لازالت زوايا البيت تذكرك ... لا زال الم فراقك يعبق بكل زواية منه ... حاولت نسيانك ولكن هيهات وزوايا البيت ترسم خيالك امامي ...وملامحك تحلق بكل ركن منه ... لا زال باب غرفتي يدق وحده متذكرا ايام كنت تدقه منتصف الليل لتوقظني من النوم لاصحو وأؤنس وحدتك .. لم تعد دموعي تكفي لتواسيني بفراقك ... قلبي اصبح وحيدا بعد رحيلك لا ادري اين اتجه واين المقر... وجدت قبرك ملاذي الآمن لاشعر بالأمان وانا جانبك.. بعدما كنت متربعا بصدر البيت تهتز لك أعمدته وزواياه .
رحيلك أخذ معه ابتسامتي وفرحي .. وأبقى ليَ الحزن الدائم والألم ...
رحيلك صار دماً يتحرك بشراييني ما دام قلبي ينبض بالحياة .. اصبحت أعشق النوم لأني وجدتك في منامي كأيام كنت بيننا ..
لا زالت زوايا البيت تعاندني وتقتص مني لمجرد أن تذكرني بك وقت كنت هنا بيننا ... كأنها تريد فقط أن تبقيني أعاني المر بغيابك وهي واقفة بكل كبرياء ترسم صورتك أمامي وتتركني صورة لآلم لن يطيب .. زرعَت حزن فراقك بين حناياي منتظرة أن تبقيني صورة الآلم الممتد على مساحة الزمن من عمري .
حزني لن يتوقف .. سيستمر مع مسير الزمن وعمري ... وستبقى صورتك عابقة بكل مكان شهدنا فيه وجودك ولن تستطيع كل القوى البشرية ان توقف هذا الحزن لانه حزن صادق ومتأصل في القلب وهو لاغلى انسان كان في هذه الحياة ولا زال .