المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أتعبت من بعدك يا عمر

قد يبدو من العنوان أنني أريد الحديث عن سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( على الرغم من أنوف الشيعة ) وهي لا شك سيرة عطرة معطرة فيها البركة والخير بعد سيرة سيد الخلق أجمعين ( محمد صلى الله عليه وسلم ) ولكن هذا ليس المقام الذي أريد فيه الحكاية والقصص بقدر ما نريد جميعاً فيه العِبرَة والفائدة والتاريخ كما تعلمون فيه الدروس والموعظة ( لمن يطالعونه طبعاً ) ..

ومن هذا المنطلق أردت تناول مشاهد من سيرة الخليفة الراشد إمام المؤمنين وسيدهم عمر بن الخطاب في حيثيات الشؤون الاجتماعية والسياسية للمؤمنين ثم نسقطها بشكل مباشر على ما يدور في هذا العصر الضال المضل الذي يحكمنا فيه رعاع العرب وعملاء الغرب وصهاينة الاستعمار حتى نتمكن من استخلاص الحقيقة الإنسانية التي يعرفها الجميع إنما صار فيها بعض الشك وذلك لانتشار فئات متخلفة من المثقفين ( المثقوبين ) العرب والذين يروجون للأفكار العصرية ( الجاهلية ) التي نرى دائما سقوطها الأرعن في كل عقد من هذا القرن بداية بالشيوعية التي سقطت مع الاتحاد السوفييتي وصولا الى الديمقراطية التي هوت تحت حذاء الصهيونية الأمريكية بعد سقوط العراق ..

قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتمهيد بعض الطرق الى العراق حيث كانت تعج بالصخور ومعاثر الطريق فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ( إنما هي خرائب في الصحراء يا أمير المؤمنين ) فرد عليه عمر العادل الكريم ( أخشى أن تعثر بغلة في الفرات فيحاسبني الله عليها يوم القيامة ) تفرجوا على الذبح الذي يحدث في الفلسطينيين اليوم على يد دحلان وسيدة الفاجر الماجن محمود عباس ( لا أعتقد أنهم يعرفون الله أصلا حتى يخافوا منه ) كذلك حادثة الطفل الصغير الذي يبكي مع قافلة قادمة الى المدينة حيث كان عمر يساعد في حراستها حين قالت المرأة أنها تراوده عن الفطام وهو لم يستحقه بعد حتى يكون له عطاء عند عمر بن الخطاب لأنهم في حاجة .. يقول عبد الرحمن بن عوف ( ما فهمنا من قراءته شيئا في صلاة الفجر من شدة البكاء وما إن سلم حتى فرض لكل طفل يولد في الإسلام عطاء وهو ينتحب قائلا : ويلك يا عمر كم قتلت من أطفال المسلمين ) كل هذا دعونا نقارنه بما يجري اليوم على يد خوارج العراق ومجرمين السلطة الفلسطينية وطاغية مصر وشيطان المغرب ولصوص السعودية والقائمة تطول

ماهو المعيار الحقيقي للحكم في الإسلام ؟

ولن تهمني تعليقات ( متخلفي العرب ) من أهل الديمقراطية والمساواة وكل تلك المسميات التي لا تسمن ولا تغني من جوع لأنها ببساطة جوفاء زائفة هم أنفسهم ( دعاتها ) لا يؤمنون بها ولا يطبقونها ..

