محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
شهداء تحت الطلب
القصيدة الثانية المنشورة بتاريخ 13/7/ 2008
بعنوان
شهـــــــــــــداء تحـــت الطلــــــــــب
***
خلعت رداء عفافها المتكسرِ..
ألقته في عرض الطريق الزاخر ِ..
قالت لنا وبصوتها المشروخ أنة ساخرِ ..
يا أيها الإخوان من منكم يجود ويشتري ؟
لي بعض أبْناء تعاورت السيوف رقابَهم ..
فتساقطوا تحت السنابك
شاكرين الله أن وهب الخلود لهم ..
كم بينكم و حدود جنة ربكم ؟
لكنكم تتكاسلون ...
قوموا انظروا للطفل يُرمى بالرصاص بلا سببْ ..
تجدوه يفتح صدره ببسالة البْطل العظيم
ولا يفر ولا يخاف كما كثيراً تفعلون ..
هذا صغيري ذاد عني
سوف أحضنه
وأبْني مجده بدموع عيني ..
ولسوف أُبْعده عن الجبناء منكم ..
لأنكم تتذللون ..
ولأنكم من خلف أستار الخطيئة تمرحون ..
في قلب بحر الفسق والأطماع
جهراً تغرقون ..
لو كان عندي حقل نفطٍ أو مناجم للذهبْ ..
لو أن في أرضي بقايا من عطور أو قصبْ ..
لرأيتكم نحوي تحثون الخطى وتجاهدون ..
لو أن بعضاً من بناتي الفاتنات دعونكم
لقضاء ليلٍ
ما ترددتم
ولاجتزتم لهن الهول – كل الهول – من أجل النعيم المرتقبْ !
لكنهن دعونكم للذود عن أعراضهن ..
فصممتم الآذان عن دعواتهن ..
يا للعجبْ ..! يا للعجبْ ..!
أي إخوتي
يا من هرعتم للدفاع عن الكويت المغتصبْ ..
أفلا حميتم قدسكم من رجس إسرائيل ؟
أم أنكم لستم عربْ؟
فخذلتم الشيشان ، قلنا : ذاك ضعف في العقيدة ..
والآن قد سلمتمونا للطغاة
تركتم الأرض المجيدة لليهود
وذاك فقر في الكرامة
في عروبتنا التليدة ..
يا من على الأوراق تدعون العربْ :
أفلا نظرتم لحظةًلأموركم؟؟
مشتتون وضائعون ..
مفرقون على الأمم ..
وغداً بظهر الغيبِ أجيال ستأتي بعدكم ..
وستلعن العهد المسمى عهدكم ..
ولسوف يُحكى دائماً عن أمةٍ
شبابها عظماؤها
أطفالها شهداؤها ..
في أي وقتٍ دائماً تحت الطلبْ ..
أما البقية يا أعزة يا كبارْ ..
فلسوف يمحوها ابْتسامُ الشمس في ثغر النهارْ ..
ولن يكون لكم لديهم ذكرياتٌ
مثلما ثار الغبارْ ..
وبعد بعض الوقت يا سادةْ ,, ذهبْ ..
(تمت)
هاني أحمــد
|