محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الاعتداء على المرأة؟؟؟؟؟؟
إن حوادث الاعتداء على المرأة في مصر فى تزايد مستمر سواء كان الاعتداء سرقة أو تحرش أو اغتصاب أو ضرب – إلي أن اصبح الأمر اعتياديا ويا ليت قاسم أمين محرر المرأة كان حاضرا بيننا الآن ليناضل أضعاف نضاله ليعيد المرأة إلي منزلها و ليحجبها عن العيون تعددت المناقشات و الحوارات حول ظاهرة الاعتداء على المرأة و منها أولا عدم التزام المرأة بالاحتشام ولا يعد هذا مبررا للاعتداء على المرأة لان هناك حوادث اغتصاب لأطفال سواء أولاد أو بنات وكذلك اعتداءات على المرأة في منزلها – كما أننا لو تمسكنا بهذا السبب نكون قد أصبحنا في غنى عن دخل السياحة في مصر أو أننا سنفرض ملابس على السائحين .
وثاني الأسباب هو ظاهرة البطالة و الفقر والحرمان بين الشباب ونسينا أننا بشر ولسنا حيوانات ولقد ميزنا الله بالعقل لنتحكم به في شهواتنا – وثالثا ظاهرة الأعمال الفنية القائمة على العرى و الإثارة و التي أطلقت العنان للخيالات المريضة بكشف المرأة حتى ولو محتشمة أي أن فنانات العرى يعتدين على خصوصية المرأة ونضيف إلي ذلك البرامج و الإعلانات التي تعرض أمور خاصة جدا بالمرأة و لكننا نعتبر في حالة حرب فكرية على القيم و المثل ويجب أن نكون في حالة صمود و تحدى . و الخلاصة انه لا يوجد سبب مقنع للاعتداء على المرأة طالما أن لدينا نماذج مشرفة لشباب ملتزم – ومتفق عليه انه المرأة مهما التزمت داخليا وخارجيا فلن تتوقف الاعتداءات عليها – لان لكل رجل فكرة و صورة في ذهنه عن المرأة و التي تختلف عن هذه الصورة تدرج على القائمة السوداء و بالفعل ما زال بيننا رجال يشككون في أي امرأة تخرج من منزلها أو تعتني بمظهرها .
ونعود إلي الأسباب الحقيقية وراء الاعتداء على المرأة ومنها أن المرأة وخاصة المستضعفة هي دائما ورقة الضغط في الحروب والنزاعات والفتن كذلك هي الملجأ الذي يعوض عن الرجولة المسلوبة في عالمنا الحالي في وقت عزت فيه الرجولة الحقيقية – ثانيا الخلل الكبير في أخلاقيات الأسر المصرية فالذي يتعرض لامرأة ينتقم من كل النساء لأنه يعيش في أسرة منحلة وهو بالفعل يرى كل امرأة أخته أو أمه – أيضا يقتصر مفهوم الرجولة لدى البعض على أنها تتمثل في الاعتداء على المرأة .
سبب آخر مقولة " من أمن العقوبة أساء الأدب" و مفادها أن الذي يستهدف المرأة يكون واثقا من عدم وجود ردع أو أي رد فعل من الأمن أو أفراد الشعب لأننا وصلنا إلي مرحلة تشريع خطايانا وسلبياتنا أي انه أهون علينا أن نلوم المرأة من أن نتصدى للمعتدى عليها – كما يزداد الاعتداء على النساء العزل لأننا مازلنا نحترم المرأة التي بصحبة رجل حتى لو العلاقة بينهم شائكة .
وكل هذه الأسباب توضح وجود خلل كبير في مجتمعنا عندما نقارن حال المرأة الآن وحالها في حقبتي الخمسينيات و الستينيات حيث كانت المرأة في قمة الحرية وكان لها كل التقدير والاحترام على الرغم من أنها كانت فترة مشحونة بالحروب و المعاناة و القهر – أم أننا نحتاج دائما إلي كارثة لتهذبنا ؟
لذلك يجب وان يكون هناك قوانين صارمة تحمى المرأة و الأخلاق و الأسر المصرية وان يتصدى الإعلام بالتوعية وعرض النماذج المثالية في مجتمعنا – كذلك تكثيف أحاديث حرة لرجال الدين عن حقوق المرأة والتزامات الرجل الدينية و عقوبة الاعتداء على المرأة وليس دائما تجريم المرأة وانتقادها – لأننا وبهذه الانحرافات نسمح لأكثر الدول انحلالا بان تصفنا بالهمجية و التخلف .
|