عندما يؤمن الحاكم بأنه سيحاسب عن كل رعيته يوم القيامة وبأنه هو أطول الناس حساباً .. سيكون له تصرف آخر تماماً . وهنا نجد أن حكامنا لا يؤمنون بالله مهما كانت صلاتهم وعبادتهم ( وعلى فكرة لست أقع هنا في فخ التكفير معاذ الله ) إنما أضع لكم معياراً بسيطاً جدا وهو أن الحاكم لابد أن يعلم يقيناً أنه محاسب أمام الله تعالى عن كل فرد في أمته .. وهذا ما لايفعله قادة العرب .. هل تصدقون .. أستحي أن أطلق عليهم كلمة قادة لأنها ببساطة لا تليق بهم أبداً .. رعاع .. عملاء .. خونة .. مجرمين .. قراصنة .. لصوص .. هذه صفات ربما ( أقول ربما ) تناسب الشر الكامن فيهم .. هؤلاء ( الدونيون ) مجرد إفرازات وضيعة للاستعمار موجودة كي تعمل على عدم توحيد الأمة الإسلامية من جديد وعلى زرع المفاتن والثقافات السفيه التي تمنع الأجيال الحديثة من تعميد دينها على شؤونها وفرض ثقافتها السماوية على أحداثها السياسية المعاصرة والتي أثبت التاريخ والعلم الحديث أن الإسلام هو الحل الإستراتيجي لكل الطاعون الذي يعاني منه العرب في هذه السنوات السوداء تحت ظل تحكم مرتزقة الغرب ..

وحتى نعرف حقيقة النظريات الإمبريالية التي يساعد رعاع العرب في تطبيقها على شعوبهم دعونا نقرأ معا بعض تعليقاتهم عن الإسلام ..

يقول المستشرق الفرنسي اليهودي مكسيم رونسون ( إن الإسلام وثيقة شرقية وهرطقة مسيحية صدرت من ساحر ماهر وخبيث ( يقصد محمد صلى الله عليه وسلم ) يعبد أهلها الثالوث وهو محمد .. ترفاجانت .. أبولو وهذا الساحر هو كبير آلهة العرب )

كما يقول الفاسق مارتن لوثر التالي :

إن القرآن كتاب بغيض وملعون وفيه الكثير من الكذب والخرافات وعلى المسيحيين أن يحاربوا هذا الدين اللعين وان يتعمقوا في قراءته حتى يتقوى إيمانهم بالمسيحية فتقوى عزائمهم على قتال الأتراك المسلمين ..

كما يقول البابا أوربان الثاني :

أن العار والخزي للمسيحيين لو لم نحارب هذا الجنس من الكفار ( يعني المسلمين ) الذي لا يليق به إلا الاحتقار والذي سقط من قمة الاحترام الى هاوية القذارة حتى يكونوا عبادا مخلصين للشيطان ..

وفي عام 2001م أعلن جورج بوش أن محاربة الإسلام ( هكذا حرفيا ) ستكون حرباً مقدسة يقودها بنفسه ..

كما قال بوش أيضاً :

أن المسلمين الأشرار يكرهون حقيقة أننا نعبد الله على طريقتنا ..

وأيضاً دعوني أسرد لكم بعض ماورد على ألسنتهم في حق المسلمين

بن غوريون يقول ( إن أخشى ما أخشاه أن يظهر في العالم محمد جديد ) وكذلك قال لورانس براون ( الخوف الغربي الحقيقي هو من الدين الإسلامي الذي اثبت على قدرة الانتشار بسرعة وقوة على الرغم من كل الضغوط التي تمارسها الكنيسة والغرب ضده ) ..

وجاء على لسان المنصر نفسه لورانس براون ( أن المسلمين إذا اتحدوا كانوا لعنة على العالم ولن يقف بوجههم شيء لذلك على الغرب أن يتحالف في سبيل تفريقهم وتشتيت شملهم ليكون بأمان ) ..

وهناك الكثير من هذه التعليقات التي تتهم المسلمين بالعنصرية وبالفساد ودمار المجتمع عبر تعاليمه المجرمة ..

هذه هي النظرة الغربية للإسلام والمسلمين وكذلك تعبر عن تلك النظرة تصرفاتهم ودعمهم للكيان الصهيوني البغيض وهذا يقودنا بالتبعية الى حقيقة الخيانة العربية التي يمارسها القادة ( عفوا .. الرعاع الخونة ) ضد الأمة الإسلامية والشعب العربي الواحد الذي تأسس من قحطان وعدنان ليكون أمة واحدة ذات منشأ واحد مهما اختلفت اللهجات والمناطق ..

