محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
من أنت ؟؟
رأيته... كان يقف هناك، وفي عينيه ألأف سؤال وسؤال..
اقتربت منه بحذر، وأنا أتفرّس في وجهه الذي عركته السنون، أتأمل ملامح وجهه التي ستطرت عليها الحيرة علامات استفهام عميقة..
نظر إلي، وكأنّي لمحت خيال ابتسامة تجاهد للظهور من خلف أنفاق عمره...ابتسامة ما إن نجحت في الظهور حتّى عاد الحزن ليغتالها وليواريها عن الأنظار..
صراحة، أنا استأنست بها رغم قصر ظهورها، أمدّتني قوّة أن أتقدّم منه أكثر، أن أستفسر بعينيّ عن حيرته، وعن ابتسامته القتيلة..
هزّ رأسه، نظر ونظر ونظر، وتساقطت دمعات من عينيه...
والدي،من أنت، و ما بك؟ هل يمكنني مساعدتك؟؟ماذا هناك؟؟أمريض أنت؟ وحيد؟ محتاج؟؟ قل لي، قد أستطيع أن أخفّف عنك بعضا مما تجد..
وبعد زفرات صعّدها، وبعد محاولات للبوح بما يعاني...سمعت صوته وكأنه ترديد مفجوع:
آه يا بنيتي،وتسألينني من أنا، أنا لا ألومك، فصورتي صارت باهتة، ومعالمها اندرست...زمانكم يا بنيّتي نساني، لم يعد يكترث بي، بعد أن كان لي عزّ ورفعة، كنت الملك، الكلّ يأتمر بأوامري، يسمع كلامي...آه ما أقسى زمانكم، ضيّعتموني، أزلتم عرشي وعنه نزعتموني...
أنت الملك؟؟وكان لك عرش؟؟من أنت أرجوك قل لي، وما سرّ حزنك وابتسامتك؟؟
أنا الملك، أنا ملك الزمان، بقراراتي وأوامري فتحوا البلاد، نشروا السلام والامان...بزماني لم يعد هناك لصّ لم يعد هناك هوان..أ،ا ملك ذاك الزمان... زمان ولى وضاع...ضاع بضياعي...
أمّا دموعي، حيرتي وحزني فليست حزنا على نفسي، بل حزنا عليكم وما صرت إليه من بعدي، أنا أحتضر يا بنيّتي، قتلني أبناء زمانكم...
أمّا سرّ الابتسامة، فاتركيها ولا تلحّي في السؤال عنها، لكن اعلمي أنّها لك...
والدي...والدي لا ترحل...تعال معي...
والدي...............والدي..........................لم تقل لي من أنت......والدي.....................................
أنا....أنا......أنا الأماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااانة...الأمانة التي ضاعت ...التي ضيعتموها ...أنا هي ...أنا هي...أنا الأمانة...
|