المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
المختصر في الحب


الحب كالشمس

الحب كالشمس

التى لا تشرق فى اليوم الواحد مرتين

وعمرك ليس أكثر من نهار واحد ،

وليل طويل ممتد . .

حين يأتى الحب ،

افتح له على الفور كل نوافذك

وبترحاب شديد ، استقبل أشعته الدافئة ،

واتركها تغمر كل كيانك

لأنها عندما تتلاشى ،

لن تجد سوى الكثير ،

والكثير جداً ،

من الظلمة والبرد .

التاجر والحب

أعرف تاجراً

عندما ناداه الحب رفض النداء

وراح يوسّع ويوسع تجارته ،

حتى صارت مثل التلّ

وفى النهاية ، جلس بجانبه يبكى

عندما سألته مندهشاً :

-  كيف يبكى من يملك كل هذه الأموال ؟ !

أجابنى بانكسار :

- أنا على استعداد للتنازل عنها كلها

لقاء لحظة واحدة . . من الحب !

التمثال الأجوف

وصديقى الآخر ،

الذى كان مهووساً بالسلطة ،

ومن أجلها . . داس على قلبه وعواطفه

بل إنه فى غمارها ، تجرد من كل المشاعر الرقيقة

وظل يعلو ، ويعلو . .

حتى وصل إلى قمة هرم كبير

وعندما سألته !

- هل أنت الآن سعيد ؟

أجابنى على الفور :

- أنا مثل تمثال الحديد الأجوف . .

يحسبه الناس قوياً ومتماسكاً ،

لكن الريح تصفُر فيه من الداخل !

الحب يملأ الكون

مَنْ قال إن الحب من اختصاص البشر وحدهم ؟ !

الحب يملأ الكون ،

وتعرفه كل الكائنات ،

لكن العيون الضعيفة لا تراه .

أما إذا بحثت عنه جيداً ،

فسوف تشاهده

فى زرقة البحر عندما يهدأ . .

وتهادى السحاب عندما يتحرك . .

واخضرار الحقول عندما تزدهر . .

وأحياناً فى أشياء دقيقة جداً . .

مثل زهرة تنبت بجانب صخرة فى صحراء !

أو قطة ملونة العينيْن

ترقد بوداعة فى حجر طفلة صغيرة !

الحب بلا حدود

حاول الفلاسفة عبثاً أن يعرّفوا الحب ،

فلم ينجحوا . .

مع أنهم وضعوا تعريفاً لكل شئ

والسبب أن تعريف الشئ يجعله محدوداً

ولأن الحب بلا حدود

ولأنه لا يخضع للقوانين

فقد استعصى على كل التعريفات

وظل حراً طليقاً ، يتجول فى كل الأماكن . .

ويأتى أو لا يأتى فى أى زمان . .

 

قيل عن الحب :

 

- قوى كالموت !

- طاغية لا يستثنى أحداً . .

- تمساح يرقد على نهر الرغبة !

- لا يعرف القوانين !

- يتكلم بشفاه مغلقة

- يرى الورود بدون شوك

- كله عيون . . لكنها لا ترى !

- يقلل من حياء المرأة ، ويزيد من حياء الرجل

- عار ، لكنه يضع على وجهه قناعاً !

- كلما تعرى كان أقل إحساساً بالبالوجه المضيء

 

قالت لى امرأة عجوز ،

تمتلك العديد من التجارب :

- لا تأمن للحب ، فإنه مثل الماء فى اليد

تحسب أنك قد أمسكت به ،

بينما هو يتسرب من بين أصابعك !

أحزننى قولها كثيراً

لكنها عادت فخفّفت عنى قائله :

- إذا حدث وحصلت على حفنة منه فى يدك ،

فاغسل بها وجهك على الفور . .

لكى يظل مضيئاً . . طول العمر !

 

سَكِينة الحب

 

ونحن صغار . .

كان لنا صديق ،

أحبته عدة فتيات فى آن واحد

ولهذا السبب ، كان يسير بيننا مختالا

أعترف الآن بأننا كنا نحسده

بل إن بعضنا كان يكرهه . .

وكثيراً ما ضايقوه ،

ونصبوا له الفخاخ ، والمقالب

لكنه كان يتجاوز عن ذلك كله ،

بفضل ما كان يتمتع به . . من سكينة الحب !

 

الحب كالمطر

 

أستطيع أن أقول : إن الحب كالمطر

ينزل على الأرض المتربة ، فيتركها ساكنة ومطمئنة

كان فى حيّنا شاب ، مفتول العضلات ،

وكان شرساً للغاية . .

كان يغضب لأدنى مناسبة ،

ويتشاجر – كما يقال – مع طوب الأرض !

