محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رئيس الجمهوريه

القصر على غير عادته الأنوار تملئ المكان ، والضيوف يأتي الواحد منهم تلو الآخر والموسيقى بدأت في العزف والكل على أهبة الاستعداد مترقباً نزول نجم الحفل
ولما لا فهو حفل ميلاد رئيس الجمهورية الذي تجاوز عمره الثمانون عاماً ومكث في الحكم مايزيد عن الثلاثين ، وهو الرئيس الذي لا قبله رئيس ولا بعده .......
على الجانب الآخر يأتي الابن الاكبر قائلا ً لأمه ( زوجة الرئيس ) : انا احترت ياماما مش عارفين نحط كم الشمع ده في التورته علشان بابا يطفيها في عيد الميلاد ،، ردت الأم انت اتجننت عايز تعرف الناس ابوك عنده كام سنه ،، شوف هقولك فكره حط في التورته شمعه تحمل علم بلدنا ، وبعد كده خليك بتفهم وابقى اعتمد عاى نفسك .
أما سيادة الرئيس أعانه الله فقد كان مشغولاً جدا منذ اكثر من ثلاث ساعات مع عدد من الشخصيات ولكن ليس لمصلحة البلد بل أهم من ذلك فقد كان هؤلاء الشخصيات هم خبير التجميل الفرنسي والطبيب الالماني وأحد مساعدي الرئيس والذين يبذلون قصارى لتجهيز الرئيس لحضور الحفل
هنا قد انتهى الاطباء وخبراء التجميل وأصبح الرئيس جاهزاً لحضور الحفل ، فأشار الرئيس لأحد المساعدين لكي يخبر زوجة الرئيس وأبنائه بأنه على أهبة الاستعداد للحفل وقد جاءو مسرعين لتقول له زوجته دمت لنا يارئيس الجمهورية وعقبال 120 سنه وانت في ريعان شبابك مازلت ، أما الأبن الأكبر فقال : عقبال مليون سنه يابابا وتتبقى اشهر من الاهرامات وابو الهول ، الابن الاصغر الأكبر حظاً من الذكاء والقرب من واده قال :
عقبال يابابا اشوفك ملك البلاد مش رئيس جمهوريتها وتشوف ابنك ولي للعهد هاهاهاها
بدأ الحفل وقدم المعازيم أغلى الهدايا التي يمكن ان تهدى ، صافحهما لرئيس وشكرهم على الحضور ، وهنا جلس ليستريح وكي يعطي العطايا ويصدر الفرمانات ، ويأتي أحد رجال الاعمال طالباً من الرئيس بعض المليارات لتمويل أحد المشروعات فيشير الرئيس بالموافقة شريطة أن يكون احد ابنائه شريكاً في المشروع وغيره وغيره
وآخر يريد أن يكون رئيس تحرير أحدى صحف الحكومه وآخر يريد تعيينه مدير لأحدى المشروعات الحكومية الكبرى والتي تدر دخل كبير (( للعاملين فيها طبعاً )) وآخر وآخر ......
إلى أن ياتي احدهم ويطلب دورة في الوزارة فيلتفت الرئيس عن يمينه ليجد مساعده فيقول من هذايقول المساعد : هذا أحد رجالنا يساندنا في الانتخابات ودائماً يحصد انتخابات دائرته باكتساح بطريقته الخاصه وطبعاً رجل اعمال ناجح ، فيشير له الرئيس بالموافقة هامساً في اذن مساعدة ويقول : خليه في وزاره على قدها لحد من نجربه ونتأكد منه
هذا وينتهي الحفل والكل سعيد ومسرور فمن كان يريد شيئاً أخذه والرئيس في فرح وبهجة جائته أغلى هدايا في العالم و الكل جدد البيعه له بخمس ولايات رئاسية قادمة وكل شيئ على مايرام
في الصباح
استيقظ الرئيس كعادته في تمام الساعه 12 فجراً ( أقصد ظهراً ) لينادي على احد من في القصر ، أين الطبيب وخبير المساج واين الادوية ، فيجيب كلهم في انتظار معاليك من الساعة السادسة صباحاً ، يقول ادخلهم بسرعه
تأتي الساعه الواحده ظهراً ليدخل مساعد الرئيس قائلاً : صباح الخير ياسيادة الرئيس ، دمت لنا وأدام الله لك صحتك وأدامك رئيساً للبلاد ، يرد الرئيس بغطرسته : نعم نعم ماذا تريد
يرد المساعد : لدينا اليوم أعمال شاقه وكله في خدمة البلد وانت دائماً عودتنا على تحمل الصعاب في خدمة البلد
رد الرئيس بغصب : اووففففف ماذا عندك
قال المساعد : لدينا افتتاح مشروع بالمدينه الجديده ولدينا في المساء مؤتمر صحفي عن المشاكل المحيطه بالمنطقه فقط ياسيادة الرئيس ، يقول الرئيس : دائماً تعتمدون علي لا تستطيعون فعل شيئ بمفردكم انظروا الى الرؤساء مثلي في شتى الدول لا يتعبون هكذا ،،، يرد المساعد وهو يخفي غصبه : أكيد يا سيادة الرئيس ولكنك عودتنا على قيادتك الحكيمه ، كما أنه توجد أمور لا يستطيع فعلها إلا رئيس البلاد
هنا يقول الرئيس أمامي ساعتين لأكون جاهز لافتتاح المشروع ،، أما المؤتمر الصحفي ، هل جهزت الصحفيين يرد : نعم ،، هل اعطيتهم الاسئله : يرد نعم ،، يقول الرئيس وماذا عن صحفيين المعارضة ، يرد المساعد : لا عليك بهم ياسيادة الرئيس لا تجب على اسئلتهم فهم لا يكتبون الا مايريدون ومن يتطاول منهم طبعاً مصيره معلوم
وفي المؤتمر يقول الرئيس وبأعلى صوته
( هذا هو موقفنا دائماً تجاه هذه القضايا ونحن لا نريد الحرب لاننا خيارنا هو السلام
، السلام الذي يأتي على طاولة المفاوضات لا بالقوة ، وأعلموا دائماً ان حذرت من عواقب وخيمه لما حدث ودائماً اخذر وأقول .... وهذا هو موقفنا تجاه هذه القضايا
ونحن سنعقدمؤتمراً لكي نتفق فيما بيننا على عقد قمة يتبعها مؤتمر آخر وكل هذا للاتفاق على عقد المؤتمر الختامي الذي سنصدر به القرارت بشأن هذا الأمر ، وكل هذا سيكون في ضيافتي في بلدنا العزيز هذا )
واثناء سؤال أحد الصحفيين للرئيس يلتفت صحفي آخر لزميله قائلاً أليست هذه كلمة العام الماضي والعام قبل الماضي ، قال زميله : اسكت رجال الرئيس في كل مكان ، رد صحفى آخر وايضاً اسئلة الصحفيين هي اسئلة العام الماضي والعام الذي قبله ...هاهاهاها ...
هذا وللحديث بقية
|