المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اليهود والعرف القبلي في اليمن

من كتاب القبائل اليمنية لـ حمزة علي لقمان

46imag

...... عندما كانت الوثنية هي الديانة السائدة قبل الإسلام والمسيحية هاجر عدد من اليهود الى اليمن بعد غزو الرومان لفلسطين عام 70 قبل الميلاد وعملوا تجارا وصناعا وتمكن رؤساؤهم الدينيون من نشر اليهودية بين الوثنيين اليمنيين . وتقوى مركز اليهود بعد اعتناق بعض الملوك الحميريين الديانة اليهودية منهم زرعة ذو نواس الذي نشرها بالإرهاب وسفك الدماء بتحريض  من زعماء اليهود الدينيين واستمرت في الإنتشار حتى قتل زرعة اثناء الغزو الحبشي لليمن . وبعد الإسلام بقي اليهود في اليمن يعملون بالزراعة والتجارة والصناعة .

وفي مناطق القبائل التي يعيشون فيها اليهود يعتبرون في ذمة القبائل .

وبصفتهم هذه لا يمكن ان يصاب يهودي بسؤ عندما يمر بين القبائل التي تنشب بينها الثأر .

وفي كثير من المناطق يحمل اليهودي سلاحه ولا يمكن تمييزه عن أي قبيلي يمني إلا بالزنارين التقليديين اللذين لا يزال يهود اليمن يحافظون عليهما .

وفي النواحي كان اليهود يدفعون ضريبة الرأس للقبيلة التي تتولى حمايتهم وممتلكاتهم ومعابدهم من أي اعتداء حتى ولو ضحت القبيلة بعدد من الرجال والمال في سبيل ذلك .

وفي كتاب(( رحلات في اليمن )) الذي كتبه اليهودي اليمني حاييم حبشوش واصفا فيه مرافقته لعالم الأثار الفرنسي اليهودي يوسف هاليفي عام 1870م يقول ان قبيليا ضعيف العقل من فخيذة بن معسر قتل يهوديا من اتباع فخيذة بو لحوم , وكلا الفخيذتين من قبيلة نهم الخولانية . وما ان انتشر الخبر حتى خرج الفان من رجال القبيلتين ليتقاتلوا لكن قضاء حجر التقليديين تدخلوا في الحال وسلمت الفخيذتين  سلاحهما بموجب العرف الى حين صدور الحكم وعين اربعة مندوبين عن اربع كبار القبائل كمحكمين وصدر الحكم بأن تدفع قبيلة القاتل اربعة اضعاف الدية العادية الى جانب المصاريف الباهضة التي فرضت على فخيذته . ودفع نصف المبلغ لأسرة القتيل والنصف الأخر لفخيذته التي حملت السلاح للأخذ بثأره .

والقصة الاخرى التي يذكرها حاييم حبشوش هي ان قبيليا من ال الجرادي نهب تاجرا يهوديا من اتباع ابن معسر , وحال ما علم ابن معسر بما حدث جمع خمسمائة من رجاله المسلحين هجم بهم على معقل ال الجرادي وجرت معركة قتل فيها اثنان من ال الجرادي لكن ابن معسر تمكن من الاستيلاء على المعاقل واعاد الى اليهودي كل ما نهبه منه الجرادي .

واستطاع الجرادي ان يهرب ويلتجيء الى فخيذة بني جبر من حيث بدأ يشن هجمات على ابن معسر , ومن اجل ان يمنع ابن معسر هذه الهجمات ذهب إلى منطقة بني جبر وعقر عددا من الثيران عند قبر جبر بن علوان جد الفخيذة , وبهذا صار ابن معسر في وجه بني جبر , وطلب ابن معسر من شيخ بني جبر إما أن يحكم بينه وبين الجرادي  او ان يطرده من منطقته لأنه بحكم العرف لا يستطيع ان يهاجمه ويقاتله وهو في أرض قبيلة أخرى ,

وطلب شيخ بني جبر من الجرادي الخروج برجاله من منطقته . ولما عاد الجرادي إلى أرضه اشتعل القتال بينه وبين ابن معسر , وفي القتال قتل الجرادي واخوته .

وبعد الغزو التركي لليمن عام 1872م امر الحاكم التركي اليهود بأن يدفعوا ضريبة الرأس لخزينة الدولة والإمتناع عن دفعها للقبيلة التي هم في حمايتها  .

وفي عام 1893م طلب ابن معسر من اليهود الذين في رعاية قبيلته ان يدفعوا له ضريبة الرأس لفترة الأثنتين وعشرين سنة الماضية التي امتنعوا فيها عن دفعها للقبيلة او ان يدفعوا لقبيلته دية اربعة رجال قتلوا دفاعا عن اليهود. وعقر اليهود ثورا امام دار ابن معسر لكن الشيخ  رفض الإعفاء وكانت حجته ان القبيلة تاثرت اقتصاديا من اتفاقية ضريبة الرأس المعقودة بينهم وبين الأتراك بينما استفاد اليهود اقتصاديا لأن تجارتهم راجت وصناعتهم انتعشت اثناء الاحتلال التركي لليمن وأخيرا ادرك عقلأ اليهود انه ليس من مصلحتهم تقديم شكوى للحاكم التركي ضد شيخ قبيلتهم فوسطوا ابن عم الشيخ الذي تمكن من اقناعه بالتنازل وقبل الشيخ ضريبة اسمية لا تتعدى سبعة ريالات فضية .

ومن قصص رعاية القبائل لليهود يذكر حاييم حبشوش امرأة يهودية اسمها ربيعة من الحزم في همدان اشتهرت بجمالها واخلاقها الحميدة وأنها في أحد الأيام استقبلت  رجلا كبير المقام في منزلها بكرم قبائلي تقليدي .

ولما رأى الضيف جمالها راودها عن نفسها فأبت ولما اراد أن يغتصبها بادرت بالخروج من المنزل واقفلت عليه الباب وجمعت رجال القرية ووصفت لهم ماجرى من الضيف الذي انتهك تقاليد الضيافة عند القبائل .

واسرع الرجال إلى المنزل  وعقروا بغلة الضيف عند الباب ولم يطلقوا سراحه الا بعد ان وبخوه توبيخا عنيفا ......




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."