دعوة رحيل
سرت خطوات علي درب حياتي ...درب رسمته لنفسي ...قررت فيه ألا ألتفت ....حولي فتيات تتلون ...تزين...تبحث لاهثةً عن حلم ....اسكنت الحلم قلبي .....لم أبحث عنه ....ظن الجميع أني لا أحلم ....القلب مفعم بالمشاعر ...بركان هاديء.....العقل يعمل كماكينة حصاد ...أحصد سنابل بلون الذهب فأنثرها في ضوء القمر ...أزين بها قصراً من فضه بناه حلمي
ذات صباح ...ثار البركان ...توقفت الماكينة....سكنت أنت القصر ...لم تُهدي إلي سوي قلب بلون الزهر ....لم يكن هناك من هو أسعد مني....ملئتُ حدائق عمري بكل زهور العالم من أجلك.....قطفت وحدك حبات الندي ......سمعت وحدك ألحاناً عذبة لم تعزف من قبل ....كنت لك وحدك ....لم تكن لي وحدي.....هل اخطأت بسكني غرفة من غرف قصري..................هل أنت حقيقه ...أم طيف يجوب الأركان ...أم حلم يقظه وقد حان أن أستفيق................لا أدري
بحر عميق أنت ..ساحر ...غاضب ...غامض....أسبح في سكونه مرة......يتقاذفني الموج مرة ......لكن ........لم تجد أمواجك يوماً شاطئاً غيري.........تهدر ...تلطم صخراتي ...تتناثر قطراتك من حولي ....تلملم نفسك وتعود فلا تجد إلا أحضاني...
عجباً .....اليوم ....تطلب مني الرحيل....تنوي الفرار من الشاطيء ....هل مللت الدفء ...الإستقرار...هل إستهوتك حبات رمال بعيدة؟؟..........هل أغواك القمر بحركة جذر.......
عفواً......لن أبرح قصري ....لن يُغادر شاطئي.......ابتعد أنت كما تشاء .....................................سيردُك البعاد