عذرا اليك يا اقصى ...
عذرا اليك يا اقصى ... اربعون عام مضت وما زال الجرح ينزف
عذرا لعل البعض لا يعرف عظم الفاجعة التي ألمت بالمسلمين باحتلال أولى القبلتين وثالث الحرمين...
عذرا إليك يا أقصى وأنينك ما زال مرتفعا ومعاول الهدم تنهش روحك وجدرانك وتقطع أفئدتنا لقلة حيلتنا..
عذرا اليك يا اقصى اذا كانوا يمكرون ليل نهار لهدمك ونحن عنك غافلون...
اربعون عام مضت على احتلال اولى القبلتين وثالث الحرمين وما زال الجرح ينزف بل ان شراسة الهجمه بلغت ذروتها وها هي معاول الهدم تعلن بالامس القريب افتتاح كنيس اسفل جدرانك وما والإخطبوط يحاصرك ويمنع عمارك من الوصول اليك ,الانفاق والحفريات من تحتك ومن كلتا جانبيك وقطعان المحتل تهتك حرمت وتدوس عليك فعذرا يا اقصى ..
اربعون عام قد مضت على احتلال المسجد الاقصى ونحن غافلون عن المكائد التي تحال للنيل من مسرى الحبيب المصطفى , غفلنا عنه واتخذه الغاصب عقيدتا وفكرا للوصول إلى مئاربة ولعلنا نذكر القليل من تصريحات بعض قادتهم:
ثيودور هرتزل مؤسس الصهيونيه قال : إذا حصلنا يوماً على القدس وكنت لا أزال حياً وقادراً على القيام بأي شيء، فسوف أزيل كلّ شيء ليس مقدساً لدى اليهود فيها، وسوف أحرق الآثار التي مرّت عليها القرون.
اما دافد بن غريون رئيس الوزراء الاسرائيلي في حينه واحد مؤسسي دوله إسرائيل فقد قال بدون التفوق الروحي لم يكن شعبنا ليستطيع البقاء ألفي سنة في الشتات، وأن لا معنى لإسرائيل بدون القدس،ولا معنى للقدس من غير الهيكل..وبعد احتلال اليهود القدس عام 1967م صرّح دافيد بن غوريون: إن شعبي الذي يقف على أعتاب المعبد (الهيكل) الثالث لا يمكن أن يتحلى بالصبر على النحو الذي كان أجداده يتحلون به.
اما مناحم بيغن رئيس الوزراء في حينه فقد قال : آمل أن يعاد بناء المعبد –الهيكل- في أقرب وقت، وخلال فترة حياة هذا الجيل.
أما ايهود براك قائد حزب العمل الإسرائيلي اليساري والذي شغل منهب رئيس الحكومة سابقا فقد أكد - فـي تصريح للتلفزيون الإسرائيلي مساء الجمعة 29/12/2000 أنه: لا ينوي التوقيع على وثيقة تنص على نقل السيادة على (الحرم القدسي) الذي أعتبره(قلب هويتنا) إلى الفلسطينيين ..وصرّح باراك أمام الحاخامين الرئيسيين: يسرائيل مائيرلاو، وإلياهوبكشي دورون: أنه لا ينوي تسليم السيادة على الحرم لأي جهة أجنبية. وفي 26/7/2000م أذاع راديو إسرائيل ضمن نشرة الأخبار: أن رئيس وزراء إسرائيل –أيهود باراك- قال للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في قمة كامب ديفيد-2-: إن هيكل سليمان يوجد تحت الحرم القدسي، ولذلك فإن إسرائيل لن تتنازل عن السيادة عليه للفلسطينيين. وفي29/9/2000م نشرت جريدة (جيروزالم بوست) الإسرائيلية جملة من تصريحات أيهود باراك تتعلق بالقدس منها: إن أيّ رئيس وزراء إسرائيلي لن يوقع وثيقة أو اتفاقاً ينقل السيادة على جبل الهيكل -يقصد جبل الحرم القدسي- إلى الفلسطينيين أو إلى أي هيئة إسلامية.
لصغر المساحة اكتفي بهذه التصريحات القليلة والتي تشير من خلالها نفهم التوجه الرسمي للمؤسسة الإسرائيلية الساعية الى السيطرة على المسجد الأقصى ومحيطة بل ودثر كل ما ليس يهوديا, ولعي استهجن على البعض أن يسمع مثل هذه التصريحات ولا يحرك ساكنا في حين أن المؤسسة تمضي في طريقها للسيطرة الفعلية ضمن برنامج مخطط واضح المعالم للسيطرة على المسجد الأقصى قد وظفت لخدمته أكثر من ثلاثين منظمة وجمعيه تعمل ليل نهار لتحقيق هدفها الأوحد السيطرة على المسجد الأقصى وبناء المعبد
ولعل المتابع للأعلام العبري يرى التهيئة والسيناريوهات المتواصلة للاستيلاء على المسجد وبناء ما يسموه بالهيكل الثالث وقد ذكرت صحيفة الرسالة الفلسطينية نقلا عن صحيفة يديعوت احرونوت في عددها الصادر في 14 سبتمبر 2000م بعض هذه السيناريوهات :
الأولى:- البدء بالصلاة بشكل فردي وشخصي، ثمّ جماعات، ثمّ تقام الكنس والسهندرين ،ثمّ يبنى الهيكل ويسمح للمصلين المسلمين بالصلاة في الحرم.
