المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الصحافة المطبوعة والصحافة الرقمية دراسة مقارنة-3-

إعداد : الإعلامي / ناجى السنباطى

230131

المبحث الثانى: الصحافة الرقمية:

لصحافة الرقمية(صحافة الويب أو التدوين )

كما عرضنا للصحافة المطبوعة نعرض لنوع جديد من الصحافة وإذا قلنا أن الصحافة المطبوعة مجالها الورق والحبر والطابعة فالصحافة الرقمية مجالها الواقع الافتراضى أو مايسمى بمنظومة الويب وقد يطلق عليها  الصحافة الإلكترونية التى تعتمدعلى شبكة الويب وإذا كان ماينشر على الشبكة يشمل العديد من المسميات التى يمكن أن يندرج تحتها مصطلح الصحافة مثل المنتديات والمواقع والنسخ الإلكترونية للصحافة المطبوعة والمدونات  إلاأن أقربها لمصطلح الصحافة الإلكترونية هى المدونات وسنعرض لمفهومها ومجالها وتأثيرها وأخلاقياتها والقيود المفروضة عليها.
 أولا : البداية:الدواوين
يعتقد البعض أن المدونة ترجع عربيا إلى نظام الدوواين  فى بداية الدولة الإسلامية(عصر الخلفاء الراشدين )
و الدواوين جمع “ديوان” والديوان يعنى السجل الذى يتم فيه تدوين الأعمال والأموال والقائمين بها أو عليها ، أو على حد تعبير الماوردى فى الأحكام السلطانية : والديوان موضوع لحفظ ما يتعلق بحقوق السلطنة من الأعمال والأموال ومن يقوم بها من الجيوش والعمال ، ثم أطلقت الكلمة أيضاً من باب المجاز على المكان الذى تحفظ فيه السجلات ويجرى العمل بها .

وقد اختلف الباحثون فى أصل هذه الكلمة ، فذهب البعض إلى القول بأنها ترجع إلى أصل فارسى ومنهم العلامة ابن خلدون فى مقدمته ، بينما يعود بها البعض الآخر إلى أصول عربية ، من دَوّنَ الشىء أى : أثبته ، على حد قول ابن منظور فى لسان العرب أخذا عن سيبويه .

ومن ذلك التعريف اللغوى والتاريخى بالدواوين يمكنناً الوصول الى العلاقة بين الدواوين والمدونات فكلاهما وسيلة لتدوين او حفظ جميع الاحداث التى تجرى فى عصر ما .

مع الفرق بين المدونات والدواوين , فقد كانت الدواوين تستخدم لتدوين شئون الدولة الاسلامية ولم تكن متاحة لعامة الشعب ان يدون بها ما يريد بل كانت لحفظ ما يتعلق بحقوق الدولة من أموال وأعمال وغير ذلك من أمور الدولة .

أما المدونات فهى وسيلة تدوين أو حفظ ولكن متاح للكافة أن يقوم بالتدوين فى أى موضوع وبكل حرية .

ومع ذلك لا ننكر أن هناك امتداد تاريخى بين الدواوين والمدونات .

ويمكننا من هنا أن نقول أن المدونات هى التطور القوى والسريع لنظام الدواوين

 ثانيا :مفهوم المدونة
المدونة (Blog or Weblog) هي عبارة عن موقع على الانترنت يستخدم كجريدة الكترونية, مثلها مثل باقي الوسائط المتعددة, في بعض الأحيان, المدونات تركز على موضوع معين, مثل الطعام, السياسة أو الأخبار المحلية, و يمكن أن تكون هذه المدونات عبارة عن مذكرات يومية.
تحتوي المدونات على نصوص, صور و وصلات لمدونات أخرى, مواقع انترنت, و وسائط أخرى متعلقة بالمقالة.

منذ ظهور مفهوم المدونات عام 1995, وهناك من يرجعه إلى عام 1994 إنتشر التدوين في العالم بشكل كبير, و شكّل مجتمع شعبي كبير, بالتالي  أصبحت  العديد من المواقع على شبكة الانترنت, تقدم إمكانية استضافة مجانية لهذه المدونات.

