المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هذه الشمس لا ترحم!!

 

 

 

 

كنت أنظر إلى قوة الجبال في شموخها، إلى صفاء السماء في امتدادها، إلى بهاء الشمس في وضوحها.. فلا أكاد أشعر بما يدعوني إلى الدهشة والاستغراق..
لكني اليوم مصدوم، مفزوع، مرعوب كأنما الحياة فتحت عيني على حقائق لا قبل لي بها.. كأنما الصدمة أزالت الغشاوة عن عيني..
كما الشمس المحرقة تخرق أشعتها التي لا ترحم أوراق هذا الوجود,, تبدد الوهم,, تقتل السراب.. لكن بهاءها لا يعنيك.. تفرمن لهيبها.. يسوءك وضوحها.. تؤلمك ومضاتها.. تخنقك.. تتصبب عرقا ويجف حلقك.. فتلوذ بالفرار.
لا تحزن!!
هذا الشطط في ألوانك زال بهته..
هذا الغموض في أصقاعك فكت رموزه..
أنت اليوم نافدة قلبك مفتوحة على مصراعيها..
أنت اليوم عين قلبك متوجسة.. واجفة.. تنظر حواليك.. ماضيك خائب وحاضرك بائخ..
***
في هذا اليوم امتلأت بفيض من الجنون.. اجتاحتك أمواج.. أمواج من السخط والجنون.. وددت لو تطرح عنك أعباء هذا القلب.. لو لو تنفض عنك أدران ليل لفه الصخب..
بدوت هذا اليوم كما لو أن الخطب لا يعني امرأة أخلصت لها الحب.. رفعت لها فروض الطاعة.. ومددت إليها أسباب الدعة والهدوء..
« رأيتها.. رأيتها تستقبل رجلا في بيتي!»
في تلك اللحظة الأليمة المريرة تلقفتك الحيرة والحسرة..
وددت لو تطلق للريح ساقيك.. تطوي المكان وتمحو الزمان.. تلقي ما في جوفك..
وددت لو تطلق للسانك العنان.. تصرخ في وجه هذه الأرض دنستها الخطيئة.. في وجه هذا العالم الذي يموج في حركة دائبة مجنونة.. بأعلى صوتك.. بكل ما أوتيت من قوة في وجه هذا القلب أنهكته هذه الألوان الصاخبة صنعها زمن ظالم غشوم..
لم تفعل شيئا..
خطوت في بطء تلملم جراحك.. تغالب هذا البركان تأجج فيك.. هذه الآلام هجمت عليك..
...

اختفيت عن الأنظار

..
جزء من رواية

..





"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."