محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
نحن نحسدهم ... وحكامنا يخافونهم

نحن نحسدهم ... وحكامنا يخافونهم
منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران ونحن كشعوب في الدول العربية والخليجه خاصه نعيش حاله من الكمد والغيظ والحسد تجاه الشعب الايراني الذي تمكن من خلال حراكه وثورته ضد الظلم والطغيان من الاطاحه باكبر قوة في الشرق الاوسط متمثلة في الشاه
الذي كان وجوده لا يخيف الداخل الايراني فقط بل كان يخيف جميع انظمة الخليج العربي التي كانت تحج اليه كلما استدعت الحاجه لتقديم تبريرات لافعال كانت ستقوم بها هذه الانظمة او تفسيرات لامور سمع عنها الشاه ولم ترضيه
وما ان تمت الاطاحه بالشاه حتى سارعت دول الخليج لاعلان مشروعها (الوحدوي) وانشاء مجلس التعاون (العربي) وماكان ليكون هذا المشروع موجودا لولا سقوط الشاه من كرسي الحكم والحياة
وفي الوقت الذي ارسى الشعب الايراني قواعد جمهوريته بنجاح ودخل في الممارسة الدمقراطية الحقيقية ظللنا نحن في الخليج وبقية الدول العربية (مكانك سر) الا مارحم ربي
ورغم اتفاق الشارع العربي بمجمله على التقدم العمراني وبروز العمارات الشاهقة والفلل الفاخرة وبناء الجسور ورصف الشوارع وانارتها الا انها لم تتفق كليا على خط ونهج واحد في توجههم نحو التحرر فانقسموا الى فريقين
الاول عاش الظلمه والخوف والرهبة من الحاكم المستبد والجائر واقنع نفسه بانه لايملك غير الدعاء لان يغير الله حاله ليخرج من حالة الاستعباد الى التحرر وبعد ان عجز وملء الانتظار استدار ليرى في الماضى وعودة المستعمر حلا سهلا وسريعا ليزيح عن كاهله ذلك الحمل الثقيل
اما النوع الاخر فرى ان التحرك ضد الحاكم وان كان ظالما يعد من المفاسد والفجور بل الاكثر من ذلك انه عد الدمقراطية بدعه وضلال وعليه فلا يعرف احدا من هؤلاء شيء يسمى صندوق اقتراع او دمقراطية ولان سمع بهما تعوذ من ابليس بعدهما لانهما رجس من عمل الشيطان
اما الحكام العرب والخليجيين خاصه فقد سعوا بكل مافيهم من قوة لمحاصرة ولجم ثورة الشعب الايراني حتى لا تنتقل روح الثورة لمناطقنا العربية فيتخذها البعض عنوان لانطلاق ثورتهم على النظم العربية والخليجية فسعت الانظمة الى من يمكنه تحطيم الثورة او محاصرتها ودعموه لمدة ثمان سنوات ولم يفلحوا الا في خسارة ثروات بلدانهم بذلك الدعم
وباتوا يتحينون الفرصه تلوا الاخرى للنيل منها ومن نجاحاتها المستمره ووظفوا لذلك العشرات من رجال الدين والكتاب والصحفيين والمفكرين دون ان ينالوا منها ومن عزيمة اهلها
واذا كان مفهوما التشكيك في الثورة ومصاديقها من قبل الانظمة لانها تخافها فان من غير المفهوم مايقوم به بعض العرب ممن يدعون التحضر والوعي والثقافه في مهاجمه الثورة والدمقراطية الايرانيه الا لناحية واحدة اوجزها في المثل العربي المعروف الي مايطول العنب يقول عنه حامض
البحرين / 23/ 6/ 2009م نعمان محمد /
|