  وقد  ظهر الإصطلاح    WebLog لأول مرة أواخر سنة 1997، ثم ظهر الاختصار Blog بعد ذلك بسنتين. لكن هذا النوع من مواقع الانترنت ظهر قبل ذلك بسنوات، وبالضبط في شهر مايو من العام 1994. وحسب إحصائيات شهر أغسطس الماضي فقد تجاوز عدد المدونات حول العالم 50 مليون مدونة!
والـ WebLog يعني حرفيًا “سجلات الشبكة”؛ ويقصد بها: دفتر يوميات إلكتروني. وقد تم الاتفاق عربيًا على “مدونة” كتعريب لـ Weblog (أو Blog)، و”تدوين” تعريبًا لـ Blogging.
وفى رأي الدكتور عبد الفتاح مراد أنه يجب ترجمة مصطلج البلوج بكلمة معلقة  ومع تحفظى على هذا الرأى لأن المعلقة كانت تعلق على الأسوار وفى فترة زمنية قديمة وفى مكان محدود تماما ومجهة لجمهور إقليمى بينما المدونة موجودة على شبكة الويب  طالما أنت متصل بالشبكة وموجهة لملايين البشر ومن ثم فرقعتها الجغرافية والزمنية والبشرية لانهاية لها.
والمدونات هي مواقع على شبكة الانترنت تتميز بسهولة إعدادها وصيانتها وتحيينها، وقد ظهرت في البداية كدفتر يوميات شخصي يكتب فيها المراهقون اهتماماتهم وتفاصيل حياتهم، ثم تطورت لتصبح وسيلة للتعبير عن الآراء والحوار حول قضايا مشتركة، ثم جاءت حرب الخليج الثالثة لتخرج هذه المدونات إلى الأضواء ليعرف بذلك فعل التدوين طفرة نوعية في أكثر من منطقة من العالم. حيث تطورت مواضيع المدونات وفرضت نفسها كنمط جديد من الصحافة الالكترونية، ولعل قوتها الأساسية هي أنها تمثل صوت “رجل الشارع” دون أي رتوشات إيديولوجية أو رقابة مؤسساتية. فالمدونات وسيط مفتوح لنشر الآراء من جميع الاتجاهات، كما أنها بآنيتها وسرعة مقاربتها للأحداث تكاد تسحب البساط من تحت الصحافة التقليدية، خاصة في الدول ذات الحيز الضيق من حريات التعبير، والاحتكار شبه الكلي للإعلام من طرف السلطة.
وتعتبر  ربيكا بلود أن المدونين هم الخارجون فى عالم الانترنت. فقدرتهم على تنقية وإفشاء المعلومات لقطاع عريض من المتلقين وموقعهم خارج نطاق الإعلام السائد هما نقطتين من أهم نقاط قوتهم. إنهم لا يدينون بالفضل لأحد. ينشرون المعلومات، يشيرون إليها ويعلقون عليها وفقاً لمعاييرهم الخاصة المميزة.

ثالثا:أساسيات المدونات (Bloggs):
مصطلح Blog تم اشتقاقه من كلمة web log و تعني الدخول إلى الشبكة, و تم دمج الكلمتين فأصبحت Weblog, اختصرت و أصبح Blog, و الذي يكتب المقالات يسمى Blogger, و عملية الكتابة تدعى بالـ Blogging.
المقالات الموجودة في المدونة يكون لها الشكل العام التالي:
       العنوان – العنوان الرئيسي للمقالة, أو الترويسة للمقالة.
       الجسم – المحتوى الرئيسي للمقالة.
       التعليقات – التعليقات المضافة على المقالة من قبل القراء.
       وصلة المقالة – وضع الـ URL للمقالة كاملة (إذا وجد).
       تاريخ النشر – تاريخ و وقت نشر المقالة.
 ما هو الفرق بين المدونة و المواقع العادية؟
المدونة تتألف من صفات أساسية, تميزها عن صفحات الانترنت المعيارية. فهي تسمح بخلق صفحات جديدة: معلومات جديدة تضاف بسهولة داخل نموذج (عادة يتألف من العنوان, التصنيف, و جسم المقالة), و من ثم تضاف المقالة إلى المدونة.
القوالب الأوتوماتيكية تهتم بعملية إضافة المقالة إلى الصفحة الرئيسية, إنشاء صفحة كاملة للمقالة.
كما تسمح بالفلترة السهلة على مضمون المدونة, وفقاً للتاريخ, التصنيف أو الكاتب.
كما تسمح لمدير المدونة إضافة عدد من الناشرين, المصرح لهم بكتابة مقالات ضمن المدونة.
 الوسائط الرقمية:
بعد انتشار النصوص و وصلات الانترنت, بعض المدونات أصبحت تتضمن صور, و مقاطع فيديو.
و بعض المدونات تحتوي على وصلات لملفات صوتية.
و هناك مدونات تسمى بمدونات الـ MP3, تكون متخصصة بنشر أغاني من أنواع معنية.
هناك الكثير من الأسماء التي أصدرت لتعبر عن المدونات مثل moblog, و هي المدونات المختصة بالأجهزة المتنقلة

