المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ملف الموت الغامض (5)

 

( 5 )
 
المشير عبد الحكيم عامر
 
فى يوم 10/10/1967 أصدر النائب العام قرارا جاء فيه ( مما تقدم يكون الثابت ان المشير عبد الحكيم عامر قد تناول بنفسه عن بينة وإرادة مادة سامة بقصد الإنتحار ، وهو فى منزله وبين أهله يوم 13/9/1967 ، قضى بسببها نحبه فى اليوم التالى ، وهو ما لا جريمة فيه قانونا ، لذلك نأمر بقيد الأوراق بدفتر الشكاوى وحفظها إداريا ) .
بهذه العبارات أسدل الستار على قصة حياة الرجل الثانى فى الحقبة الناصرية ، لكن رغم كل السنوات التى مرت على رحيله ما زال السؤال يتردد .. هل نـُحر ( بضم الواو ) أم انتحر ؟ .
موت المشير أو قتله كان خبرا ظل المصريون لأشهر يحاولون تحليله وسبر أغواره ، لا سيما أن الرجل كان قد فقد حظوته عند صديقه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إثر هزيمة يونيو 1967 .
حسب تأكيدات الطبيب الذى رافقه فى لحظاته الأخيرة ، فإن المشير عامر لم ينطق بأى عبارة فى الدقائق التى سبقت وفاته ، وكل ما نطق به أثناء تعليق أنبوبة الجلوكوز هو ( مافيش فايدة من كل اللى بتعمله ده ) .
التحقيقات فى حادث انتحار المشير عامر تمت تحت إشراف عصام الدين حسونة وزير العدل ، وانقسمت إلى قسمين ، الأول الطب الشرعى ، والثانى جنائى ، تعرض لكل ظروف الحادث وكل الذين كانت لهم أى علاقة به ، بمن فيهم أسرة المشير وأطقم الحراسة وهيئة مستشفى القوات المسلحة بالمعادى وكل من كان فى إستراحة المريوطية .
ووفقا للتحليل الضوئى والكيميائى الذى أجرته مصلحة الطب الشرعى ، فإن المادة التى وجدت مخفاة تحت الشريط اللاصق بذراع المشير وزنها 150 ميلليجرام هى مادة ( الأكونيتين ) ، وهى عقار شديد السمية سريع الأثر ، يكفى نحو ميلليجرام أو اثنين منه لإحداث الوفاة فى مثل الظروف والحالة التى شوهد عليها الجثمان ...

لكن رغم ذلك لم يقتنع الرأى العام وظلت فرضية الإغتيال أقوى من أى كلام عن الإنتحار الطوعى .

وللحديث بقية ،،

غداً إن شاء الله .




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."