المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
كلام لـ مُتصفحة منتديات/مدونّات .. تُحب !!

.
.
.

هناك موضوع كتبه الأخ الكاتب أيمن إبراهيم .. ( خمر وسكارى ) أعتقد انه سيلخص تقريبا ما أريد التحدث عنه ..
ربما قد أجد هذا الموضوع معززا مكرما في شتات بعد ساعة من الآن .. فالمسألة لا تهم .. إلا أن تقرأ حديثي هذا متصفحة لمنتديات/مدونّات مختصة بالكتابة وإلقاء رأي ما ..
منتديات/ مدونّات ,  متحركة !

لا أخفيكِ أيتها القارئة المدمنة لتصفح تلك المنتديات/ المدوناّت , أنني قد تمنيت احدهم زوجا لي ذات لحظة صعقني فيها الحرف خاصته .. بيد دون أن أقرب موضوعا واحدا له باستفسار أو لفت نظر , أو ( أعجبني موضوعك شكرا لك ) !
انه سحر الكلمة قاتلها الله , كما تحدث عنها الكاتب أعلاه !
إنه عصر المعلومات .. والفراغ .. والانفجار في كل شي , حتى في المشاعر !
باتت مشاعرنا مبعثرة هنا وهناك , لله درها من مشاعر الكترونية !

يقول الدكتور زكي مبارك / إن القلم في يد الكاتب تماما كالمشرط في يد الطبيب
وكان أكثر ما يخاف منه هو عواقب هذا المشرط الوهمي !

وصدقته مؤخرا ..
وكان من الأولى أن لا أصدقه لأنه رجل , والرجال كانوا في نظري مجرد حفنة من الأوغاد .. إذ إنهم استولوا على كل شيء .. ابتداء بقيادة السيارات ودفع الفواتير والسُلطّة .. وانتهاء ( بالعقال والغترة ) حيث قام أبي بتصويري فتوغرافيا مرتدية إياهما وأنا في السنتين من العمر , في أكثر من موضع لصور حمقاء عديدة ..
أتذكر أني سألت والدتي عن ذلك السبب الذي دفع بوالدي عمل ذلك بي , فأخبرتني انه كان يعتقد بأني ذكر , وبأني خيبت آماله في اللحظة الأخيرة !
هذا ما جعلني أقوم بالتخلص من شعري كله وأنا في التاسعة من عمري , إذ أنني كنت أريد أن ارضي ذوق أبي !
ثم عاقبني عقاب شديد ( برغم أني أصبحت أجمل بصراحة ) على فعلتي تلك , فقط
لأني فعلتها من اجله والله !
ثم صار حبيبي فجأة (ادهم صبري) بطل سلسلة رجل المستحيل .. ليس لأنه رجل ! بل لأنني كنت على يقين من أنه ليس له أي وجود حقيقي يذكر .. سوى على الورق !
( يعني رجل خيالي بحت مافي خوف منه )
ثم أخيرا حصلت على رخصة قيادة دولية للسيارة بمساعدة ( رشاوي ) أحد الأقارب .. فقط لأرضى ذوق أبي !
و ( برضو ما قدرت أرضي ذوقه ) !
وأصابتني صاعقة حزن مريرة , وشعرت بأني إنسانة مغبونة .. لم يجعل لي الرجل أي شيء يتملكه من حقي , لأرضي به ذوق أبي !

جاء (النت) لأشعر بألف خلخلة دماغ فيه ..
كان حرف الرجل فيه يخيفني ..
أسلوبه يرهقني بالتفكير في طلاسمه , كآتية من كوكب آخر لا تعرف اللغة الواجب تعلمها لتعيش ..
وتناقش ..
وتعطي انعكاسات جيدة نوعا ما عنها !
وكثيرا لأريح من ذاكرتي , كنت أراه بتسريحة شعر نسائية تخفف من وطأة المفاجأة علي ّ!
وكنت اشعر بالغيرة من تواجده ..
هناك دراسة تقول أن الأنثى تسبق الذكر في امتلاك موسوعة ضخمة من المفردات .. تملك زمام الحديث في لباقته وأسلوب طرحه وإيصال المعنى للمستمع لها بسهولة يفتقدها الذكر .. فكان هذا الأمر يسعدني أكثر مما يخيفني .. قبل أن يصدمني عالم الانترنت بحديثه الـ رجالي !

لا.. لا لست شاذة هنا إن تبادر ذاك الوصف لعقول معتوهة ..
بل أقول بكل بساطة , أن أسلوب الرجل من خلف الشاشة جذابا لتصاب أحدهن بكارثة قلبية لا تستحقها , وليست ضمن مخططاتها الحالية !
حتى وإن كنت واسعة الثقافة فثقافتي لا تعفيني من عاطفيتي كامرأة شرقية , بريئة النفس !