 رابعا :أنواع المدونات:
شخصية: حيث يكتب الناشر أفكاره الخاصة, أو شعر خاص به, أو رسومات قام برسمها, بالتالي تصبح المدونة كمعرض شخصي يمكن الوصول إليه من أي مكان في العالم.
خبرات سابقة: بحيث يكون الناشر بكتابة خبراته و تجاربه في المدونة, بالتالي تصبح المدونة و كأنها C.V. خاصة به, تعرض جميع قدراته و مهاراته.
اجتماعي: بحيث يتناول الناشر المواضيع الاجتماعية, و يكتب قصص من وحي المجتمع الذي يعيش فيه.
بالإضافة إلى المدونات الأدبية, الثقافية, الاقتصادية, السياسية, العلمية, و الرياضية... الخ.
وهكذا نجد أن هناك أنواع كثيرة للمدونات, عمليا محتوى كل مدونة, هو الذي يحدد نوع المدونة.
خامسا :المدونات العربية:
ضمن ما يزيد عن 37 مليون مدونة تضمها شبكة الانترنت (1) ، لا يكاد نصيب المدونات العربية يزيد في أفضل تقدير عن 40 ألف مدونة (2) ، أنشئ اغلبها في عام 2006م ،إلا أن تأثير وشهرة هذه المدونات قد فاقت التوقعات وباتت تمثل صداعا في راس العديد من الحكومات العربية التي تخشى بشدة أن يتملك المواطنين وسائل تتيح لهم فضح الممارسات الغير قانونية واللاديمقراطية التي تسم نهج هذه الحكومات ، لاسيما بعد النشاط البارز للمدونين المصريين ، الذين كانوا كمن أشار لطريق جديد يمكن أن يسلكه المدونين العرب، حتى ولو دفع هؤلاء المدونين المصريين ثمنا لنشاطهم و كشفهم هذا ثمنا غاليا ، تمثل في سجن العديد منهم لشهور عديدة ، عقب اتهامات جائرة وتحقيقات غير محايدة.
فعلى الرغم من حداثة ظهور المدونات العربية بشكل عام ، إلا أنها قد أصبحت أداة فعالة أجاد المدونون العرب استخدامها ، سواء في التعبير عن همومهم وهموم مجتمعاتهم بما فيها همومهم الشخصية أو العامة .
فقد برزت مجموعات عديدة استخدمت هذه الوسيلة في الكشف عن المسكوت عنه بالعالم العربي مثل تناولهم لتفاصيل غير معلنه عن طبيعة الحياة بمجتمعاتهم
بروز المدونات العربية عبر محطات هامة
بدأت المدونات العربية في الظهور منذ نحو ثلاثة أعوام عبر بروز بعض المدونات التي تعتبر قديمة نسبيا مثل حوليات صاحب الأشجار
إلا أن بعض الأحداث التي دارت حول أو عبر المدونين العرب ، قد ساهمت بشكل كبير في طرح الأسئلة عن هذه الأداة الجديدة أو المدونات ، والتي تعد محطات هامة ونقطة انطلاق جعلت نشاط المدونين وكتاباتهم تحت الضوء مما حدا بالكثير من الجمهور العربي ولاسيما الشباب منهم لآن ينشئوا مدوناتهم الخاصة .
ومن أهم هذه الأحداث او المحطات الهامة التي ساهمت في شهرة وتوسيع رقعة المدونين ** سلسلة من المقالات للصحفي المخضرم جهاد الخازن في جريدة الحياة اللندنية واسعة الانتشار عن التدوين والانترنت في العالم عموما مع التركيز على العالم العربي في بداية عام 2006 .
 إشارة الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل خلال لقائه بقناة الجزيرة إلى متابعته واهتمامه بمدونة بهية من مصر .
 فى السادس من  أبريل 2006 أقال وزير الشؤون الاقتصادية والعامة كاتبه العام (لحسن بلكورة) من منصبه بسبب رحلة إلى نيوزلاندا كلفت الوزارة أزيد من عشرة ملايين سنتيم، والفضل يعود إلى المدون رشيد جنكاري الذي نشر في مدونته ما يكشف هذا التبذير.
 سادساا:تأثير المدونات:
كان لدى خوان كول، أستاذ التاريخ، الكثير ليقوله حول الإرهاب والحرب على العراق، لكن القليل من كان يصغي إليه، ولم يستطع نشر مقالاته في الصحف، لكنه حين أنشأ مدونته حصل على 250 ألف قارئ شهريًا، وبدأ في الظهور في وسائل الإعلام، بل وشهد أمام لجنة مجلس الشيوخ للعلاقات الخارجية؛ يقول: “نتيجة لتدويناتي، دعتني مجلة ميدل إيست جورنال للمساهمة في عدد خريف 2003. وعندما أجرى موظفو لجنة مجلس الشيوخ للعلاقات الخارجية بحثا بين المنشورات عن مقتدى الصدر وحركته، لم يظهر سوى مقالي. وقد قرأه موظفو مجلس الشيوخ وبعض الأعضاء وكانوا متشوقين لمعرفة آرائي حول الوضع”. هذا التحول لـ خوان كول إلى خبير ومفكر معروف يعزز التأثير المذهل لعالم المدونات.
فى شهر سبتمبر 2004 نشرت شبكة CBS الإخبارية تقريرًا لكبير مذيعيها (دان راذر)، حول وثائق ذات صلة بخدمة الرئيس بوش العسكرية. صاحب مدونة PowerLine بدت له تلك الوثائق مزورة فكتب عن ذلك في مدونته، وفي غضون ساعات توصل من أحد القراء بوثائق أصلية صادرة عن الحرس الوطني فقام بنشرها فورًا في مدونته، ثم سريعًا سيشير أكثر من 500 موقع آخر إلى مدونة PowerLine، وسيبدأ الحديث عن هذه المدونة في الإعلام الأمريكي وسينسب لها الفضل في كشف خطأ تقرير الـ CBS.
هذا مثال جيد على قوة المدونات، وهناك من يعتبر هذه الحادثة بداية النضج للمدونات الأمريكية.
قوة المدونات أيضًا تبرز في مواصلتها متابعة الأحداث والتطورات حتى بعد أن تتحول عنها وسائل الإعلام التقليدية إلى أحداث جديدة، وكتاب المدونات في الولايات المتحدة صاروا قوة إعلامية ومؤثرين في القرارات بشكل متزايد.
في ديسمبر 2002 اضطر ترينت لوت، قائد حزب الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إلى الاستقالة من منصبه، بسبب تعليقات قالها ذات احتفال. وسائل الإعلام لم تهتم، لكن تلك التعليقات لم تمر بسلام بالنسبة للمدونين، فتحولت غلطة ترينت لوت إلى فضيحة تامة.
الامتياز الآخر للمدونات برز خلال تسونامي جنوب شرق آسيا، حيث سبق كتاب المدونات هناك الصحافة بتغطية الكارثة، وغطوا بالتفصيل كلمة وصورة الدمار الحاصل، حتى أن كبريات قنوات التلفزة قامت بالنقل عن هذه المدونات. أيضًا قامت هذه المدونات بالحض والتحفيز على التبرع، حتى أن هذا الحماس دفع الحكومة البريطانية إلى الرفع من قيمة تبرعها بعد أن فاق تبرع البريطانيون ما كنت تعتزم تقديمه.
أيضًا نفس الامتياز حققته المدونات خلال إعصار كاترينا المدمر الذي ضرب الولايات المتحدة الأمريكية.

