محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حدوته

يوميات
حدوته
كنت قد اعتدت أن أحكي لأولادي (وهم في مرحلة الطفولة)الحواديت والقصص قبل النوم,ولم أكن أحكي لهم تلك القصص الخرافية التي سمعناها نحن في طفولتنا ولكني كنت أحكي لهم قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أجمعين, محاولة أن تكون القصة مبسطة ولكنها تظهر قدرة الله تعالي في المعجزات التي أيد بها رسله والتأكيد دائما علي ان الأنبياء والرسل بشر اصطفاهم الله للرسالة وبعثهم برسالة واحدة وهي عبادة الله وحده.
وعندما كررت ذلك وألقيت علي مسامع أصغر أولادي هذه القصص كانت ردة فعله مختلفة ,فلا يكف عن الأسئلة ولا يمرر عبارة مرور الكرام دون سؤال كيف ولماذا؟ ولم يسمح لي ابداً بتكرار نفس القصة ,فلجأت للتأليف اللحظي فقد كان يريد قصة جديدة كل يوم
وارتجلت له حكايات من الواقع تتحدث عن أطفال مثله
أسعفني عقلي بقصة الطفل عبد الرحمن الذي إلتقي بزميله محمد في بداية العام الدراسي(الصف الأول الأبتدائي) وكان عبد الرحمن يحب كل الناس
وعندما انتصف النهار وحان وقت صلاة الظهر خرج الصديقان للصلاة وعندما بدءا بالوضوء لاحظ عبد الرحمن أن صديقه محمد لا يحسن الوضوء ,فتوضأ أمامه وعلمه دون أن يجرحه أو يسخر منه (مع ذكر خطوات الوضوء بالتفصيل) وأديا الصلاة معاً
وبعد المدرسة أراد محمد أن يصطحب عبد الرحمن الي بيته ليلعبا معاً ولكنه اعتذر لأنه اعتاد ان يكتب واجباته المدرسية اولا ,ثم يقرأ القرأن مع امه ويحفظ بضع آيات كل يوم وبعد ذلك يمكنه اللعب
في اليوم التالي حكي محمد لعبد الرحمن كيف انه اتبع نفس برنامجه اليومي وان امه سعيدة جداً بصداقتهما .كما حكي له عن بعض الاقارب الذين كانوا ضيوفاً عليهم بالأمس وكيف امضوا وقتاً جميلا في اللهو والغناء
فرد عليه عبد الرحمن انه ايضاً كان لديهم ضيوف .سأل محمد ياتري من؟
قال عبد الرحمن انهم الملائكة ,فأبدي محمد تعجبه كيف تستضيفون الملائكة؟!
قال عبد الرحمن انهم يخصصون وقتاً يجلس فيه مع امه وابيه واخوته لقراءة القرآن فتحيط بنا الملائكة ويكونون ضيوفاً علينا يملأون البيت بالرحمات
ومنذ ذلك اليوم ومحمد وعبد الرحمن صديقان متحابان في الله ويحفظان القرآن ,وكلما اتموا حفظ جزء من القرآن اقام لهم الأهل حفل وقاموا بتوزيع الجوائز علي الحفظة الصغار.....وتوتة توتة خلصت الحدوته
ولكنها لم تنتهي مع طفلي الصغير الذي حاول حاول محاكاة القصة بشكل كبير فأتقن الوضوء وداوم علي الصلاة وحفظ القرآن
انهارده عندنا حفلة يعني تورتة وهدايا ...اتفضلوا معانا.
|