المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
alsade.maktoobblogs.com

دولة الخوف

قالوا لأحد الفلاسفة (العالم ضدك) . فقال : (وانا ضد العالم) ، والمعنى انني مستعد لتحمل موقفي حتى وان وقفت وحيداً في مواجهة العالم كله ، وهي شجاعة لا شك فيها ، بشرط ان يكون الموقف الذي ياخذ صاحبه معه ليصبح (ضد العالم) موقفاً مبدئياً . اما مواصلة النفعية حتى نقطة ( ضد الهالم ) فحالة من التمادي غير المحسوب ولا الآمن والتي ستؤدي بصاحبه الى مالا يحمد عقباه .

عنوان المقال هو عنوان احدث روايات الكاتب الامريكي الشهير ( مايكل كرايتون ) ، وكرايتون يعتبر من اشهر روائيي الخيال العلمي المعاصر، وله روايات عدة تم تحويلها الى افلام سينمائية حققت الارباح الخيالية في تاريخ هوليوود منها : الثلاثية السينمائية الاكثر شهرةً (حديقة الديناصورات) للمخرج العالمي الشهير ستيفن سبيلبرج ( أخرج الجزء الاول والثاني )والتي بلغت ايرادتها اكثر من 760مليون دولار.

يقوم كرايتون في هذه الرواية بسرد حقائق واقعية تهدد المجتمع البشري وتنذر بحلول المشاكل الخطيرة التي تتسبب في القضاءعلى معظم اشكال الحياة على كوكب الارض ، واهم تلك المشاكل ( ظاهرة الاحتباس الحراري ) او كما سماه علماء البيئة ( الخطر المميت ) لان هذه الظاهرة تسبب ارتفاع درجة حرارة الارض والسبب كما يعرفه الجميع هو تصاعد اكاسيد الكربون الى طبقات الجو العليا بسبب زيادة النفايات الغازية الناتجة من المصانع الصناعية الكبيرة ، تلك هي القصة الحقيقية للتغيرات المناخية وسببها في حدوث الكوارث الطبيعية كتسونامي وذوبان الجليد وارتفاع مناسيب البحار وتلوث البيئة ، ومن تلك المشاكل ايضاً انتشار الجرائم الارهابية التي اجتاحت بلدان العالم وايضاُ قضية تسييس العلم لمصلحة السياسة بالاضافة الى انتشار السجون السرية وسياسة القمع والعنف والمقاومة ضد الشعوب وانتهاك حقوق الانسان وتضييق حرية الصحافة والتعبير ...الخ .

تلك هي ( دولة كرايتون المرعبة ) دولة لا حدوح جغرافية لها ، لا عقيدة دينية تحكمها ، لامبادى اخلاقية تهذبها ، تسيطر عليها مجموعة من مدعي العلم والديمقراطية والحرية ومدعي الدفاع عن الانسان والحياة ،او هذا ما تصفهم به الرواية - ويمتد سلطانها من اقصى الارض الى اقصاها ، هدفهم الاساسي (تحقيق المصلحة الشخصية) من منطلق (الغاية تبرر الوسيلة).




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."