عربيًا ما يزال تأثير المدونات محدودًا، فباستثناء المدونات المصرية التي برزت تعبئتها مع الانتخابات الرئاسية الماضية وظهور حركة “كفاية” الشعبية ثم التغطية المتميزة للمجزرة التي ارتكبها النظام المصري في حق اللاجئين السودانيين، يبقى تأثير المدونات العربية منعدما. وأما المدونات المغربية فما يزال عددها أقل من أن تشكل حركة يعتد بصوتها، لكن السبق الذي حققته مؤخرًا مدونة رشيد جنكاري قد يكون النقلة التي تنتظرها المدونات المغربية لتعلن عن نفسها ولتصبح قوة إعلامية متميزة، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية.
خلال الأسبوع الأخير من مارس 2006 نظمت منظمة ICCAN اجتماعها الأخير بنيوزيلاندا، وقد مثل فيه المغرب السيد حسن بلكورة الكتاب العام في وزارة الشؤون الاقتصادية والعامة. على عكس باقي الوفود التي قامت برحلتها عبر ماليزيا، قام الممثل المغربي برحلة ماراثونية عبر باريس ولوس أنجلس، وهو ما كلف الوزارة أزيد من 130 ألف درهم –وهو مبلغ أكثر بكثير مما تكلفه رحلة مثل هذه.
المدون رشيد جنكاري، الصحفي التقني بشركة casanet المشرفة على البوابة الإخبارية Menara.ma والمملوكة لشركة اتصالات المغرب، قام بنشر الفاتورة التي تفضح هذا التبذير في مدونته، فجاء رد الفعل غير متوقع بالمرة: مدير رشيد في العمل يرغمه على سحب ذاك الموضوع من المدونة مع تهديده بالفصل من العمل. رغم أنه لا علاقة مطلقًا بين الشركة والوزارة، وحتى المدونة مستقلة تمامًا عن الشركة!
مجتمع المدونين المغاربة تحرك بسرعة متضامنا مع رشيد، فقامت أكثر من مدونة بإعادة نشر ذاك الموضوع، ووصل الحماس إلى الصحافة المكتوبة التي تحدثت عن الموضوع. النتيجة: إعلان مدير رشيد عن بقاء رشيد في عمله، وإعلان وزير الشؤون الاقتصادية والعامة عن إقالة كاتبه العام حسن بلكورة.
رغم أن رشيد اضطر إلى سحب الموضوع من مدونته، خوفًا على مصدر دخله الوحيد، إلا أن تدخل باقي المدونين جاء بالسرعة الكافية، ليقول بأن المدونات المغربية بدأت رحلتها نحو النضج، وقريبًا سوف تأخذ مكانها كمصدر مؤثر في صناعة القرار.