نعود الى عمر بن الخطاب .. الذي وجده الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه يركب أتاناً ( ما بين الجحش والحمار لا يركب عليه الناس بل يحملون عليه الأمتعة ) ويحثه على الجري فقال : إلى أين يا أمير المؤمنين ؟ فرد عليه عمر : أحد إبل الصدقة شردت وأريد استرجاعها لتكون في بيت مال المسلمين ..

فقال علي رضي الله عنه : أتعبت من بعدك يا عمر ..

وهذه حقيقة تاريخية يكفي أن تذكر عمر بن الخطاب أمام أحد ( كلاب العرب ) لتكون قد صفعته بطريقة غير مباشرة ( إذا كان فيه بقية من حياء طبعاً ) فمن لا يخاف الله أولى أن نخاف منه .. وهذا هو ما يجري ففي مصر أمن الدولة والمخابرات تعتقل وتقتل كل من يجرؤ على نقد طاغيتهم حسني مبارك وكذلك في الأردن والمباحث السعودية تعتقل وتحقن السجناء بالسموم والمخدرات كل من يجرؤ على السؤال في تصرفات ملك السعودية وكذلك البوليس المغربي والشرطة السرية في ليبيا وحدث ولا حرج .. وهنا نعود الى التاريخ حين كان عمر يتجول في السوق ( هل تجدون من رعاع العرب من يأمن على نفسه أن يتجول في السوق دون جيش من الحرس ) فقامت امرأة وقالت : قد كنت عميراً فصرت عمراً يا ابن الخطاب .. فقال لها بن عوف : تأدبي مع أمير المؤمنين يا أمة الله فنهاه عمر قائلا :

أتركها يا عبد الرحمن فهي التي سمع الله شكواها من تحت سمع سماوات فكيف لا يستمع لها عمر وحنى رأسه وقال :

نعم قد كنت كذلك وأسأل الله أن يعفيني من هذا الأمر لا لي ولا علي ..

كنت في مجلس من ثلاثة أشهر تقريبا وقال أحدهم ( من المنافقين ) إن أميرا يستن أحد سنن عمر بن الخطاب فيعس الناس ليلا ..

فقلت : سبحان الله .. من هو ؟

فقال  : الأمير خالد الفيصل .. فضحكت وقلت :

والله انه يعسهم ليوزع عليهم الحشيش والهروين قاتله الله .. أنى لمثله أن يكون مثل عمر وقد قتل الكثير من الضباط بعد أن أوصلتهم تحرياتهم الى انه أكبر مروج مخدرات في الشرق الأوسط ..

وقبل رمضان قام الأمير سلمان باستدعاء الشيخ الدكتور سلمان العودة وتعنيفه وتهديده بعد تصريحاته عن لبنان والتي قال فيها :  إن لبنان ليس دولة مسلمة وأن المسلمين فيها محدودون بالسنة فقط وعلى ذلك لا يجوز أن تتم مساعدته قبل بقية دول المسلمين .. أنا أرى كلامه منطقيا وعقلانيا .. هو يقول أن الأولوية للدول المسلمة ولبنان فعلا وضعت له فرنسا شرطاً أن يكون الرئيس مارونيا ( وجميعا نتذكر مذبحة المارونيين في مخيم الفلسطينيين تحت الحراسة اليهودية ) لبنان دولة عربية تأتي في المقام الثالث بعد الدول الإسلامية والدول العربية الأخرى التي يحكمها الإسلام ولا يترأسها الصليب الماروني وهذا كلام منطقي ولكنه لم يعجب فرنسا لذلك قام الأمير سلمان وغضب لغضب فرنسا على ذلك العالم الجليل ..

نصيحة من أخوكم .. أتمنى أن تطالعوا سيرة عمر بن الخطاب التي رواها الدكتور طارق السويدان حفظه الله حتى تتأملوا معي ما نحن فيه من خزي ودمار سياسي ..

خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الليل يتفقد المدينة فوجد في طرفها ناراً  اقترب وقال في أدب : سلاماً يا أهل الضوء .. أأدنو ؟

فرد صوت امرأة يقول : أدنو بخير أو لا تدنو

اقترب عمر فإذا هي سيدة مع أولادها الثلاثة تضع قدرا على النار وهم يبكون فقال :

ما خطبكم ؟

أجابت :

أتينا نسأل عطاء عمر بن الخطاب .. ويله فمنذ أن تولى أمرنا ما رأينا الخير

ارتبك عمر وقال : وما يدري عمر بك يا أمة الله ؟

قال في حده : إن كان لا يدري بنا فلماذا تولى أمرنا ..

