محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
معلم... ولكن
نعم، أنا اعرف معنى المعلم وأنتبه إلى أهميّة التعليم! ونعم، أن تكون معلما يعني أن تتحلّى بالصبر والأخلاق وسعة الصّدر وأن تحل المشكلات الصّفية بكلّ أناة وأن لا تغضب لأن الغضب يعطي مثالا سيئا لتلاميذك.
أن تكون معلما، يعني ألا تستخدم العقاب الجسماني إن فعلا وإن تهديدا. صحيح،فالأولاد في المدرسة لا في شعبة مخابرات!
أن تكون معلما، يعني ألا تهدد تلاميذك بشء، وأن تتغاضى عن الإساءة وأن تحفز السلوك الجيد، وألا تصرخ وألا يعلو صوتك على صوت التلاميذ فأنت بذلك تعرضهم للخوف المرضي!
أن تكون معلما يعني أن تراعي الفروقات الفردية فلا تسير مسرعا في دروسك فيرسب البطيئون ولا تسير بطيئا جدا فيمل الدماغيون! وهكذا التمس بين هذا وذاك سبيلا، وانتبه إلى أهمية إنهاء المنهج وإلا...
أن تكون معلما يعني ألا تغضب كثيرا لكرامتك لو أهانك التلميذ ... أو غيره. يعني تغاضَ قليلا عن كرامتك أو تناسها.
أن تكون معلما يعني أن تتقبل التلميذ وأن تعتبره كابنك (وابنك المدلل أيضا!)
أن تكون معلما، يعني ان تحمل هموم العمل معك إلى بيتك وعائلتك وكأن لا حياة خاصة لك. بل كأنك تبقى في الصف طيلة أيام التعليم!
أن تكون معلما، يعني أن تقبل بالراتب الشّحيح، وبالمن والأذى إن أعطيت فسحة او عطلة!
قال أحد السادة المعلمين الفذّين أمامي يوما:" ليس هناك تلميذ معوق بل هناك أستاذ معوق" أقول له نعم يا سيدي، الأستاذ معوّق لأنه اختار التعليم أصلا، هو معوّق لأن الشحاذ الذي يستعطي المال من المارّة قادر على الحياة أكثر منه، هو مغفل أيضا بل إن المغفلين في العالم أصبحوا محصورين داخل جدران الصّفوف.
أقول لك يا سيدي أخيرا، لو قلب الله الملائكة معلمين لما استطاعوا أن يتحملوا مهام التعليم (الحديث)!
|