ما هو واقع الصحافة الالكترونية  في العالم العربي؟
عربيًا بدأ الحديث عن الصحافة الالكترونية مباشرة بعد بدء توفير الإنترنت في الدول العربية؛ منتصف العقد الماضي. منذ ذاك وحتى الآن ما يزال مصطلح “الصحافة الإلكترونية” -عربيًا- مستعصٍ عن الإمساك. فالحضور العربي، لإكراهات تقنية، ما يزال شحيحًا مقارنة بالصحافة العالمية، والحالة المغربية ليست بمعزل عن الواقع العربي ككل. ولو قلنا بأنها أقل من مثيلاتها العربية فلن نجانب الصواب أبدًا.
صحيح. من المبالغة الحديث عن واقع الصحافة الالكترونية في البلاد العربية . صحافة إلكترونية حيث تمثل نسبة الأمية أكثر من 50% وهى أمية القراءة والكتابة و يمثل عدد مستخدمي الانترنت فيه نسبة لاتتعدى 20% من عدد السكان!! في العالم الأول يتحدثون عن دمقرطة الانترنت، أي حق كل المواطنين في الوصول إلى شبكة الانترنت.و نحن فى العالم العربى  ما زال علينا الحديث عن  كثير من مشكلات الشعوب-- كما يقول الكاتب المغربى وخبير التدوين محمد سعيد أحجيوج--  من توفير فرص العمل والمأكل والملبس والعلاج والتعليم والمسكن  والسلع والخدمات الاساسية  الاخرى بدون رفع فى الاسعار وزيادة فى الضرائب والرسوم بموجب قوانين جديدة او بموجب قرارات إدارية  ويضيف قائلا  أن هذا هم المواطن المغربى وأضيف أنه هم المواطن العربى عموما
الرقابة الابوية على الانترنت
الرقابة أزمة تقلق مضجع كل الآباء. لكن عن أي رقابة نتحدث؟ هل هناك إمكانية للرقابة أمام التدفق  المذهل للانترنت؟ الإجابة قطعًا: لا.
لماذا يجب أن نفكر في الرقابة؟ هناك فقط شيئين يمكن التخوف منهما: المواقع الإباحية، والمواقع ذات التوجه الفكري المتطرف.
لو أن التربية والتنشئة تمت بشكل سليم، مع تدريب الأطفال وتعويدهم على مناقشة أبائهم، فلن نخاف أبدًا من هاذين الخطرين. فالتربية العقلانية غير القائمة على القمع والكبت تحمي الطفل من الانفلات الأخلاقي، وتنمي فيه عفةً تبعده عن المواقع الإباحية. أما الاعتياد على حرية التعبير فهو الوسيلة الوحيدة لحماية الأبناء من الانجراف نحو الأطروحات الفكرية المتطرفة.
 ويرى محمد سعيد أحجيوج  أن هذا مجرد كلام نظري يوتوبي. لا يجب أن ننسى أن نصف المواطنين أميين، وهذا يعني، بشيء من التعميم، أن نصف الأطفال ينشئون وسط عائلات ذات مستوى ثقافي منعدم، من ثمة فإن الحديث عن “الوقاية” من تأثيرات الانترنت السلبية يبقى بعيدًا عن الواقع. ويبقى خطر الانجراف “خارج الطبيعي” أمرًا واردًا جدا، ولن تنفع حيال ذلك أي رقابة. فالوصول للانترنت يمكن أن يتم من أي مكان؛ من البيت أو خارجه. الحل الذي نحتاجه: التربية والتعليم.
فلنتساءل أولا: ما السبب في تدني مستوى قراءة الكتاب المطبوع؟ الجواب الأول والحاضر دومًا: أزمة ميزانية. كيف يمكن لمواطن راتبه اليومي أقل من خمس دولارات أن يشتري كتابا يصل ثمنه إلى عشر دولارات؟ الأمر ليس سهلا أبدًا. مستوى دعم الكتب عربيًا هزيل جدا، وهذا –إضافة إلى فرض بعض الدول العربية رسوما جمركية على الكتاب- يرفع سعر الكتاب بشكل خرافي، مما يحد من نسبة اقتنائه.
أمام تكلفة الكتاب المرتفعة، لا يبقى أمام المواطن العربي سوى الاكتفاء بجريدة أو مجلة خفيفة، على قدر ميزانيته.
وأما حالة النشر الالكتروني فلا تختلف في شيء. تجربة نشر الكتب العربية إلكترونيا تجربة ما تزال خارج القياس، فالمحاولات نادرة جدا، وجل الموجود حاليا هو نُسخٌ من الكتب التراثية. الكتب الحديثة نادرة، وأيضًا تكلفتها لا تقل –في الغالب- عن خمس دولارات للكتاب الواحد. ومع الأخذ بعين الاعتبار مسألة صعوبة القراءة أمام شاشة الكمبيوتر، فإن قراءة كتاب كامل بشكل إلكتروني مسألة ليست بالهينة. هنا أيضًا: يجد المواطن نفسه مضطرا إلى الاكتفاء بقراءة الجرائد والمجلات، ذات نمط الصدور الالكتروني.
لا اختلاف إذن: أزمة القراءة هي ذاتها. سواء بالنسبة للكتاب المطبوع أو الكتاب الالكتروني. والمشكلة دومًا بالأساس: مادية.
الانحراف دون استخدام مثل هذه “المرشِحات”. الخطر يبقى ماثلا أمام الأسر ذات المستوى التعليمي المتدني.
يمكن إجمالا حصر تجربة ‘عالم النت’ بمعناه الضيق طبعا في مراحل ثلاث: 1 مرحلة الاستئناس والاكتشاف 2 مرحلة التعلم وممارسة البحث والتنقيب اعتمادا على الذات. 3 مرحلة المهارة وإنتاج البرامج والمساهمة الفعلية..
 ويضيف خبير التدوين أن التجربة العربية- ما تزال تتخبط في مرحلة “الاستئناس”. لكن هناك شريحة غير هينة من مستخدمي الانترنت المغاربة تجاوزوا مرحلة الاستئناس إلى مرحلة التنقيب، وبعضهم وصل إلى مرحلة الإنتاج. وهى  تختلف من دولة إلى أخرى. فلسطين مثلا أو مصر وصلتا إلى مرحلة الإنتاج والمساهمة الفعلية. هناك دول مثل تونس ودول الخليج وصلوا إلى مرحلة الاعتماد على الذات. وهناك دول ما تزال مثل
الكثير ممن يهتمون بالمجال لا يفرقون بين الكتابة الالكترونية وصحافة المكتوب كيف توضح ذلك
سادسا :- أخلاقيات التدوين
ترى ربيكا بلود  الخبيرة فى مجال الاعلام والتدوين
أن  السبب الحقيقي لبدء مؤسسات الأخبار في تقصى ظاهرة التدوين هو التأثير المحتمل لشبكة المدونات، وقد يكون ذلك أيضاً السبب وراء التعامل مع التدوين كصحافة. قد لا يفكر المدونون
من منطلق التحكم والتأثير لكن الإعلام التجاري يفعل ذلك. فالإعلام يسعى قبل كل شيئ لكسب قطاع عريض من المتلقين. حيث تعتمد مكاسب الإعلانات، وهي شريان الحياة لأى وسيلة نشر أو إذاعة محترفة، على حجم جمهور وسيلة النشرهذه .ومن وجهة نظر تجارية فالمحتوى المنشور موجود فقط لجذب العيون للإعلانات، سواء كان الوسيلة المستخدمة هي المطبوعات أو التلفزيون.

