محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
المحبة…… والأنس …….والشوق
لقد أعجبني هذا الموضوع الذي يريح القلب المتعب من الدنيا
...لا تنسوا صاحبه بالدعاء إنه الأخ الكريم أبو مريم
صاحب هذه المدونة http://mosad.maktoobblog.com/

أحبتى فى الله المشتاقون للجنة
المحبة لله تعالى هي الغاية القصوى
من مقامات العبودية
فمقام المحبة مقام ما بعده مقام
ولذلك لا نتعجب من فرح المسلمين من هذا الحديث
ففى الحديث الصحيح:
أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الساعة فقال: “ ما أعددت لها؟ “ قال: يا رسول الله : ما أعددت لها من كثرة صلاة ولا صيام، إلا أنى أحب الله ورسوله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : “ المرء مع من أحب ، وأنت مع من أحببت”،
فما فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بها
.وروى أن ملك الموت جاء إلى الخليل عليه السلام ليقبض روحه ، فقال له :
هل رأيت خليلاً يميت خليله؟
فأوحى الله إليه :
هل رأيت حبيبا يكره لقاء حبيبه؟
فقال: يا ملك الموت أقبض
.وقال الحسن البصري رحمه الله:
من عرف ربه أحبه،

أيها الأحبة في الله أوصيكم ونفسي
أولاً بسبيل نيل محبة الباري جلت عظمته إذ يقول :
{بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}
أيها الأحبة في الله حديثي اليوم معكم عن الحب،
لكنه ليس حب الآهات والنظرات،ولا حب الأفلام والمسلسلات والقنوات، إنه حب رب البريات ، حب فاطر الأرض و السماوات ، حب تميز به عباد الله المؤمنين حتى قال الله عنهم:
{وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ..}
.حب يورث القلب حلاوة الإيمان
فيتلذذ العبد بطاعة الله وبذكر الله
أخرج البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ))
ولما كان الحبيب المصطفى أشد العباد حباً لله كان أشدهم تلذذاً بطاعة الله كيف لا وهو القائل :
((…وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ))
.نعم هذا هو الحب الحقيقي تلذذاً ومتعة بالوقوف بين يدي من يحب وبمناجاته ،

وبقدر ما يعظم حب الدنيا في القلب يكون على حساب حب الله وقد قال الناظم :
وحُبَّان في قلبي مُحالٌ كلاهما..
محبة فردوسٍ ودارُ غرور
ومن يرجُ مولاه ويرجوا جوَارهُ..
يسابق في الخيرات غيرفتورِ
ومن صادقٌ من يدعي حب ربه..
وأمسى عن اللذات غيرصبور.
.أو يسألوا عن الدنيا وعن كل شهوةٍ..
وعن كل ما يودي بوصل سرور
معاشر المحبين لربهم
إن محبة الله يعطيها الله لمن أحبهم ، فما من محب لله إلا والله يحبه أخبر بذلك العظيم في كتابه حيث قال :
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}.
وقد يسأل سائل كيف يحبني الله فنقول له إلجأ إلى الله وأدع وتضرع إليه أن يجعلك ممن أحب ،
ثم أنظر من الذين يحبهم الله واسلك نهجهم
. معاشر المحبين لربهم
إن محبة الله دعوى يستطيع كل أحد أن يدعيها لذلك وضع العليم الخبير مقياساً يوزن الإنسان به نفسه وغيره حول مدى صدق تلك الدعوى ألا وهي قوله تعالى:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
تعصي الإله وأنت تزعم حبه
…هذا مُحالٌ في الفِعَّالِ بديعُ .
.لوكان حبك صادقاً لأطعته
..إن المحبَّ لمن أحب مطيعُ
،ومن الدلائل العملية التي يعرف بها العبد محبته لله

التلذذ بسماع وقراءة كتاب ربنا
ومنها الإقبال على طاعة الله بشوق ولذة
وهى كما نعرف متعددة ومتنوعة
ولله در القائل:
إن المليك قد اصطفا خُدّّاماً..
مُتوددين مُوطئين كراماً.
.رُزِقوا المحبة والخشوعَ لربهم..
فترى دموعهم تَسِحُّ سِجاما.
.يحيون ليلهم بطولِ صلاتهم..
لايسأمون إذا الأنام نياما.
.قومٌ إذا رقد العيون رأيتهم..
صفوا لشدةِ خوفه أقداماً.
.وتخالهم موتى لطول سجودهم..
يخشون من نارِ الإله غراماً.
.شُغفوا بحب الله طوال حياتهم..
فتجنبوا لوداده آثاماً

إن لمحبة الله ثمرات عظيمة
أوجزها لنا الجليل في الحديث القدسي يوم أن قال:
((فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ))
الله أكبر ما أعظمها من ثمرة فأين الراغبون
أين المشمرون للجنان
نفع الله بكم وجعلنا ممن أحبوا الله فأحبهم
بتصرف من خطبة الجمعة
رابط الخطبة كاملة
http://www.saaid.net/Doat/aljefri/65.htm

لا تنسوا صاحب الموضوع الذي
نقلت عنه بأن يجعله الله ويجعلنا نم أحباءه وخاصته
إلى جانب رسول الله -صلى الله عليه وسلم والصالحين
|