المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الإستهلاك السياسي

الإستهلاك السياسي...



karim Bakchich-24-02-2009-washington-usa..
.كثيرة هي الخطب والنقاشات ،أتحدث هنا عن ما يسمى ب"الرسميات" ،مثلا قبل وبعد "الإنتخابات" فيضانات من المهرجانات الخطابية ،تسمعهم وينتابك إحساس أنهم يملكون العصى السحرية وأنهم قادرون على جعل البلد جنة،تعابير مُذَهَّبة  تليها حركات يدوية رطبة تحيلك على الإطمئنان ،ذلك من مهارات :محرر الخطبة ،لتخدير عقول المتلقين وجعلهم يثقون بالمضمون ويتبنَّونه بل ويدافعون عنه وعن الذي ألقاه ،نعم ولِما لا فقد تم تبنيج:(البنْج) العقل ليُسرط الخطاب إلى المعدة ومنها إلى العروق،هذا من تقنيات الأنظمة التي تبني أسسها على أطروحة : السيادة بالتمويه: فلنتساءل ليس عن حجم التمويهات وإنما عن مدة صلاحيتها ؟ ولنرى هذا المثال الحي الممتد ما بين :10دجنبر2008#14فبراير2009  ،لماذا بالضبط هذين التاريخين ؟أولا 10دجنبر2008 يعد بمثابة الذكرى 60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ،والتي احتفل بها المغرب كمالعتاد ،وحيث عقد المجلس الإستشاري المغربي  لحقوق الإنسان جلسة خاصة ،حيث وجه الملك محمد السادس بالمناسبة رسالة إلى المشاركين في الجلسة المذكورة والتي تلاها بالنيابة عنه مستشاره محمد معتصم ،سأذكر القراء ببعض ما جاء فيها : قال فيها الملك محمد السادس :الذكرى 60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مناسبة نجدد فيها تشبت المغرب الراسخ بحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها ،كما أضاف أن:المملكة تجعل من تجسيد هذه الذكرى في مواطنة كريمة لكل المغاربة ومذهبا في الحكم ،كما:أكد إلتزام المغرب التابت بالقيم والمبادئ النبيلة التي كرستها هذه الوثيقة التاريخية،كما اثمن الملك محمد السادس اختيار شعار الكرامة والعدالة للجميع لهذه الذكرى موضحا أن هذا الشعار يعد مطلبا جوهريا للإنسانية جمعاء... ،هذا ماجاء في رسالة الملك محمد السادس ،وسأذكر أيضا بالفصل الثامن والعشرون من البــاب الثاني في الدستور المغربي والذي يقول: للملك أن يخاطب الأمة والبرلمان ويتلى خطابه أمام كلا المجلسين، ولا يمكن أن يكون مضمونه موضوع أي نقاش.  من خلال هاتين النقطتين :خطاب الملك وعدم إمكانية نقاش مضمونه ،وعلى ضوء المستجد الأخير المتمثِّل في قمع الوقفة السلمية التضامنية التي نظمتها الحركة الأمازيغية يوم 14فبراير 2009 أمام البرلمان ،للتضامن والتنديد بالأحكام الجائرة التي تعرض لها أحفاد مقاومي الإستعمار ،أحفاد زايد أحماد وعدجو موح: قاوموا بكل ما أوتيُوا وضحوا بأرواحهم من أجل الحرية والكرامة ،لِيحاكم الأحفاد من طرف المحكمة الشريفة ليس بأوسمة شرف درجة حفيد مقاوم لكن ب 32سنة سجن نافدة وغرامة 80000 درهم ، فقط لأنهم رفعوا شعار الحرية والكرامة ،شعار لا للتهميش نعم للحياة.ذكرت بهذه المعطيات كي أربط بعضها ببعض ،دون أن أغفل وأسطر عليها بأن قمع الوقفة الإحتجاجية الأمازيغية كان بتعليمات ملكية كما  صرح ممثل ولاية الرباط سلا زمور زعير أن هذا المنع والقمع ، كان بأوامر ملكية ...فقط 64 يوم كفاصل زمني بين:10دجنبر2008#14فبراير2009  ،ليتضح جوهر ومغزى شعار:الكرامة والعدالة للجميع  ،الذي اختاره الملك للذكرى 60للإعلان العالمي لحقوق الإنسان !أين تجديد وتشبت مملكة محمد السادس ببنود وثيقة حقوق الإنسان؟  في ظل إعطاء أوامر لقمع حاملي مشعل الحرية والكرامة . أليس من حقي أن أناقش وأقارن المفارقات بين الخطاب والممارسة أياً كان مصدرهما ؟أليس الفصل الثامن والعشرون من البــاب الثاني في الدستور المغربي مجرد تزكية ووضع خطاب الملك في مرتبة العصمة من الخطأ؟  أليس النقاش وتحليل جميع المواضيع فرصة لإنفلات الإنسان من الأخطاء والأوهام؟أليست المقارنة دليل مقارعة قوة الحجة للتمويه  ؟ ليتضح للمرة المليون أن الخطابات غير المقرونة بالممارسة لا تعدو أن تكون مجرد إستهلاك سياسوي معلّب ، إن إديولوجية التمويه بمنضريها ومهندسيها مجرد قشرة هشة تنكسر وتصير فتاتاً أمام فكر
وتحليل العقل البسيط ،قد علَّمتنا الحياة معنى فلسفة الحياة ،نتأمل لنرى ،نستوعب لنفهم ،فْلنقُل ما لدينا ، قالها معتوب لونس :من لايعلم فهو جاهل ومن عِلم ولم يقُل فهو مجرم إن العقل في فكر الإنسان يتجلى في التفكير ،تفكير واقعي منطقي إذ يتوجب علينا ألا نتقبل أي شئ إذا لم يكن تقبُّلنا عقليا ،لنعيد للعقل إعتباره ونكفَّ عن التصفيق الواهم لخطبة الزعيم ...،لنجعل من الفكر الحر وجهتنا العلمية العملية.



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."