أسكتته حجتها فقال راغبا في تغيير الموضوع : ماذا تطبخين ؟

قالت : ماء ساخن ألهي به صغاري حتى يناموا

قام قائلا : أمهليني بضع ساعة .. وغادر مسرعا وخادمه يرفأ يتبعه ولا يكاد يدركه حتى جاء بيت مال المسلمين فأخرج الطحين والشحم واللحم ووضعها في شوال ثم خاطب يرفأ : حمله على ظهري فرد الخادم : أنا أحمله عنك يا أمير المؤمنين

فغضب عمر وقال : أتحمل عني وزري يوم القيامة .. حمله على ظهري لا أبا لك .. وعاد إليها فطبخ واخذ ينفخ النار حتى تخلل لحيته الشريفة رضي الله عنه وعجن وخبز وأطعم الأولاد وهي تقول : لو توليت أمرنا أنت لكان خيرا من عمر .. فقال لها : من الصبح أبكري الى عمر في المسجد رعاك الله ..

وتخيلوا مشهدها وهي ترى أن صاحبها هو عمر نفسه ..

تأملوا حال المسلمين هذه الأيام ومن لا يجدون المأوى ومن لا يجدون قوت يومهم  إننا هنا في بلد الحرمين التي أغناها الله بالبترول ( الذي يسرقه آل سعود لهم حصرا ) نجد الفقراء والذين ينامون في حاويات القمامة ومن لا يجدون رغيف الخبز فكيف ببقية الدول وحسبنا الله ونعم الوكيل

ولكن وكما قيل ( كما تكونوا يُولَى عليكم ) والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما في أنفسهم ..

يجب علينا أن نعود الى ديننا الحق والسلوك القويم الشريف وان نترك تقليد الغرب المنحل لكي يكون لنا شرف التفاخر على بقية الأمم ..

دكتورة من علماء الفلك في بريطانيا التقى بها البروفيسور أحمد ديدات رحمه الله فقالت له ( أيها المسلم لو أتيتمونا بدينكم وعاداتكم لتبعكم منا الكثير إنما مع الأسف تأتوننا مقلدين فاغرين )

أعرف زميلة من المنتديات مع الأسف تفتخر بأنها من مواليد أمريكا ونادراً ما تحدثني على الهاتف وهي صاحية .. دوما سكرانة وتفتخر بذلك وترى أنها متحضرة وعلى الرغم من كونها مطلقة إلا أنها تبيح لنفسها العلاقات والتحرر في الاختلاط بالرجال ومعاشرة من تريد وقتما تريد  ( سبحان الله ) هذه هي الحضارة في نظرها ونظر الكثيرين من شبابنا وبناتنا هذه الأيام ..

تعالوا وتأملوا لباس السباب .. والله إنه أمر مخزي ومخجل ..

وتمادى بعض المثقفين ( المثقوبين ) في غيهم وقالوا أن شخصية عمر بن الخطاب شخصية خيالية وغير حقيقية لمجرد أنها تقزمهم وتقزم رعاع الساسة في هذا العصر ولمجرد أنهم لا يستطيعون الإقتداء بعمر وفضلوا عليه الزنوج من شراذم أمريكا وأوروبا ..

ليقرأ الجميع سيرة عمر بن الخطاب ثم يطالع بعين محايدة ما نعانيه هذه الأيام من الويلات السياسية ( السياسة .. طاعون الشرف والكبرياء ) ..

للحديث بقية إن شاء الله وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك أعاده الله على الأمة الإسلامية أمة واحدة مهابة الجناب عالية الهمة تقيم الإسلام الحقيقي وليس رتوش بني يعرب في دويلات الطوائف ..

 

وصلى الله وسلم على سيدنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم

 

عبيد خلف العنزي

29/9/2008م   




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."