محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إلى صاحب الإعلام ..
لا شك أننا نحتاج إلى التغير المستمر في جميع أمورنا مع التمسك كما هو معروف بالهوية التي نصارع من أجلها ، ونحن كل يوم مطلوب منا أن نعمل لصالحنا ومصالحنا الشيء الكثير ، كل حسب استطاعته وجهده ..
فالذي يعمل في الميدان كان لزاما عليه أن يضاعف جهده وإتقان حرفته ..
وعلى المتابع أن يلحق به ..
وأضعف الإيمان أن يوجه العامل بالنصح والإرشاد وكذلك النقد ...
فالنقد مطلوب في هذا الوقت في ظل تسارع نغمة العجلة والنمو والأعباء الكثيرة ...
ومن هنا كان لي بعض الوقفات على قنوات فضائية أطلت علينا وفرحنا وما زلنا مبتهجين في مزاحمة أهل الخير لأهل الشر وفي مقارعة المجون بسلاح فتاك هو فتح باب الفضيلة ليرى الناس نور الأمل ونسيم الصبا وحسن الصحبة ..
إنني وفي اعتقادي أن التلفاز أصبح اليوم صاحب وصديق بل أكثر من ذلك .
إن كل إنسان يريد أن يكتشف نفسه ويختبر مدى حبه لنفسه فلينظر إلى أي القنوات يشاهد ..
ثم بعد ذلك ينظر كم مر من السنين في متابعته للقنوات ، ثم يجري مسحا وبعجل جميع الملفات المرفقة في ذاكرته ماذا تبقى من الذكريات في عقله ..
هذه بداية كانت لابد أن أشير إليها قبل تقليب بعض ملفات القنوات المحافظة التي أتمنى أن تضع بصمة خالدة في سماء الفضاء المظلم .
إن العمل بالإعلام الفضائي اليوم صعب للغاية ويحتاج إلى كوادر قوية محترفة وقبل ذلك مفكرة قادرة على عمل الشيء المختلف ثم بعد ذلك إنتاجه.
إن وضوح العمل مطلب على أي جهة عمل تريد خوض معركة المنافسة وإن لا تقبل بأي خطأ نجم عن تساهل أو استهتار أو اجتهاد في غير محله ، إن تكاثر الأخطاء في أي عمل حتى ولو كان بحسن نية فالحكم على المنشأة .. بالفشل الذريع .
شيء آخر وجميل ذكره هنا ..
أن التطوع لا يمكن أن يٌعمل به في ظل المنافسة وصنع الذات ومقارعة الأهواء .
حيث أن العمل التطوعي رهين عادة بملء الفراغ الموجود في الوقت ، "ونقول حتى لا يهدر الوقت اعمل عملا تطوعيا ينفعك في دينك ودنياك " .
أما أن يعمل الشباب منا في قنوات فضائية تقدم نفسها كهوية أمة ، بشكل ساذج وبسيط و ارتجالي فلا نقبله نحن الأصدقاء قبل الأعداء .
وفي اعتقادي البسيط أن لا نعمل خير لنا من أن نقوم بمحاولات فاشلة تضحك علينا الأعداء ، نحن اليوم الأنظار علينا والجميع يبصرنا ويبحث عن الخلل والخطأ حتى ينكل بنا أشد التنكيل ، ونحن أعزاء لا نقبل على أنفسنا الاستهتار بنا أو بهويتنا .
على كل قناة فضائية شريفة صادقة مع نفسها تعتقد أنها تعمل بشكل ارتجالي أو بتطوع أو من باب سد ثغرة كما يزعم ، ويعتقد في نفسه أنه غير قادر على حمل هذه الأمانة فليدعها لله وحده وليمضي في طريقه في أي مجال آخر يختاره ، حتى لو أدى ذلك إلى إقفال القناة . نحن اليوم بحاجة إلى الكيف لا الكم .
وكذلك يجب علينا نحن المسلمين أن نضع معايير مميزة صارمة في إنشاء أي قناة ترتقي إلى تطلعاتنا .
كل يوم ولا أبالغ تخرج علينا فضائية مباركة لا ندري ما تريد ؟! ومن تريد ؟! وما الهدف من إنشاءها ؟ حتى أن صانعوا الإعلام وقفوا مندهشين لهذه القنوات وكيف تخرج للناس بصورة رديئة وعمل لا يفتقد إلى التدريب فقط ، بل يفتقد إلى أبعد من ذلك منها ( حسن المظهر – الصوت – الديكور - ....) أشياء من المفترض قد انتهينا منها منذ زمن طويل كان يجب اليوم أن لا نضيع الوقت معها .
إننا أيها القارئ :
نحمل رسالة عظيمة قيمة في كل شيء وفي أدق التفاصيل من الذهاب إلى الأخلاء "أعزك الله" .. إلى قيادة العالم بأسره .
دعنا نفكر قليلا ..
" شخص يحمل مثل هذا الكم الكبير من الثقافة والأخلاق والريادة والحقوق .. اذكر ما شئت ولا يستطيع أن يقدم نفسه بالشكل المطلوب "
ألا نقول أنها فعلا خسارة على العالم أن يضيع هذا الكنز بأعمال ساذجة تفتقد إلى الحد القليل من الجدية في التقديم والعرض .
لا يجب أن تختزل توصيل الخير و الفائدة للناس بالطريقة التقليدية "شخص يجلس على كرسيه ثم يحدث الناس بما عنده " صدقني لن يستمع إليك الناس إلا ما ندر فالعالم لم يصبح كما هو ، الإنسان اليوم يريد المعلومة بسرعة يأخذها أو بعمل جبار متقن يفرغ نفسه إليه. لن يلتفت العالم إلينا إن لم نحترم العقل و حسن العرض .
إن التاجر منا عندما يريد كثرة العملاء لمنشأته أول ما يفعل حسن عرض البضاعة ، فما بالك أنك تطرح أمورا تصادم عقائد وأفكار وشهوات وعقول هدها الدجل والخرافة وأكثر من ذلك حب النفس والمال .
إن مجرد التفكير بعظم الحاجة إلى إعلام صادق ينفع الناس فكرة جبارة في حد ذاتها ولكن كيف السبيل إلى توصيل الهدف منها وأين الطريق وما المفتاح إلى هؤلاء ؟
اثبت التجربة إن القوي هو الأجدر بأن ينتصر بعد قدرة الله و توفيقه وأن الحق ظاهر يراه الناس رأي العين ولكن الخطوط إليه ليست مستقيمة واختلطت الأفكار والخير مع الشر !
بعد ذلك أليس لنا حق أن نقدم ما عندنا من أفكار وآراء .
لا نريد إعلاما يسقط كل ثوابت الأمة أو أن يذوب مقاصد الشريعة لينجح قناته ، "لا فرق بينه وبين صاحب الهوى "
نريد أن نصحح الأخطاء ونعلم الناس ما الحل الأمثل لحياتهم ...
يتبع
|