محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اذا كنت ضد الحجاب اقرأ هذا المقال (عندما تساءل أحد المفكرين
اذا كنت ضد الحجاب اقرأ هذا المقال
عندما تساءل أحد المفكرين "أنا أيضا فتنة فهل أتحجب؟"
الجسد لوحة إعلانات العقل
في البداية أحب أن أقول أنى فتاة محجبة.. وحجابي ليس نوعا من الرفاهية أرتديه أو اخلعه حسب مزاجي الخاص ولكنه فرض من الله سبحانه وتعالى والقرآن والسنة صريحان في هذه النقطة ولا يحتاجان إلى تفسير... و تكمن المشكلة فيمن يتعاملون مع الحجاب على انه نوع من الحرية الشخصية..أو...على أنه نوع من التعصب الديني والتشدد... والتخلف في أحيانا أخرى وهؤلاء نجوم في عالم الإعلام. وتكمن المشكلة في نشرهم لهذه الأفكار... وتحايلهم على النصوص الواضحة في القرآن والسنة.. واستنادهم إلى بعض المظاهر كأنها واقع صحيح وغير ذلك هو الخطأ فمنهم من يقول'' أمهاتنا زمان كانوا يرتدون المينى جيب والكت وكان ذلك شيئا عاديا وتربينا على كده إذا هو هنا يسلم عقله للعادات والعرف السائد ولا يأبه بالدين ويعتبر ذلك حرية شخصية... والصراحة اننى اعتبر ذلك نوع من الازدواجية فهؤلاء يرفضون ما يقوله شيخ الدين ويقبلون نفس الكلام لو جاء من مفكر... ويتعاملون مع المرأة بمنطق باربى جيرل التي يجب أن تكشف عن مفاتنها وتتزين لتكون متعة للناظرين ولعل هذا هو حال التليفزيون المصري الذي لا يزال يرفض ظهور المذيعات المحجبات... ولكن.... أغلبية نساء وفتيات مصر محجبات ومن لايصدقنى فليذهب إلى الجامعات ويشاهد بنفسه........ولكن .....
أي حجاب هو ؟ فقد تشاهد فتاة تضع غطاء للرأس وفى نفس الوقت ترتدي بدى ضيق جدا لون الجسد على فستان من المفروض انه يرتدى عريان لغير المحجبات... !!! يبقى إيه فايدة الحجاب؟؟؟ وهذا هو اللغز المحير فهناك موضة غريبة انتشرت وسط الفتيات المحجبات وهى ارتداء ذلك البدىالضيق جدا بألوانه المختلفة على بنطلونات جينز ضيقة جدا برمودا بالاضافه إلى وجه مصبوغ بالكامل بكافة الألوان... ومعروف أن هذا الاستايل هو الكاسيات العاريات وهذه النماذج ملفته جدا.. أنا شخصيا تلفت انتباهي عندما تمر من امامى... وهذا أعتبره نوعا آخر من التحايل على الحجاب.... بل إن العديد من غير المحجبات قد يكن أكثر احتشاما من المحجبات... وربما تكمن المشكلة هنا في محاولة تحويل الحجاب لموضة.. لا مشكلة في أن أتبع أحدث الألوان والأزياء ولكن التي تناسب حجابي... فالملابس التي صممت أصلا لتكون عارية لا تنفعنا دائما وبالتالي فان التحايل وارتداء ذلك البودى الضيق وسواء هو أو غيره من الملابس الضيقة لا يناسبنا.. إن الفتاة التي تفعل ذلك شكلها منفر جدا... وتسئ للحجاب الذي تريديه....
شئ آخر شاهدته وسمعت عنه الكثير هو الفتيات المحجبات اللاتي
يجلسن في أوضاع غير لائقة مع شباب في الحدائق وكورنيش النيل... وهو ما جعل الكثيرون ينظرون للحجاب على انه نوع من الستار.. وان الحجاب الحقيقي هو الأخلاق..... ولكن لا أعرف صراحة لماذا هذا الخلط بين تصرفات بعض المحجبات والحجاب... هل من يصلى ويخرج ليسب ويشتم ويسرق.. سلوكه يجعلنا نشك في أهميه الصلاة؟؟؟؟ المبادئ لا تتجزأ.. وإذا كان سلوك بعض المصلين لا يجعلنا نشك لحظة في أن الصلاة فرض فلماذا يجعلنا سلوك بعض المحجبات في أن نشك في أهميه الحجاب كفرض يلزمه الدين....
صراحة تعجبت مما قاله الأديب جمال الغيطانى الذي أكن له كل الحب والاحترام كمثل أعلى في مجال الصحافة والأدب.. ولكني وجدته يتحدث بكلمات غريبة حيث قال أن الفكر المتشدد أصبح يتغلل في المجتمع فقديما كانت الناس عندما ترد على التليفون تقول ألو.. أما الآن فكلمة السلام عليكم.. وعندما تحدث عن الحجاب وحاول التشكيك في أهميته فقال إذا كانت المرأة فتنة فالرجل أيضا فهل يجب أن أتحجب أنا الآخر ؟؟
وأنا أرد عليه أن الرجل ليس لديه مفاتن بارزة وواضحة يجب أن يخفيها عن عيون الذئاب ...ولماذا هذا التحايل على الفروض والمسلمات ؟؟؟ فلماذا لم يتعامل مع الحجاب على أنه أمر مسلم به وفرض على المرأة مثل الصلاة والحج والصيام والفروض الأخرى ..!!!! لماذا ذلك الإصرار على جعل المراة مانيكان وشئ للعرض والمتعة ... واعتبار ذلك أمر مسلم به!!!!
