في ثنايا وجودي الم.. طيف يطاردني في شوارع الخوف وجنبات الشوق.. يندس إلي من أعماقي في هدأة الليل وعتمة الكون ينزع مني صمتي وكبريائي..كنت ماضية في طريقي تلامس نسيماتك الندية أنوثتي..لا شيء غير وقع خطواتي تجد السير إليك..
في شاطئ ساكن في أعماقي من صورة ألوانها باردة وتفاصيلها باهتة ..رأيتك.. اعترض طيفك سبيلي..حملت يداك ريشة التغيير.. رسمت خطوطا متموجة.. تلاطمت الأمواج ونطق المعدوم..صوت جميل تلاه صمت عتيد..قلت ما قلته ثم انصرفت تاركا قلبي يهيم في سماء الشوق إليك.. يستجديك عبيرا أنهل منه أسباب وجودي..طويت الصفحة ..ذهبت..شاءت الأقدار ان تفترق..حتما سننسى..كيف أنسى وأنا أبحث عنك في وجوه سائر الرجال من حولي..
انطفأ الضوء وانهد البنيان كما لو أن سيلا من ماء جارف تسرب أسفله وتشبث بالوهم.. برغبة محمومة في أن استعيد غفلة الماضي بروعته وغموضه..سأنساك يوم يبطل فعل السحر.. يوم يذهب الشرود وتفتح عيني على الحقائق كما هي..يوم يسترد عقلي وعيه اللامحدود المزعج أحيانا والمؤلم أحيانا أخرى.. سأنساك يوم أضيء غرفتي بوهج من جوارحي.. بوهج مني..
إذا لن انساك ما حييت..