كنا نسير في أزقة الظلام ! يقودنا خلفه .. تسطع في أعيننا البريئة ضوء السيارة القادمة ..
تتقلب بنا في مشاعرنا ومناخنا فصول السنة .. وحدنا !!
عندما يشد الليل ظلمته يبدأ مسيرنا .. وبزوغ الشمس يعيدنا ..
كنا نسير كجسد منفصل على طريق مر .. رغماَ عنا !! ينتزعنا من بيتنا الدافئ
إلى هناك ... !!
حيث تروين لي قصص الغرائب والمغامرات .. نـتـقاسم نحن الضحكات والهموم ..
بعيدا عن أعين العالم .. ؟!
كنا ننام بعد أن ترن في أذننا قفلات مفاتيحه .. في غرفة موحشة ورائحة مقززة !!
كل يوم نحن هنا .. وكل يوم نحن هناك !! لا أدري لماذا ؟ إلا أنك معي .. أمضي حيث أنت ..
ليلة العطلة هي .. هي لا يتغير شيء سواء أننا نعد ورقة لعبة "الأونو" إلى أن نسمع من بعيد صوت المؤذن ..
لن أنسى عباءتك السوداء الصغيرة وأنت تسرعين في المشي لحاقا به .. خوفا من ظلام..
وهو بعيد عنك لا يبالي !! وأنا أضحك خلف جدران صمتي ..
تقضين وقتك بما يملئه .. وأنا نائم أعياني التعب ، لا أعرف كيف تقضينه ولكني أحس بك !!
مضت ليالينا وأعمارنا وأنت ..
تسقينني الصبر من حيث لا أشعر !! فقط قف معي .. ودعنا نمضي
كبرنا أنا وأنت ولا زلنا نسير معا !!
لن أنسى صبرك وتفانيك عند الفجر .. وأنت تستقلين حافلة العلم ، جادة أنت .. متماسكة رغم كل الصعوبات التي تواجهك والتي يعجز عنها كل إنسان
أنا الوحيد الأول الذي علم يوم تخرجك وبارك لك . كلما أقلب الذاكرة تقفز أمام عيني عشرات المواقف التي تكون بيننا نحن فقط ..
تضحياتك محفورة في قلبي وعقلي ما حييت ، أنت لا تتحدثين بها لكني أقرها اليوم
يوم كنت لا أفهمها ولا أعرف معناها !!
أشياء صغيرة ومتواضعة تفقدينها أنت في صغرك ولم تطلبيها ولم تحزني لها ..
لكنني أعرف اليوم كيف أنها غالية لديك وتحبينها !!
حين صدمتنا وأرقنا خبر أرتج عالمنا منه ، إلا أنك كما أنت التي أعرفها عند الصدمة الأولى ..
كنت أجر اسمك لأكسر به أثقالي .. سرنا معه لا نعرف ما نفعل وكيف نعمل ومن أي الخطوط نبدأ !!
وحيد أنا وأنت دائما لا نملك من يوجهنا أو يقودنا ، الله يعلم حالنا !! بذلنا وسعنا وحاولنا شد عزيمتنا .. وانطلقنا
ضحك العالم مني !! يوم هلت أفراحه عليك كيف أني بكيت ؟!
بكيت لأنك خرجت من بيتنا .. لكنك لم تخرجي مني
سعادتي كانت لا توصف وابتهاجي لا يسده المشرق ..
اعترف أني لم أحضر وداعك إلى بيتك !!
لأنني لم أستطع أن اكتم فراقك ولو لأمتار قريبة !! فأعذريني .. متأخرة هي لكنها متعلقة بعفوك !
أهلا بكل اسم جمال أعرفه .. وما لا أعرفه !
أهلا بكل شعار مضيء أرقبه .. أهلا بنسمات الرياح الهادئة .. أهلا بعبير الطيب الفواحة ..
أهلا بكل ابتسامة براقة .. أهلا بقلائد اللؤلؤ المتناثرة .. أهلا بالماء الذي نشربه ..
أهلا ب شذى ومن غيرها .. أنت كما أنت .. وحيث أنت .. وكيف كنت ..
أهلا بالأخت .. والصديقة .. وبالأم التي مضى لها أيام ..
لم ولن أكتب لأحد بعدك .. فعرفي قدرك
ضل الكلام ..
وهربت حروفي عندما خط حرفك .. واسمك .. وصفاتك ..
أهنئ صغيرك بك .. وأهنئ نفسي به ..
سلام أين ابتدأت .. وانتهيت .. سلام لك من أخيك الذي سار معك