الثانية:- فيتمثل في بناء الهيكل إلى جوار المسجد الأقصى.
الثالثة:- اغتصاب المسجد الأقصى عنوة، وذلك مقابل تنازل اليهود عن أراضيهم وأملاكهم في المدينة المنورة، فالأرض المقام عليها المسجد النبوي حق اليهود.
الرابعة:- انتظار المسيح المخلّص الذي يؤمنون أنه سيقيم الهيكل.
نعم, انهم ماضون في مخططهم فمنهم من يضع المخطط الهندسي لبناء الهيكل وآخرون يجمعون الحجارة ويرقمونها, ومنهم من يطرزون لباس الكهنة وآخرون يصنعون لهم الأدوات والمحاريب ومعاهد تختص بإنشاء الكهنة وتدريبهم لأداء الطقوس الدينية تحضيرا للقيام بها في المعبد الذي يخططون لبنائه.
عذرا إليك يا أقصى فالخطر اكبر من ذالك بكثير ولعلي قد حصرته في الصهيونية اليهودية المتمثلة بالمؤسسة الاسرائيليه ناسيا الصهيونية المسيحية واخص منهم الامريكيه والتي تؤمن ببناء المعبد وهدم المسجد الأقصى وظهور دولة اليهود كشرط لظهور مسيحهم المنتظر ولعلي أشهر موسساتها :
(السفارة المسيحية الدوليـة) أنشئت هذه السفـارة في المدينـة المقدسـة –القدس– في 30 سبتمبر عام 1980م. وقد تداعى لإنشائها أكثر من ألف رجل دين من رجالات الصهيونية المسيحية، يمثلون كنائس أصوليّة إنجيليّة لثلاث وعشرين دولة. أقامت هذه السفارة لها فروعاً وقنصليات في أكثر من أربعين دولة، فلها في أمريكا وحدها أكثر من اثنين وعشرين (22) مركزاً في اثنتين وعشرين ولاية أمريكية، يترأس كلّ مركز رجل دين صهيوني مسيحي برتبة قنصل، تعتبر السفارة الدولية من أكبر وأقوى المنظمات الصهيونية المسيحية العاملة في العالم من أجل تحقيق النبوءات التوراتية في القدس، وإقامة هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى.
جاء في النشرة الأولى لها: الإسلام مسئول عن السخرية الكبيرة من الله، إذ أنّ هناك مسجداً إسلامياً في أقدس بقعة في جبل موريا، وهذه وصمة عار للموقع المقدس للهيكل..إنّ الله وحده هو الذي أنشأ هذه السفارة الدولية في هذه الساعات الحرجة، من أجل تحقيق راحة صهيون، واستجابة حب جديد لإسرائيل. يقول مؤسس هذه المنظمة: إنّنا صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وأن القدس هي المدينة الوحيدة التي تحظى باهتمام الله، وأنّ الله قد أعطى هذه الأرض لإسرائيل إلى الأبد.
قد يظن البعض أن الصراع على الأقصى وارض فلسطين إنما هو صراع تاريخي على بقعة ارض ولكن الباحث والمتحري للحقائق العلمية والأثرية يوقن زهق المزاعم بوجود هيكلا تحت المسجد الأقصى أو في محيطه ذلك اليقين الناتج من تراكم الحقائق والمعلومات إنما يؤكد أن الصراع إنما هو صراع عقدي وإنما هي هجمة شرسة ضروس تجاه الإسلام والمسلمين ,بل هي معركة عقيدة وقيم فالأقصى لب عقيدتنا الإسلامية أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الحبيب المصطفى الواقع تحت الأسر فعذرا يا مسرى الرسول..
عذرا ...فلن نعذر لضياعك يا اقصى...
الدرب واضحة معالمه سهلة المنال ..
وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدوني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون(سورة النور:55)
نعم يا أقصى فلن تتحرر من ايدي الغاصبين الا بنهجنا في الطريق السديد والتحلي بسلاح العقيدة متبنين الإسلام فكرا ومنهجا كما فعل سلفنا الصالح واستطاعوا ان يعيدوا للأقصى عزته ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم.