المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
متى الاعتزال ؟؟؟؟؟؟؟

 

 

 

 
متى الاعتزال؟؟؟؟؟؟؟
 
 
من سنن الكون ان لكل مخلوق على هذه الارض بداية ونهاية ياتي ليؤدي دوره ثم يذهب ليأتي غيره وهكذا تستمر الحياة وكاننا في لعبة لابد لها من نهاية ...
 
 مرة ينتهي دور المخلوق بيد خالقه عن طريق الموت ومرة ينتهي دوره عن طريق مخلوق اخر يشاركه الارض ومرة ينهي المخلوق دوره بيده .. وانهاء الدور في الحالتين الاخيرتين لم اعني بهما الموت وان كان ذلك ليس مستبعدا ولا غريبا لكن ما اعنيه هو التوقف عن تكملة اداء دوره الذي يقوم به اما جبريا كما في الحالة الثانيه او طواعية كما في الحاله الثالثه
 
... كثير من هم في مواقعهم اجبروا على التخلي عنها اما تحت الضغط النفسي او بقوة السلاح ...
 
وقليل جدا ممن راى انه قد ادى دوره وحان وقت الاستراحه وترك الساحة للغير لياخذ فرصته كما اخذها هو ولو اعتمادا على مقولة لو دامت لغيرك ما اتصلت اليك ولياخذ غيري مكانه في البروز فلقد وصلت لما كنت اطمح واريد..
 من هؤلاء الذين لا زلت اذكرهم اللاعب الكويتي المميز انذاك عبدالعزيز العنبري الذي آثر الاعتزال وهو في قمة عطاءه وكان تبريره لقد وصلت للقمة ولن انتظر لليوم الذي يمل مني الجمهور ويقذفني (بالبرتقال الفاسد) اريد للجمهور ان يتذكرنني كما انا الان ...
 
طبعا هناك كثر من هم على شاكلة العنبري وهناك ايضا من هم على النقيض لا مجال لذكرهم الان ...
 
على الجانب التجاري هناك ايضا الكثير لكن تقاعد بيل جيتس اغنى رجل وصاحب اكبر شركة بالعالم وهو في قمة عطاءه وحيويته لابد وانه اعطى املا لكل (الشباب) الباحثين عن فسحة ومكان لهم في العالم للبروز واداء دورهم الذي كانوا يتطلعون اليه ..
 
في الجانب السياسي على الساحة الدولية اختار رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد التقاعد وهو في قمة عطاءه معلنا انه افضل توقيت لاعتزال العمل والخروج منه مرفوع الرأس ...
 
اما على الجانب السياسي العربي فقد كان تنحي سوار الذهب بعد الانقلاب في السودان وتسليمه للسلطه ابرز ما رايته وسمعت عنه في البلدان العربية فلقد سجل سوار الذهب سابقه (خطيرة) بتنحي شخص عربي عن مقعده الرئاسي عن (طيب خاطر) اذ من المعروف لدينا في الوطن العربي ان رجال السياسة في الاحزاب والحكومات والانظمة يعمرون في كراسيهم حتى مماتهم واذا قرب الاجل يسعون بكل مافيهم من (قوة) لتوريث ابناءهم او اخوانهم ولن يتذكروا عند ذاك نظام البلد الذي يرأسونه هل هو جمهوري ام ملكي ام موزي ..
 
ومن سخرية القدر اننا في الوطن العربي مراكزنا متاخره على مستوى المسابقات الرياضية والمراكز الماليه العالمية والصناعة والتصدير واعطاء الحقوق المدنية للمواطنين لكننا بالطبع الاوائل دائما ودون منازع في مسابقة البقاء في المنصب والاكبر عمرا على كرسي الحكم ...
 
فهناك العقيد الذي "اخذ" الحكم بعد ولادتي باشهر قليله وها انا ذا اكمل عامي الاربعون وهو لازال في مكانه دون كلل او ملل استوجب عليه اخذ استراحه او اعلانه اعتزال الرئاسه
 
ولا يختلف الامر كثيرا بجاره " الطيار " فهو على مشارف اكمال عامه التاسع والعشرين في الحكم وان كان مصمما على مجاراة  " العقيد " في عدد سنوات حكمه فعلينا ان ننتظر حتى العام 2021م عند ذاك سيكون عمر  " الطيار " ان ابقاءه الله وامد في عمره 94 عاما
 
وكما " العقيد والطيار " فان " الشاويش " امضى على كرسي الحكم ثلاثون عاما تقريبا ...
 
 وعلى خطى الثلاثي يسير " الجنرال " ويسير " ابن وجدة " نحو تحقيق نفس الهدف .. الحكم الى اخر نفس كما قال " الطيار "
 
كل ذلك يعود لسبب واحد ان ثقافة الاعتزال والتقاعد وترك الرئاسة بعيدة كل البعد عن سياسينا ورؤسانا العرب لذا هم مستعدين لان يقرروا عدد سنوات الخدمه في كل المجالات في الدولة عدا عدد سنوات الرئاسة او سن تقاعد الرئيس او الملك او الامير كما هو في بعض البلدان الخليجية التي بات يتولى فيها البعض القيادة وعمره فوق السبعين والثمانين عاما اي عمر " النكسات والنكبات " واكبر نكبة اذا ما اصاب القائد "الخرف" ساعتها سوف يطبع ذلك على كل اوضاع البلد الاقتصادية والسياسية والامنية ورغم ذاك سوف يسعى البعض لان يظل ذلك "الخرِف" باقيا على كرسي الحكم الى ان يتوفاه الله او ان يتوفانا نحن ليظل الرئيس والملك والامير العربي في اماكنهم وعلى عروشهم دون منازع ..
 

نعمان محمد / البحرين ... 2/6/ 2009 م




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."