وذات يوم . . قدمت إلى الحى أسرة ريفية ،

كان فيها فتاة ، غاية فى الحسن ،

ما لبث صاحبنا أن وقع فى حبها . .

أذكره الآن . .

وهو يسعى فى قضاء مصالح الأسرة كلها

ويداعب بعطف بالغ أطفالها الصغار

ولم يعد يتشاجر مع أحد !

وهذا يذكرنى الآن بما قاله فيكتور هيجو :

إن الإنسان عندما يحب . .

يظهر منه الديك ، ويختفى الصقر

إذ ا أنت لم تعشق . .

 

قرأت فى كتاب روضة المحبين لابن القيّم ،

وهو تلميذ العالم الكبير ابن تيمية ،

بيتاً من الشعر ،

ما زلت أذكره ، وأرويه لأصدقائى ،

يقول :

إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى

فقم فاعتلف تبناً . . فأنت حمارُ

أى والله . .

قيل هذا البيت ! !

ومع ذلك ، فإننى أود أن أقول لصاحبه :

إن الحمير أيضاً تحبّ !

 

مقبرة الحب

 

 

إذا كان الزواج هو النتيجة الطبيعية للحب

فمن المؤسف . . أنه قد يصبح أحياناً مقبرة الحب

أنا متأكد الآن :

أن مجنون ليلى لم يكن يريد لحبه أن ينتهى بالزواج

والدليل أنه كان يفعل كل ما من شأنه

أن يمنع زواجه من ليلى . .

ومن ذلك ، أنه راح ينشد الأشعار فى حبها

وتقرر عادة العرب – قديماً وحتى اليوم –

أن الأسرة ترفض زواج ابنتها

من الشاب ، الذى يعلن عن حبّه لها !

زهرتان

 

حلت ساعة الغروب

ونادى الحراس على زوار الحديقة أن يرحلوا . .

خرج الجميع ،

بينما ظل شاب وفتاة ، جالسيْن على أريكة ،

تحت شجرة سَرْو عتيقة

كانا يتشاكيان – بدون كلام – من ظلم الأهل ،

وقسوة الزمان ،

وقلة ذات اليد . .

وفى النهاية أقسم كل منهما للآخر

ألا يسمح لأحد ، أو لشئ أن يفرق بينهما

أغلقت الحديقة أبوابها . .

وفى الصباح ،

وجد الناس فى مكانهما . . زهرتيْن !

 

منادى الحب

عندما يأتى الليل ،

ويغلق الناس أبواب بيوتهم بإحكام

يخرج من قلب الظلمة مناد يقول :

- هل كل هذه البيوت تنام على الحب ؟ !

ويظل يردد السؤال ، الذى لا يجيب عليه أحد ،

حتى تظهر أول خيوط الفجر !

 

الشيخ العاشق

كنا مجموعة أصدقاء ،

تصافينا على المودة ،

وجمع بيننا الاحترام المشترك لأحد أساتذتنا

كان واسع المعرفة ،

عميق التجارب ،

لا يتكلم إلا إذا سألناه ،

كما كان لا ينطق إلا بالحكمة .

ومن طول صمته . .

أطلقنا عليه – فيما بيننا – لقب الشيخ العاشق

وحين اكتشف سرنا لم يغضب ،

بل إنه كان يشجعنا أن ندعوه به

وبمرور الزمن ،

وعندما أحيل إلى المعاش

صرنا نلتقى عنده

ونلقى لديه بهمومنا ، فيخفف منها

كما نطرح عليه أسئلتنا ، فيجيب عليها

وكانت كلها تدور . . حول مسائل الحب ، والعاطفة !!

 

العشاق الشجعان

فى ثقافتنا العربية

نموذجان رائعان للعلماء - الأدباء ،

الذين أعلنوا عن حبهم بشجاعة وصراحة :

ابن حزم الأندلسى ،

الذى كتب أجمل كتاب فى الحب

أسماه طوق الحمامة

ومصطفى صادق الرافعى ،

الذى كتب : أوراق الورد .

 

تأملات فى الحب

من أقوال شاتوبريان

إن الحب ينقص عندما لا يتنامى . .

وهذا حق .

وقال شيخنا العاشق :

- من القسوة ألا يحبنا من نحبّه

لكن هذا لا يقارن بحالنا أبداً

عندما نتوقف تماماً عن الحب !

يقول الشاعر ،

وهو غالباً مجنون ليلى :

ولا خير فى الدنيا ، إذا أنت لم تزر

حبيباً ، ولم يطرب إليك حبيبُ

 

من التجربة

هل صحيح أن القلب وحده هو الذى يحب ؟

الذى أعرفه

أن كيان الإنسان كله

يشترك فى تلك المغامرة . .

