المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
من يستمع

صورة ما يكرفون

 

 

من يستمع؟

فجأة ودون سابق انذار .. انطلق صوت العالم مدويا من امريكا الى فرنسا الى بريطانيا والمانيا مطالبين ايران بالاستماع لصوت الشارع وتلبية مطالبه لا لشي سوى لان نتائج الانتخابات الايرانية لم تاتي على هواهم وبمن كانوا يأملون في فوزه او اسقاط من يكرهون على اقل تقدير

فهل استمعوا هم لصوت الشارع من قبل حتى يطالبوا الاخرين بذلك؟

قبل الحرب واثناء الحرب على العراق خرج الملايين من الناس في امريكا وبريطانيا ودول كثيرة في العالم ضد الحرب فهل استمع بوش وادارته او استمع بلير وادارته لصوت وارادة الناس واوقفوا الحرب ام حصل عكس ذلك؟

في فلسطين عندما اختار الشعب حكومته لم يستمع احدا اليه بل تمت معاقبته على خياراته وتم حصاره ليومنا هذا

اما في لبنان فقد خرج اكثر من مليون لبناني في مظاهره ثم في تنظيم اعتصام سلمي للمطالبة باستقالة الحكومة التي كان يقودها السنيورة فجاء رد الفعل الامريكي ان اسقاط هذه الحكومة يهدد الامن القومي الامريكي !!!

وعندما كان ساركوزي وزيرا للداخليه لم يألوا جهدا في قمع المتظاهرين في ضواحي باريس حفاظا حسبما ادعى على النظام وسيادة القانون

وبنفس الحجة قام بوش الاب باستخدام الجيش الوطني ضد المتظاهرين في لوس انجلوس في العام 1992 وبعد ثلاثة ايام انكشف الغبار عن اكثر من خمسين قتيلا في صفوف المتظاهرين

وجابت شوارع العالم الكثير من المظاهرات والكثير من الاعتصامات ضد معتقل غونتناموا ومايجري فيه من تعذيب اعترفت امريكا اخيرا وعلى استحياء بانها مارست ما اتهمت به فهل استمعوا لصوت اولئك الناس واغلقوه ام لا زال مفتوحا

وهاهو الشعب الجورجي ومنذ اكثر من شهرين يخرج للشوارع مطالبا الرئيس الموالي للغرب ساكاشفيلي بالاستقاله ولم ينبس احد ممن يدعون الحرية وحقوق الانسان ببنت شفه ولم يطالبوا ساكاشفيلي بتلبية مطالب الناس...

 فعيون الغربيين لاترى مظاهرات ولا اعتصامات ضد النظم المواليه والتابعه لها لكنها مع النظم الممانعه هي لا تكتفي بعيونها بل تسعى لتركيب عدسات مكبره لتلتقط اي حدث صغير وتكبره كما هو الحاصل مع ايران اليوم وفنزويلا وبوليفيا والصين سابقا وكل نظام يخالفهم الرؤى

فحقوق الانسان وتلبية مطالب المحتجين في النظم المواليه والتابعه للغرب ممنوع الكلام عنها او حتى مقاربتها الا باستحياء شديد وبعنوان ( عيب متعملوش كده تاني والنبي) لكنها مع المخالفين او الممانعين تتحرك للاستفاده من الحدث ليس لخاطر عيون المحتجين كما يتصور البعض انما تحقيقا لمصالح الغرب التي ما ان تتحقق حتى تختفي الاعتراضات على النظام وافعاله ولكم في الجماهيرية الليبية خير مثال.

 

بقلم نعمان محمد / البحرين / 27 / 6/ 2009 م




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."