المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إنها الموضة!!

أما قبل: فهذه قصاصة استوقفتني من بين أوراقي المبعثرة وأنا بصدد الانتقال إلى مسكن جديد.. ولأني ليس عندي نفس للكتابة أو حتى للتدقيق قسأضعها كماهي في هذه الصفحة حتى أستطيع رمي القصاصة وتقليل كمية الأوراق عندي.

ما ألسع البرد.. وما أشد قسوة الجو.. أحس أن أصابعي صارت قطعا من الثلج .. آه..ولم أذق طعاما منذ الصباح..الحمد لله .. هذا أحسن مطعم في الحارة ..على الأقل .. سيوفر علي الكثير من الوقت .. فلأدخل ربما أطرد البرد الشديد الذي يغزو مفاصلي مع كل هذه الدروع من الملابس الداخلية الطويلة  والجاكيت الثقيل الذي أثقل كاهلي والله لست أدري كيف كان يعيش الأولون في هذه البلاد.. ويقولون إن الجو في الفترة الأخيرة أصبح مائلا إلى الحرارة أكثر.

كانت هذه الخواطر تدور حديثا نفسيا في قلب "......................." وهو يمر أمام مطعم ( كوهين) الباكستاني..في شارع إلفورد لين في تلك الليلة اللاسعة فاستهوته أشكال القطع من اللحم على السيخ الحار. ودخل فورا إليها آخذا مقعده في ركن من المطعم .. وأسنانه تصطك.

فجأة يسمع صوتا أنثويا .. لفتاة صغيرة كما يبدو .. التفت .. يا إلهي!! ماذا يري ؟!

وقفت الفتاة ذات الخمسة عشر ربيعا .. بجسمها العاري إلا من بنطال تكاد كل قطعة من جسم الفتاة تثور عليه .. مع أنه ترك لها الحرية فلم يغط إلا جزءا بسيطا تحت السرة .. ومنطقة البطن ترسل بتوسلاتها إلى البنطال تارة وإلى الشعار الداخلي ( الفانيلة) الذي اكتفت به الفتاة لجزئها العلوي.. وكأنها تتمتع بمنظر الحلمتين الثائرتين من خلال الشعار غير عابئتين بهذا البرد القارس.

كانت الفتاة أمام المحاسب ظهرها إلى ".............." الذي فغرت الدهشة فاه وأرسلت عينيه عجبا من هذه المسكينة الصغيرة .. خائف على جسمها اللدن البكر. وبدأ يترق النظر إلى صرخات أردافها .. ومؤخرتها التي لم تسمح للبنطال أن يغطي منها إلا قليلا.

تلتفت إليه بين لحظة وأخرى .. فيحاول صاحبنا تركيز النظر على القطع الثائرة في جسمها حتى تنتبه فترفع من البطال قليلا.. أو تعمل أي شيء.

بيد أن الصغيرة كانت ترفق النظر بابتسامة فرحة .. وهي تلاحظ انبهار هذا المسكين.. ولا تحاول أن تحرك ساكنا.. بل وتزيده فتنة بابتسامتها الساحرة.

بدت ملامحها آسيوية .. بل ربما مسلمة.

سألها:

  • هل أنت بخير؟

فردت من خلال نظراتها وراء فرحة لم تفلح في إخفائها:

  • نعم.. وأنت؟
  • بخير .. أشكرك.

استطرد صاحبنا:

  • هل تشعرين بالبرد؟

ترددت وهي ترد متلعثمة:

  • لا..

ففغر "..............." فاه من الدهشة:

  • أوه!! في هذا الجو لا تشعرين بالبرد؟

فأصرت أن : نعم.

ودخل الحوار مدخل الجد حين سألها"...................." من وراء ابتسامة لها معنى:

  • صارحيني .. قولي لي الحقيقة. .. أنت تشعرين بالبرد .. لكن أيضا تحبين هذه الملابس المثيرة للأنظار.

ردت بابتسامة فاهمة بعد أن لم تجد مفرا من الخلاص من هذا المتدخل في شؤونها .. وقد ظنته سيكتفي بالتفرج على هذه الحديقة الغناء .. الوافرة الورود والزهور من الصدر الوثاب إلى الخصر .. إلى ......

ردت بتحريكة من رأسها أن نعم.

لم يكتف هذا المتبجح "..................." بل سألها:

لكن.. صحتك وراحة جسمك أولى .. أم هذا الذي تعملينه من أجل الناس؟ وتقتلين من ورئه نفسك من البرد .. وتحرمينها من الدفء؟

قالت بلا مبالاة:

  • إنها الموضة... ولا مشكلة.

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."