وجدت الذى كتب عن الحب

واحداً من اثنين :

إما متعاطف ، نظر إلى أجمل ما فيه

أو منكسر ، نعته بأبشع الصفات !

 

المريض العاشق

استدعت أسرة محترمة الطبيب الكبير ابن سينا

ليفحص حال شاب ، أضناه المرض ،

وأنهكه الهزال . .

وبخبرة طبيب محنّك ،

أمسك بمعصم الشاب ليقيس نبضه

وفى نفس الوقت ، طلب من أسرته

أن يذكروا بصوت واضح أسماء بعض فتيات الحىّ

وعندما نطقوا اسم واحدة معينة ،

نهض ابن سينا قائلاً لهم :

- ابنكم ليس مرضه عضوياً

إنه عاشق لتلك الفتاة ، صاحبة ذلك الاسم

حاولوا أن تزوجوه بها ، حتى يشفى . .

 

هل الحب للجميع ؟

سألت أحد المجرّبين :

- هل يحدث الحب لكل الناس ؟

فأجاب

- الحب مثل ظهور الأرواح . .

الجميع يتحدثون عنها ،

لكن القليلين فقط ، هم الذين يروْنها

 

أجمل الصور

أحببت فى صباى فتاة ،

كنت أراها أجمل من كل الفتيات

وأرى بيتها أفضل من كل البيوت

وإخوتها أفضل أصدقائى

وعلى الرغم من مرور السنوات ،

ما زالت صورتها . .

أجمل من كل الصور !

 

حبيبة دانتى

أحب كاتب إيطاليا الشهير دانتى فتاة

فى الثالثة عشرة ، تسمى بياتريشا

كان حباً صافياً وصادقاً وعميقاً

وعندما توفيت فى سن الرابعة والعشرين

حزن عليها حزناً شديداً

وأقسم أن يخلد اسمها للإنسانية كلها

فكتب رائعته الكوميديا الإلهية

وجعل بياتريشا . .

هى رفيقة البطل إلى العالم الآخر !

لحظة الاعتراف بالحب

 

لحظة الاعتراف بالحب

من أصعب وأشق اللحظات

على الرجل ،

لكن المرأة هى التى تجعلها أكثر سهولة !

أما اعتراف المرأة بالحب

فإنه يأتى دائماً بصورة عفوية

ويصيب فى الوقت المناسب قلب الرجل !

القول المُسكت

تأملت طويلاً فى قول

الكاتب الإغريقى يوروبيدس

الحب للذين أكلوا . . وليس للجائعين

وكلما حاولت أن أكتشف جانباً من الخطأ

فى هذا القول

تبرز أمامى صورة الجوع . .

فلا أستطيع !

الإنسان لا يعمى بالحب

 

يقولون إن الحب أعمى

الذى قال ذلك بالتحديد هو أفلاطون

والواقع أن الإنسان لا يعمى

إلا عندما تسقط عصابة الحب . .

من فوق عينيْه !

شكسبير يخطئ

 

من المؤكد أن شكسبير قد أخطأ عندما قال :

إن حب الشباب لا يسكن قلوبهم

وإنما يسكن عيونهم

أى أنه حب عابر ، وغير عميق

والواقع أن حبّ الشباب . .

قد يكون أقوى أنواع الحب

 

يقول المتنبى :

ولكن حباً خامر القلب فى الصبا

يزيد على مر الليالى ، ويشتدُّ

العصا السحرية

من علامات المحبين الجدد

أنهم يرغبون بشدة

فى أن يصرحوا للعالم كله

بأثر تلك العصا السحرية ، التى لمستهم . .

لكنهم عندما يرسخون فى مقام الحب

يحاولون جاهدين أن يكتموه عن الآخرين

لكى يتلذذوا به وحدهم !

الحب كالسمّ

قالت العرب :

- النساء حبائل الشيطان

وقالوا :

- أول العشق النظر ، وأول الحريق الشرر !

وقال شاعرهم :

وأُشرب قلبى حبها ومشى به

كمشْى حُميّا الكأس فى عقل شاربِ

ودبّ هواها فى عظامى وحبّها

كما دبّ فى الملسوع سُمّ العقاربِ

 

استعذاب الألم

كنت أعرف فتاة ، أحبت شاباً ،

لم يبادلها نفس المشاعر !

وراحت تتألم ، وتشحَبُ ، وتذوى . .

وعندما حدثتها عن خطورة العاقبة ،

وعدم جدوى الحب من طرف واحد ،

والعذاب الذى . .

فاجأتنى قائلة :

- على العكس ،




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."