على الجانب الآخر كنت أود أن يكرس المفكرون جهودهم للحرب على نوع آخر من الحجاب وأنا أجده التعصب الحقيقي ...وهو انتشار النقاب والإسدال وتلك الخيم السوداء التي ظهرت كالعدوى بين الفتيات ... وأنا ضد النقاب على طول الخط ... لأن الوجه هو أهم شئ عندما نتعامل مع أى شخص وبإخفاء الوجه والعينين نكون قد فقدنا الاتصال بالشخص ونجد أنفسنا في حوار مع شبح ... والمثير للدهشة حقا هو ما تقوم به المنقبات من وضع الماكياج الكامل تحت النقاب .. بل لقد رأيت بعيني العديد منهن يذهبن للحمام لإصلاح ماكياجهن !!!.. ولا تتعجب إذا رأيت فتاة منقبة وتنظر لعينيها فتجدها قد تفننت في رسم عينيها بالماسكارا والكحل وظل الجفون!!!!وكانه نوع من التنفيس!!
مظهر آخر هو تلك الفتيات الصغيرات في المراحل الابتدائية اللائي يرتدين الحجاب ... وصراحة عندما أراهن اشعر بالضيق ... لأنني لازلت أتذكر ذلك المدرس المتعصب في مدرستي عندما كان يستهدف بيديه أي فتاة لاترتدى ايشارب ليقوم بشدها من ضفيرتها .. أو صفعها .. ولتجنب ذلك كنا جميعا نرتدي الحجاب في المدرسة ونخلعه بعد انتهائها ... من وجهة نظري أن هذه النماذج التي تفرض الحجاب على الأطفال الصغار من البنات هي التي يجب محاربتها ... وليس الحجاب الذي يجب محاربته ... واعتقد إن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم مع السيدة أسماء بنت أبى بكر كان واضحا فهو أكد على أن الحجاب لمن بلغن المحيض ... ولا اعتقد هذه النماذج من الصغيرات اللائي لا يتعدين الشبر ونص .. وأغلبيتهن في الصف الأول والثاني الابتدائي قد بلغن المحيض.... من يفرض على هؤلاء الصغيرات الحجاب هو من يجب أن نصحح مفاهيمه ونحارب أفكاره .. لا أن نحارب الحجاب نفسه ... وان نفهم أن هناك فرق بين التدين والتعصب ... وان الالتزام بتعاليم الله ليس نوعا من التعصب وان تركها ليس تحضرا ونوعا من التمدن بل ليس فضيلة على الإطلاق إذا كانوا يعتبرونها كذلك .. ان اعتزازنا بديننا وفروضه هو اول الطريق لجعل الآخر يحترمنا ... ولذلك فإننا في هذا العصر لا نحتاج إلى من يهاجم الحجاب ولا من يحلل القبلات بين الجنسين.. ولا نحتاج لمن يحلل تدخين السجائر في نهار رمضان ... بل نحتاج لمن يرشدنا إلى الطريق الصحيح للتدين وليس التعصب ... وتوضيح الفرق ... وربما هذا التجاهل من الدعاة وقادة الرأي هو الذي جعل لأفكار المتعصبين والمتشددين أن تتغلل في حياتنا ...ولذلك فان المنطق الذي يحاربون به التعصب وهو محاربة الفروض والمسلمات ليس حلا على الإطلاق ... وانه كي تحارب الأفكار المغلوطة تشكك فى الفروض والمسلمات لكى تاخذهم جميعا فى مركب واحد اعتقد ان ذلك نوعا من الاستسهال وماينتج عن ذلك من مناقشات هو نوع من المهاترات لا طائل منه .........
و لاأعرف لماذا فجأة تذكرت كيف أن الناس أيام قاسم امين ( كانت فى جرة وطلعت لبره) وأن أفكاره عن حرية المرأة فهمت بأسلوب مقلوب فبينما هو كان ينادى بان تخلع النساء البرقع ويوضح ماهو الحجاب الصحيح وخصوصا أنه كان يرى أن ذلك البرقع الشفاف الابيض الذى كانت ترتديه النساء لا فائدة منه ... فقدت فهمت النساء دعوته على انها دعوة للتحرر من كل شئ وحتى من الحجاب فخرجن مكشوفات الصدور والأرجل ... وظهرت المينى جيب والتقاليع التى كان هدفها الأول والأخير هو العرى ... فنحن قد نعذرهم وخصوصا أنهن قد خرجن فجأة من عصر الجواري ... ولكن عندما ظهرت الدعوة للاحتشام والحجاب على يد بعض التيارات الدينية .. فلقد اعتبرها البعض رمزا للتخلف والقمع وذلك نتيجة الصورة الذهنية التي تكونت لدى الجميع والرواسب القديمة عن الحجاب والقمع وتعليم المرأة وعصر الجواري .. .. ولذلك فإننا نرى أن ذلك نوع من الخلط السبب فيه هو سوء فهم دعوة قاسم أمين ولا ننسى أن نساء مصر في ذلك الوقت كما قلت كانت في جرة وطلعت لبره ... والآن بعد مرور أكثر من قرن لماذا الإصرار على العودة من نقطة البداية والدخول في مهاترات حول وجوب الحجاب والربط بينه وبين حجاب العقل ... لماذا نضيع وقتنا فى قضية انفق أجددانا من وقتهم وعمرهم فيها الكثير ومعالمها واضحة وضوح الشمس؟؟... لماذا نحن مصرون على ان نبدأ من الصفر؟؟ ... لماذا لا نستعيد توازننا ؟؟.. ونترك هذا القضايا المحسومة جانبا ولا نتعامل مع المرأة على أنها عروس باربى ؟؟.. ونوفر جدالنا لشئ لآخر يحتاج فعلا لحوارنا واختلافنا
.........
|