من بلد الشهداء: رؤى
أعود اليوم للتدوين الفعلي بقلمي الذي عزف عن الكتابة شهورا والفضل في ذلك لحذاء الزيدي. يقال في الطب النفسي إن الصدمة تعالج بالصدمة ، ولعل قلمي كان وضعه كذلك إذ سئم الكتابة ولم يعد قادرا على إخراج حرف من جوفه بعد الصدمة التي تلقاها إثر استشهاد البطل صدام حسين. أما الصدمة التي ردت لقلمي شهية الكتابة فهي حذاء الزيدي الذي ألقاه في وجه بوش ووصفه بالكلب، ولو أنني أتحفظ على كلمة كلب لأن الكلب أرفع قدرا وأعلى منزلة من بوش الحقير.
إن حذاءك يا زيدي رمز الإباء العربي الذي حطّمه عملاء بوش عندما وضعوه تحت أقدام أمريكا . إن حذاءك يازيدي ليستحق أن يكون في متحف مع كل نفيس مخلد لأمجاد هذه الأمة .
لقد أثلجت صدر كل أبيّ يرفض الظلم وقهر الشعوب ، ومن عجيب الصدف أن يكون ذلك في نفس الشهر الذي قهرت فيه نفوسنا قبل سنتين وكأنك ترد الصاع صاعين لقاتل أسد العراق. لكن شتان بين بطل يعدم ، وحشرة تداس بالأقدام !!
سلّم الله رجليك يازيدي وحفظك من أيدي الطغاة ياشبل العراق.