محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رسالة الى الشعوب المحتلة
بسم الله الرحمن الرحيم
أعزائنا شعوب الدول المنكوبة والمحتلة بعد السلام والتحية لا نعلم من أين نبدأ بالاعتذار لكم آلاف المرات علي تقصيرنا معكم وعلي سلبيتنا وعجزنا ولكن اعذرونا فالاحتلال يا إخواني غير أنه ذكي خاصة في اقتناص الفرص فهو كذلك محظوظ حيث تهيأت له الظروف تماماً ليسفك الدماء و يعربد في الوطن العربي كما يشاء ففي كل مكان خونة وحكام وشعوب متخاذلون – وبالطبع يجب أن يكون الاحتلال مسيطر علي بقية الدول العربية وواثق من سكوتها مع إمكانية احتلال بقية الدول العربية والتحكم شؤونها عن بعد.
لقد يأسنا من قبلكم من الحكام العرب فهم يتخذون القرارات ويعقدون القمم من علي مقاعدهم الوثيرة ويتحدثون من أفواه الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية ولا يشعر أحدهم بمرارة رؤية الابن أو الأخ أو الصديق أمام عينيه.
فالحكام العرب لا يستطيعوا حتى الاعتراض علي ما يحدث لكم من مذابح وأهوال لأنهم لو اعترضوا يكونوا ملتزمين بدعمكم وتقديم المساعدة لكم وهذا ليس بمقدورهم فالحكام العرب اصبحوا يدافعون فقط عن بقاءهم في حكمهم حتى في محاربة الإرهاب يتركوا إرهاب الشعب ويحاربوا إرهاب كراسيهم – وإذا كان العدو يعاملنا كأعداد وأرقام لا قيمة لها فإن حكامنا يعاملونا كأعداد كبيرة جدا لا قيمة لها.
نرجوكم.. لا تتهمونا بالخيانة فإننا لم ولن نخن ونحلف ونشهد الله أننا مظلومون فلم نعقد أي اتفاقيات مع العدو ولم نقبض ثمن أي خيانة ولا نعيش عيشة الخونة – انظروا إلينا كيف نعيش – انظروا إلي كم أطفالنا الذي يموت يومياً في صمت بأخطر واقسي الأمراض وحوادث الطرق وكوارث القطارات والعبارات التي تحصد أرواح الآلاف بخلاف الملايين الذين يعيشون تحت خط الفقر في حياة أسوأ من الموت بمراحل – هذا غير الجرائم المفجعة والمشينة التي ضاقت بها الصحف وأصبح لدينا اكثر من صحيفة خاصة بالجريمة هذا بالإضافة إلي الجرائم الكاملة غير المعروفة , إنها يا أخواتي لعنة السلبية والتقصير واللامبالاة والسكوت عن الحق والسكوت على جريمة يعد جريمة اكبر منها , حتى أفراحنا أصبحت خائفة وخجولة خاصة أفراحنا بأعياد النصر والتي يتلازم معها ضربة إرهابية موجعة تذكرنا بأن نصرنا هزيمة – ماضي ولي وأنتهي ولا يحق لنا حتى الاحتفال بذكرياتنا والملحوظ أن ضحايانا هم نفس ضحاياكم فالضحايا دائماً من فئة المدنيين المغلوبين والذين لا صلة لهم لا بالحرب ولا حتى بالسلام – ولن نهنأ بحياة مستقرة ما دمنا بعيداً عنكم ونتوقع المزيد من الكوارث والنكبات والضحايا وانعدام الشعور بالأمان , إخواني شعوب الدول المحتلة لقد سبقتمونا بمراحل وأنهكتم العدو بمقاومتكم وبسالتكم وصمودكم في الدفاع عن الدين والمقدسات واكتسبتم احترام وتعاطف سائر شعوب العالم بينما نحن ما زلنا نستعطف العدو ونبرم الاتفاقيات والمعاهدات ونقدم فرصة الولاء والطاعة , نحن لا نستطيع أن ننتقم لكم لأننا لم ننتقم حتى لأنفسنا ولضحايانا وأسرانا وشهدائنا على الحدود مع إسرائيل.
فنحن ما زلنا أسري لتحكمات وفلسفة المنافقين والمراوغين الذين سطحوا معني الجهاد والنضال وقصروه على الدفاع عن اسم الدولة المحدودة التي نعيش فيها وعن حجارة المباني والآثار وليس عن الأرواح والدين والعرض.
فكم من المساجد والآثار دمرت وشوهت وسرقت في فلسطين والعراق علي مرأى ومسمع من العالم كله ومع ذلك بقيت العراق هي العراق وفلسطين باقية بتاريخها وأبطالها ولبنان سيبقى لبنان ولم تتهاونوا كشعوب في مقاومتكم للاحتلال ودفاعكم عن كرامتكم فالجهاد فرض والنضال يكون من أجل إعلاء كلمة الحق ونصرة المظلوم أينما كان والدفاع عن الوطن واجب حتى ولو كان صحراء مقفرة خالية من كل شئ - يا إخواني ما من شك في عروبتكم ووطنيتكم وإسلامكم بينما نحن مازلنا نتخبط في البحث عن هويتنا وعن معني الوطنية والانتماء هل هو هتاف ونفاق أم انتماء للعَلَم أم للفراعنة أم للنيل ؟ لقد صدمنا بواقعنا علي أيديكم فلقد اعتقدنا خطأ أنه بدخول الستالايت والفضائيات والإنترنت أننا قد أصبحنا من الشعوب المتقدمة التي لها كلمة وإرادة ولهذا السبب بدأ الحراك السياسي عندها فور اندلاع الانتفاضة الفلسطينية أواخر العام 2000 واحتدمت المعارضة أكثر في غزو العراق عام 2003م.
وفي النهاية ندعو الله أن يثأر لكم من أعدائكم وأعدائنا وأعداء الدين وينتقم لنا من الذين من الذين مكنوهم منا وعاونوهم في تفريقنا وتشتيت شملنا ونتمنى لكم السلام والأمان الدائمين.
والنصر والحرية ختام,,,
|