قــاوم- قسم المتابعة:
حذرت الأمم المتحدة من أن قطاع غزة 'يواجه كارثة إنسانية في ظل استمرار قوات الاحتلال الصهيوني في منع وصول المساعدات إلى القطاع بإغلاق المعابر، وتجاهل النداءات الدولية لفتحها'.
ووجه جون جينغ، مدير عمليات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا' في قطاع غزة، نداء استغاثة عبر قناة 'الجزيرة' الفضائية إلى المجتمع الدولي والكيان الصهيوني والدول العربية للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للقطاع.
وأكد أن السلة الغذائية لوكالة الغوث التي تشكل نحو 60 في المائة من الحاجيات اليومية بما في ذلك مسحوق الحليب المجفف والسكر قد نفدت، مشيراً إلى أن معظم الدقيق بالمطاحن سيستهلك بحلول نهاية الشهر.
وقال غينغ إن أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في القطاع نصفهم من الأطفال مهددون بكارثة ما لم تصلهم المساعدات، وأشار إلى أن وكالته بحاجة إلى عمل وإجراءات لإنقاذ سكان غزة.
وفي السياق ذاته؛ حث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الاحتلال على إنهاء الإغلاق 'غير المقبول' للمعابر الحدودية مع غزة.
وقال جون هولمز في بيان الجمعة (21/11) 'الإجراءات التي تزيد المصاعب والمعاناة للسكان المدنيين لقطاع غزة ككل غير مقبولة ويجب أن تتوقف على الفور'.
من جهتها؛ قالت المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، أمس الجمعة إن قطاع غزة يواجه 'كارثة' إنسانية إذا واصلت قوات الاحتلال منع وصول المساعدات إلى القطاع بإغلاق المعابر.
وأضافت كارين أبو زيد أن إغلاق المعابر التي تمر من خلالها البضائع إلى غزة في هذا الشهر كان الأشد ضرراً للسكان منذ الأيام الأولى لانتفاضة فلسطينية قبل ثمانية أعوام.
وتابعت أبو زيد التي تمثل وكالتها أكبر جهة مساعدات تقدم خدمات للاجئين الفلسطينيين 'أغلقت لفترة أطول كثيراً من أي وقت سابق .. وليس لدينا شيء في مخازننا .. ستحدث كارثة إذا استمر هذا.. (إنها) كارثة.'
وقالت أبو زيد في تصريحات لها من العاصمة الأردنية عمان: 'إن الأونروا تقدم في الوقت الراهن حصص غذائية إلى 820 ألف شخص يصنفون على أنهم لاجئون ويقدم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة مساعدات إلى 200 ألف شخص آخرين'.
وأضافت أبو زيد 'يجعلوننا غالباً على الحافة لكنهم لم يتركونا قط في الحقيقة نشعر بالخوف بشأن ما إذا كنا سنجد غذاء لليوم التالي أم لا.'
وقالت 'في هذا الوقت وخلال فترة التهدئة كلها منذ يونيو (الماضي) لم يتمكن أحد منا من إدخال أي شيء إضافي يمكن أن يشكل مخزوناً'. وأضافت أن الناس يكنسون المخازن لأنه لا يوجد فيها شيء'.
وأشارت إلى أن الأمراض المرتبطة بعدم كفاية الغذاء بين سكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة بدأت تظهر بما في ذلك سوء التغذية المتزايد.
وتابعت أبو زيد 'توجد مشكلة فقر دم مزمنة. توجد علامات على أنها تتزايد. بدأنا نلاحظ ما نسميه تقزم الأطفال الذي يعني أنهم لا يأكلون طعاماً كافياً'.
والمعاناة الإنسانية لسكان غزة هي الأسوأ بين أكثر من (4.6) مليون لاجيء فلسطيني في أنحاء المنطقة. وقالت أبو زيد 'ليسوا تحت الاحتلال فحسب.. إنهم تحت الحصار (أيضاً)'.