باولو كويليو.. أي قارئ جيد لم يسمع بهذا الاسم؟ أي قارئ من لم يدفعه فضوله لقراءة (الخيميائي)؟!
هذا الأديب الفذ الذي اقتحم الكتابة اقتحاما، الذي يزور الكثير، ويزار مرارا.. لقد علمني فصولا كانت مخفية عني في أصول الكتابة الفلسفية الرائعة. أنه ببساطة ساحر الأدب.
ولكنني ... وإن لم أكن قد قرأت كل رواياته، فإنني نظرت في ما قرأت فوجدت (طرقا) يجب دائما على شخصياته أن تقطعها. لماذا؟ أي طريق يريدنا أن نقطع في الحياة؟؟ وهل كل الطرق التي نقطعها عبثية لحد التفاهة؟؟ انظر إلى الراعي الأندلسي في الخيميائي، ماذا جنى بعد رحلته المتعبة؟؟
أو لنقل (الحاج كومبوستيلا) الذي اختصر الحياة بقوله " أن الحياة عبارة عن رحلة حج"
يركز هو على الوجهة التي يتبعها الإنسان... لكأنه يتتبع غائية البشر في كتابته ولا يجد لها حلا.. انظر إلى فيرونكا التي قررت أن تموت في نهاية وجهتها ثم عدلت عن قرارها.
بل انظر إلى الزهير الذي كانت وجهته قاسية وعبثية بشكل لا يصدق!!!
لكأننا محكومون بالقرارات الخاطئة التي لا سبيل إلى تصحيحها إلا بفناء العمر والجهد.
آه منك أيها الكاتب... أنت لم تكتب رواياتك فقط.. بل كتبت حياتنا.