقد استحوذت الرياضة على حصة الأسد في مجال المنشآت قصد رفع مستواها وهدا من خلال تعميم الـممارسة الرياضية في المنظومة التعليمية، وتطوير منشآت الرياضة الجوارية، ودعم تكوين أجيال جديدة من الرياضيين، وتشجيع الـمنافسات عالية المستوى، وكذا، ترقية النخبة الرياضية الوطنية. وسوف تتم تعبئة الوسائل اللازمة لذلك، كما سيتم تشجيع الحركة الرياضية الوطنية على هذا الدرب.
وقد استفاد القطاع من عدد هائل من الانجازات خلال العشرية الماضية، ويتمثل الامر في:
إنجاز 118 بيوتا ودورا للشباب بينما يوجد 120 مرفقا آخر في طور الانجاز، فيما سيتم تسليم ما يقارب 100 مرفقا منها خلل السداسي الحالي.
-و قد تم خلل الفترة الممتدة من 1999 إلى سبتمبر 2008 إنجاز 44 ملعبا متعدد الرياضات و 249 مركبا رياضيا جواريا و أكثر من 850 ملعب رياضي جواري و 187 مسبح و حوض سباحة علوة على أزيد من 70 قاعة متعددة الرياضات.
-إعادة بعث الممارسة الرياضية و المنافسات المدرسية و الجامعية، مع توخي هدف تأطير مليوني ( 2) حامل لشهادة الليسانس على مدى خمس سنوات.
-إعادة تنظيم المساعدات العمومية للرياضة بما يفضي إلى تدخل مباشر لميزانية الدولة لتمويل الصندوق الوطني للرياضة.
-ضمان المساعدة العمومية للندية ذات المستوى العالي مع الاستناد إلى دفاتر أعباء محددة الهداف.
-إعادة بعث رياضة النخبة الوطنية في مختلف التخصصات. و سيتم اعتماد مخطط عمل بما يمكن الجزائر من العودة التدريجية إلى الساحة الرياضية العالمية.
بالموازاة مع ذلك سيولى اهتمام خاص لتجديد أنماط التدخل العمومي لصالح الناشئة من خلل ديناميكية توحيد الجهود المعتبرة المبذولة منذ عشرات السنين من قبل مختلف مؤسسات الدولة وذلك من اجل مواجهة المشاكل المتعددة التي تواجهها الناشئة.
|