وأجد هذا المسمى ( نت ) , عكس ما تبادرني به المجلات والجرائد ومطبوعات أخرى ..!
أقرأ موضوع لكاتب فيها قد لا أقرأه مرة أخرى إلا الأسبوع القادم .. وقد تبدلت أفكاري عنه بمشاكل الحياة وبمواسمها الحلوة والمرة على التوالي ...
لكن الانترنت ( الواقع الافتراضي البغيض ) أمره مختلف جدا !
ربما لأن باستطاعتي أن أعيش هذا العالم أكبر وقت ممكن , و ( ببلاش ) دون أي تضحيات أخرى , ودون الحاجة لامتلاك جوازات سفر مجددة للقيام بتخطي الحدود !
ثم أتنفس فيه كمستوطنة أجنبية ... كبذرة تم زرعها وحُكم عليها بان تشيخ على سطحه , تماما كما تشيخ شجرة البلوط على الأرض !

باختصار ..
علمت أن كثيرات يقعن في الحب , بسبب مقال كتبه أحدهم !
الحق أن هذه الحقيقة صدمتني كثيرا .. وجدا جدا ( فوق ما أتخيل ) !
وحسب السابق ذكره من ثرثرة , أجدني هنا من الصعب نكران ذلك عليهن !

نعم .. أنتِ كأنثى أيتها القارئة المتصفحة المبتدئة .. التي شغفكِ عالم ( النت ) بملائكيته وبلادته , مهيأة لحب احدهم ( حب ليلى العامرية ) .. لمجرد انه يكتب !
لمجرد أن حرفه جميل ساحر مخدر , تماما كمشرط الجراح !
لمجرد أنه صورة مصغرة من المعتصم .. وأسامة بن لادن .. مرورا بقيس ثم رشدي أباظة و أخيرا بـ هيركول بوارو !
لمجرد أن روح بيكاسو وشهامة فولتير وتضحيات ستيفن حبيب مجدولين .. كلها يمتلكها في نظركِ دفعة واحدة , كأفظع مشعوذ قابلتهِ منذ ولادتك المشئومة !
لمجرد انه خيالي , أستطاع أن يسلب لب فكرك , أغوار نفسك , دهاليز قلبك .. ثم أجبركِ على الطيران دون أجنحة نحو أرضه التي لم تألفيها يوما ما , ليجعلكِ دون علم منه ( أليس في بلاد العجائب ) بصورة كرتونية مضحكة !
لمجرد أنكِ أنثى قارئة له , وهو رجل يكتب للجميع !

عندما أحب احدهم يا أخية , لن أحبه لان أسلوبه جميل وساحق و ( فنان كلام ) ومستأسد حرف من خلف الشاشة البلهاء !
بل لأنه استطاع أن يثبت رجولته أمامي على واقع الدمار الذي أعيشه .. لا هنا في هذا العالم الافتراضي السخيف !
المخبأ بالأقنعة , وتشكيل الأحرف , والتواقيع !
لأنه رجل يحمل همّ الواقع الحقيقي .. الواضح الذي أعيشه ويعيشه هو .. قادر على أن يأتيني بصورة مصغرة منه .. و يجعل من ثغري ضوء لابتسامة طيبة !

/ يتساءل أديب :
أتدري لماذا أحبك يا رسول الله !؟
أحبك لأنك جعلت الحرب في سبيل الحق شريعة من الشرائع
ولأنك قلت ( إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد )
ولأنك حبيب الله ! /

كم هو بريء هذا القلب يا أخية يا زائرة الانترنت !
قلبك الذي يختبئ خلف قفصك الصدري الهش هذا يا صغيرة كم هو بريء !
ذاك القلب الذي كُتب عليه أن يعيش هذا العصر الكئيب بويلاته وتقلباته ..
عصر متخن برسائل العولمة الفورية , وبنظريات جاك روسو المحشوة بالصداع , وبأحقية اكتشاف الذات والتحررات الاجتماعية المكسوة بالنفاق والألم !
لا تتعبيه .. رجاء لا تتعبي هذا القلب المسكين .. فهو يستحق الأفضل والله !
ثم سحقا لسماء ( النت ) , تلك التي تجعل من قلبكِ سجادة رخيصة يستوطنها الآخرون ببساطة أمريكية مترفّة !

وأفجع من فقدنا من وجدنا *** قبيل الفقد مفقود المثالِ !

.

.


ثم تحية أخت من خلف شاشة أخرى
والله المستعان .. !




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."