أكثر موضوع يشغل أنثى في العشرين من ربيع عمرها هو الحب أو كما تسميه الاستقرار العاطفي ... لست بعيدة جدا على المسألة غير أن أمري يختلف قليلا أو بالأحرى طريف فمنذ كنت في السنة الأولى ابتدائي و قلبي يخفق، و يغرم... الآن أحسه تعب و لم يعد ليخفق .أعيش في فراغ و وحده مميته منذ نهاية آخر و أول علاقة في حياتي استمرت سنة من أجمل السنين، ولدت و ترعرعت و ماتت على صفحات المسنجر و في عالم افتراضي ...كل شئ فيه كان سراب غير احلامي و تطلعاتي و مشاعري عقدت مصيري و حياتي مع وهم انهيته عندما اتضح لي انه ضعيف شخصية و انه ليس كما يقول مرارا و تكرارا او بالأحرى كما يحاول أن يكون انسان بعيد على الواقعية و قريب الى التشبه بالمثالية انهيتها لأكسر كل ما كان قد شيد و لم ادرف دمعة و لم اتلفت الى الوراء حتى... لم أتعود الندم فما الندم الا تخلف ورجوع الا الماضي.
الآن و بعد شهور طويلة باعدتني على هذه الوقائع أتطلع الى زواج تقليدي بسيط رغم أني أعارض بعد التفاصيل كأن تراني والدته أو ست الخاطبة أولا و تختارني... أود أن يصطافني ويقتنع بي هو ليقصد البيت بعدها دون اخد ورد معي لأني بصراحة متأكدة بأن الزواج الذي يتوج علاقة مسبقة محكوم عليه بالاخفاق و بأنه مهما كانت فترة التعارف طويلة لا يمكن معرفة شخصية الانسان و لا دراسته لأن العشرة و المسؤولية و المواقف التي تصادف الزوجان معا هي أصفا وأكبر مرآة لطبع المرء.
و عن ذوقي في معشر آدم فسي السيد هو من يشدني ليس ذو الشنب بل ذو الشخصية الفريدة القوية و اليدان الخشينتان و الصارم و العينان الواسعتان الجميلتان التي يترائ فيها بحر من التعابير و الحادتان في نفس الآن... أعشق الصرامة التغيير و القدرة على خلق عالم خاص مفعم بالحياة.
أنا عن نفس اعترف بأن طبعي صعب... صعب جدا و شروطي سبب وحدتي أحلم بالرجل القوى القادر على التحكم في مشاعره لكني كلما كلمة رجلا أجده ضعيف ... ضعيف لدرجة البياخة و شخصيتة متناقضة لأرجع في الأخير و أجد نفسي أقوى منه ليس بالعضلات طبعا بل بالمبادئ الواضحة و الفكر المتحرر و المنطق المحكم.
يعجبني دائما نمودج الأسرة التقليدية : الرجل رب الاسرة و الحامل لمسوؤليتها و الأنثى انثى كنسمة طيبة على زوجها و تحت جناحية و أم حنون لأبنائها مثقفه واعية صاحبة وجهة نظر لكن قانته كالحمامة في مملكتها.
و عن علاقتي بسي السيد أوده يجيد فن التعامل مع أنثى، أن يجعل قلبي الصغير يحب و ينبض شغفا به، أن يغار علي .... أود أن نحيي في مملكتنا قصص الحب المجنونة، أن نحارب الروتين، أن ينتشلني كل ليلة ليزرعني في عالمنا الجميل و أن يسقيني حنانا و رقة أوده كل صباح و بعد العوده من عالمنا أن يهمس بحبه لي ....و أخر شرط و هو الأهم أن لا يكون مندفعا أن يتريث قبل كل خطوة و أن يقدر التضحية ويكون قابلا للحوار و النقاش عند كل عرقة تواجهنا و يكون بيتوتي هدفه بناء عش هنئ و أن لا يظهر ضعفه لأحد غيري فالضعف برأيي ليس أبدا خدشا للرجولة بل هو أكبر برهان لانسانيته.... اذا ليكن جبلا ما يهزه ريح وراجل بحق و حقيقي لأكون أنثى و ما أدراك ما أنثى.