إن الصحفيين --الناس التى تنقل الأخبار-- مدركون لاحتمالات الاستغلال السيئ الموجودة فى صُلب نظامهم الذي يعتمد على الدعم من قطاع الأعمال والممسكين بزمام السلطة، ولكل أجندته التي يعمل على تنفيذها. إن قواعد الصحفيين الأخلاقية مصممة لتحدد مسئوليات الصحفي ولتقدم ضوابط واضحة للسلوك لضمان نزاهة الأخبار.

ولكن المدونات التي ينتجها غير المحترفين ليس لها مثل هذه الضوابط، ويبدي المدونون معظم الوقت فخرهم بوضع الهواة هذا، ويبدو شعار: لا نحتاج لمن يدقق الحقائق ورائنا هو التوجه السائد لهم كما لو كانت عدم الدقة فضيلة.

دعوني أقترح تصور جذري: إن أعظم نقاط القوة للمدونة - كونها صوت حر بلا رقابة ولا تدخل من أحد- هي أيضا أعظم نقاط ضعفها. فقد تكون منافذ الأخبار في آخر الأمر مدينة لفوائد الإعلانات وقد يمتلك الصحافيون الحافز القوي للحفاظ على علاقات طيبة مع مصادرهم للبقاء في المجال، ولكن لأن مؤسسات الأخبار المحترفة هي تجارة لديها مرتبات لتدفعها، ومعلنين لتسعدهم ومتلقين لجذبهم والاحتفاظ بهم، فبالتالي لديها مصلحة ذاتية لدعم معايير معينة كي يواصل القراء تسديد اشتراكاتهم والمعلنون شرائهم. أما المدونات فبتكلفتها البسيطة وأملها القليل في دخل مادي جيد لا تمتلك هذا النوع من الحوافز‏.

الأشياء ذاتها التي قد تهدد منافذ الأخبار المحترفة هي في الوقت نفسه حوافز لمستوى معين من المعايير الصحفية. والأشياء ذاتها التي تجعل المدونات بالغة القيمة كمصادر أخبار بديلة -- غياب الحراس والحرية من كل العواقب-- قد تؤثر على نزاهتها وبالتالي على قيمتها. هناك مؤشرات عديدة على أن المدونات سوف تكتسب تأثيراًً هائلاً بازدياد أعدادها وذيوع الوعي بنوعها. ولكن ليس صحيح ما يؤكده بعض الناس من أن الشبكة سوف تتجنب المعلومات المغلوطة أو أن الحقيقة تـُنـَقـّى دائما لنشر الوعى. الإشاعات تنتشر لأن نشرها مسل. أما التصحيح، ولأنه غير مسل بنفس القدر، فنادراً ما يحصل على الكثير من الاهتمام سواء فى العالم الحقيقي أو على الإنترنت.

لم يتم الحديث تقريباً عن الأخلاقيات في عالم المدونات: الخارجون معروفون بمقاومتهم لأن يقال لهم ماذا الذي ينبغي عليهم أن يفعلوه. لكني سوف أقترح ست قواعد أعتقد أنها تكوّن الأساس للتصرف الأخلاقي لكل أنواع النشر على الإنترنت. أتمنى أن يأخذ مجتمع المدونات بعين الاعتبار المبادئ المعروضة هنا؛ وبمرور الوقت وازدياد الخبرة قد يرى المجتمع الحاجة للإضافة لهذه القواعد أو لمزيد من تقنين معاييرنا. آمل على الأقل أن هذه القواعد ستثير مناقشة حول مسئولياتنا وتعقيدات سلوكنا الجماعي.

تسعى قواعد الصحافة الأخلاقية لضمان الحياد والدقة في نقل الأخبار، وبالمقارنة فكل اقتراح من الاقتراحات يحاول أن يأتي بالشفافية -- واحدة من سمات المدونة المميزة وأكثر نقاط قوتها -- لكل جانب من جوانب ممارسة التدوين. ليس من الواقعي أن نتوقع من كل مدون/مدونة أن يقدم صورة متوازنة للعالم، لكن من المنطقي جداً أن نتوقع منهم أن يتحدثوا عن مصادرهم وتحيزاتهم وسلوكهم.

إن المدونين المُصرين، بالرغم مما بذلته من جهد، على سعيهم لأن ينظر إليهم كصحفيين سيكون لديهم اهتمام خاص للالتزام بهذه المبادئ. يوماً ما قد تبدى مؤسسات الأخبار استعدادها للإشارة إلى المدونات (أو تدوينات المدونة) كمصدر موثوق به، فقط إذا أظهرت المدونات عامة نزاهة في جمع ونشر المعلومات واتساق فى سلوكهم على الإنترنت.

أي مدون يتوقع أن يُمنح مميزات وحماية مهنة الصحافة سيحتاج لأن يذهب لأبعد من هذه المبادئ. فالحقوق لها مسئوليات مرتبطة بها؛ في النهاية فإن مدى احتراف الفرد ودقة إتباعه للمعايير الأخلاقية المعترف بها هو الذي سيحدد وضعه في عين المجتمع والقانون. أما لبقيتنا فأعتقد أن المعايير التالية كافية:

1. أنشر كحقيقة فقط ما تعتقد أنه حقيقي
إذا كان قولك مجرد تخمين ، أفصح عن ذلك. إذا كان لديك سبب لتعتقد أن شيئاًً ما غير حقيقي ،إما ألا تنشره أو سجل تحفظاتك عليه. عندما تؤكد على شيء افعل ذلك بحسن ظن ،أذكر ذلك كحقيقة فقط إذا كانت بحسب علمك حقيقة فعلاً.

2. إذا كانت المادة موجودة، ضع رابط لها عندما تشير إليها
ربط مادة مشار إليها تسمح للقراء الحكم بأنفسهم على دقة وبصيرة ما تقول. إن الإشارة إلى مواد لكن وضع روابط فقط لما تتفق معه يعتبر خداع. القراء على الإنترنت يستحقون، بقدر الإمكان، النفاذ لكل الحقائق. استخدام الإنترنت بهذه الطريقة يمكن القراء من أن يصبحوا نشطين غير سلبيين، مستهلكين للمعلومات. الأكثر من ذلك فإن ربط المصادر هو أكثر الطرق التي نخلق بها شبكة معلومات ومعرفة رحبة جديدة ومشتركة.

في أحيان نادرة عندما تود الكاتبة أن تشير دون أن تسبب كثافة مرورية لموقع تعتبره مستهجن أخلاقياً (موقع يحث على الكراهية على سبيل المثال) يجب أن تكتب (دون أن تضع رابط ) اسم أو عنوان الموقع المسيء وأن تذكر السبب فى قرارها بعدم وضع رابط. ذلك سيعطي القراء المتحمسين المعلومات المطلوبة لأن يجدوا الموقع ويحكموا بأنفسهم. هذه الإستراتيجية تسمح للكاتبة أن تحتفظ بشفافيتها (وبالتالي نزاهتها) وفي نفس الوقت تمتنع عن دعم قضية تجدها وضيعة.

3. صحح علانية أي معلومات خاطئة
إذا وجدت أنك قد وضعت رابط لقصة غير حقيقية، أشِرْ إلى ذلك وضَعْ رابط لتقرير أكثر دقة، إذا ثبت أن أحد أقوالك غير دقيقة، أشر إلى كلاًً من الحقيقة وقولك غير الصحيح. في أفضل الأحوال ستظهر هذه التصويبات في أحدث نسخة من التدوينة كملحوظة مضافة للتدوينة الأصلية. (تذكر أن محركات البحث ستنتج التدوينات بغض النظر عن وقت نشرها؛ بمجرد وجود التدوينة في أرشيفك فإنها قد تستمر في نشر التدوينة غير الحقيقية حتى ولو صححت المعلومات بعدها بأيام). إذا لم تكن مستعداً لإضافة تصحيح لتدوينة سابقة، على الأقل أشر إلى ذلك فى تدوينة لاحقة.

أحد الطرق الواضحة للإشارة لتصحيح هو ذلك الذي طبقه كورى دوكتورو، أحد كتاب مدونة بوينج بوينج، فهو يشطب على أي معلومات خاطئة ويضيف المعلومات المصححة مباشرة بعدها. يستطيع القارئ أن يرى بوضوح ما كتبه بيل كورى فى الأصل والمعلومات التي حدّث بها المدونة والتي يشعر أنها أكثر دقة. (اكتبه باستخدام ال HTML كالآتى: يستطيع القارئ أن يرى بوضوح ما كتبه بيل كورى فى الأصل والمعلومات التي حدّث بها المدونة والتي يشعر أنها أكثر دقة)

4. أكتب كل تدوينة كأنك لن تتمكن من تغييرها؛ أضف لكن لا تحذف أو تعيد كتابة أى تدوينة.
أنشر بتأن. لو استثمرت الوقت والجهد في كل تدوينة ستؤكد على نزاهتك المهنية والشخصية.

تغيير أو مسح التدوينات يدمر نزاهة الإنترنت، فلقد صُممت الإنترنت لتكون متصلة؛ بكل تأكيد روابط الأرشيف هي دعوة للآخرين للربط. أي شخص يعلق على أو يقتبس نص من الويب يعتمد على أن يظل النص دون تغيير. الإضافة الظاهرة هى الطريقة المفضلة لتصحيح أي معلومات في أي مكان على الإنترنت. إذا كان الملحق غير عملي، كما فى حالة مقالة تحتوي على كم هائل من المغالطات، فالتغييرات يجب أن تـُسجّل مع التاريخ ووصف مختصر لطبيعة التغيير.

إذا كنت تعتقد أن ذلك وسوسة أكثر من اللازم، خذ في الاعتبار حال الكاتبة التي تشير إلى وثيقة على الإنترنت لدعم ادعاء . لو تغيرت الوثيقة أو اختفت--خاصة لو لم يـُسجـَل التغيير-- فإن حجتها ستـُعتـَبـَر كلام فارغ. الكتب لا تتغير، والصحف ثابتة. النسخ الجديدة على الورق دائما ما تعني أنها ضمنياً جديدة.

لن تصبح شبكة المعرفة المشتركة التي نبنيها أكثر من تقليعة ما لم نحمي نزاهتها بخلق سجل ثابت مما ننشره. تستفيد الإنترنت حتى من التدوينات التي اعتبرت غير ذات صلة بالمواضيع الجارية لتغير الظروف، تبقى كسجلات تاريخية. فعلى سبيل المثال: يشتكي مدون من عدم دقة مقال ما على الإنترنت؛ فيصحح الكاتب الأشياء غير الدقيقة و(يسجل ذلك!)؛ ألا تصبح عندها تدوينة المدون غير ذات معنى؟ مسح التدوينة يعنى بشكل ما أن الواقعة كلها لم تحدث-بالرغم من أنها حدثت. يكون السجل دقيقاً ويخدم التاريخ بشكل أفضل لو سجل المدونون تحت المدونة الأصلية أن الكاتب قام بتصحيحات وأن المقال الآن بحسب علم المدون يعتبر دقيقاً.

يمكن إعادة كتابة التاريخ لكن لا يمكن إلغاء ما حدث فيه. من الممكن تغيير أو مسح كلمات على الإنترنت، لكن إمكانية الفعل لا تعني دائماً سياسة صحيحة. فكر قبل أن تنشر ودافع عما تكتب. إذا ما قررت لاحقاً أنك كنت مخطئاً بشأن شيء ما، سجل ذلك واستمر في التدوين.

اخترت ألا أنشر أبداً أي شيء أنا غير مستعدة للدفاع عنه حتى لو لم أوافق لاحقاً. أعمَل على أن
أكون ذات بصيرة ودقيقة، مهما كنت غاضبة أو متحمسة لموضوع معين. إذا غيرت رأيى بعد يوم أو اثنين أسجل هذا التغير. إذا احتجت لأن أعتذر عن شيء قلته فأنا أعتذر.

إذا اكتشفت أنك نشرت معلومات خاطئة، يجب أن تسجل ذلك علانية في مدونتك. مسح التدوينة المسيئة لن يصحح المعلومات الخاطئة التي أستوعبها قرائك. القيام بالخطوة الإضافية بإضافة التصحيح للمدونة الإضافية سيضمن أن ينشر جووجل معلومات دقيقة في المستقبل .

الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة هي عندما تكشف عن معلومات شخصية لأحد ما دون قصد. لو اكتشفت أنك خنت ثقة أحد أو جعلته غير مرتاح لذكره في التدوينة، فمن الإنصاف أن تزيل التدوينة كلها، لكن سجل أنك فعلت ذلك.

5. اكشف عن أي تعارض فى المصالح
معظم المدونون واضحون فيما يختص بوظائفهم واهتمامتهم المهنية. فخبرة مبرمجة الكمبيوتر هي ما تعطي تعليقاتها ثقلاً خاص عندما تحلل مقال في مجلة عن ميزات أحدث نظم التشغيل. طالما أن جماهيرية المدونة مبنية على الثقة، فمن مصلحة كل مدون أن يفصح عن أى مصالح مادية (أو تعارض محتمل للمصالح) عندما يستوجب ذلك. قد يكون لديها رؤية خاصة عن تأثير مشروع قانون تم طرحه في البرلمان أو دمج تجاري؛ لو كانت ستستفيد مباشرة من ناتج أي حدث، يجب أن تسجل ذلك فى ملاحظاتها. والمدونة المعجبة بمنتج أو خدمة ما يجب أن تسجل أنها تحمل أسهم في الشركة كل مرة تؤيد الخدمة على صفحتها. حتى المدونة التى تستلم قرص مدمج مقابل تقييم يجب أن تسجل تلك الحقيقة؛ بإمكان قرائها أن يقرروا بأنفسهم ما إذا كان تقييمها الإيجابى مبنى على ذوقها أوعلى لرغبتها في أن تستمر في الحصول على أقراص مدمجة مجانية.

سجل سريعاً أي إحتمال لتعارض المصلحة وبعدها قل ما تريد؛ سيكون لدى القراء عندئذ كل ما يحتاجونه من معلومات لتقييم تعليقات

المقدمة
المبحث الأول: الصحافة المطبوعة
المبحث الثاني: الصحافة الرقمية (التدوين)

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."