المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الإستقامة 1

بسم الله الرحمان الرحيم

الإستقامة( الجزء الأول)

الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد وعلى اله وصحبه وسلم..

 

.. يوجد الكثير من الناس –خصوصا الشباب منهم- يكون قد تربى في بيته تربية ممتازة على الطاعة والقرب من الله سبحانه وتعالى...وفجأة يبتعد بعدا شديدا..فيفرط في الصلاة تفريطا كبيرا ويطلق لعينيه العنان،  فلا يمنعه مانع من النظر إلى الحرام، وتسوء معاملته ويكبر  عجزه وكسله . وقد يتجه إلى التدخين  وربما يترك الصلاة –عافانا الله-...

 

فعلا يوجد من الناس من يبدأ حياته بطاعة الله عز وجل ثم يسقط سقوطا شديدا..ومن هنا نتساءل  إذا استثنينا الهفوات والأخطاء الملازمة لبني ادم. فهل يمكننا أن نبقى مستقيمين على طاعة الله عز وجلال العمر كله?

-- كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ذات مرة فجاء سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونظر إلى شعر النبي – وكان ذلك في أواخر عمر النبي – فمازحه سيدنا عمر عندما وجد أكثر من شعرة بيضاء في رأس النبي وقال  - شبت يارسول الله – فقال صلى الله عليه وسلم:** نعم يا عمر شيبتني هود** قال – ولم يارسول الله – فقال صلى الله عليه وسلم **فيها آية  شيبتني ياعمر** .فقال - وماهي يا رسول الله- فقال عليه الصلاة والسلام قوله تعالى :*-فاستقم كما أمرت ومن تاب معك -*. رسول الله شيبته هذه الآية وقد يحصل معنا أننا لم نسمع بها أو لم نقرأها أو لم نهتم بها، نسأل الله العفو والعافية...

 

--جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله دلني على شيء في الإسلام  لا أسأل عنه احدا بعدك ? فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ** قل ا منت  بالله  ثم استقم **  .

-- كان النبي صلى الله عليه وسلم يغرس في نفوس الشباب معنى الاستقامة ... قابل النبي حارثة وكان عمره 17 سنة  وسأله النبي :** كيف أصبحت يا حارثة ** ( سؤل عادي!)  والجواب العادي  ( الحمد لله بخير و.....). لكن الشاب المستقيم  رد قائلا:  - أصبحت وكأني أرى عرش ربي بارزا .وكأني أرى أهل الجنة ينعمون و أهل النار يصطرخون .. فعزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري .. سبحان الله 17 عام..لكنه رضي الله عنه وضع الدنيا في حجمها الطبيعي .. صغرت في عينه .. فقال النبي صلى الله عليه و سلم: ** ياحارثة عرفت فالزم**   لم يقل له مازلت صغيرا  بل عرفت فالزم كن رجلا واستقم  ويا ترى هل لزم حارثة أم كان شابا مراهقا  سمع كلمتين  وانتهت الأمور? بالطبع لزم حارثة  فبعد عام من هذه الواقعة  و التي قال له النبي صلى الله عليه وسلم:  **عرفت فالزم**  جاءت غزوة بدر الكبرى ، وكان حارثة أصغر مقاتل في جيش المسلمين  ويخرج سهم طائش من جيش الكفار  ويبحث عن الشاب الذي لزم  ويتجه إلى رقبته  ويسقط رضي الله عنه  شهيدا ، وتأتي أم حارثة تقول : يارسول الله أحارثة في الجنة فأفرح  آم هو في غيرها فأجتهد في الدعاء ?  فيقول لها النبي صلى الله عليه وسلم: ** يا أم حارثة إنها ليست جنة واحدة  إنها جنان كثيرة  وأن ابنك أصاب الفردوس الأعلى ( البخاري )

وفي الجزء الثاني من هذا الموضوع سأتطرق لأسباب  الانحراف * إن شاء الله * والله المعين  والسلام




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."