المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لبنان إلى أين؟

الأيدي على القلوب هذه الأيام خشية أن تصدق التكهنات التي تطلق من غير مكان، وفيها ما فيها من تحذيرات من صيف ساخن ومن مطبات أمنية، وغير ذلك مما يعكر صفو الاستقرار في لبنان.
ما يزيد الخوف ويرفع درجة الخطر في آن، أن المنطقة كلها حبلى بالمخاطر والتحديات السياسية والعسكرية، حيث يواجه العرب الضغوط والأطماع الأمريكية و”الإسرائيلية”، أي ضغوط الاحتلال وأطماعه، بمزيد من التراخي، ومزيد من التراجع، ومزيد من الخلافات والنزاعات التي تغيب العدو الأساسي للأمة، وهذا هو أكثر ما يفيده ويعبد الطريق أمامه لتثبيت احتلاله ورفع منسوب عدوانه.
حديث الخلافات السياسية في الداخل اللبناني جعل الكثيرين في العالم، وخصوصاً من تستهويهم التدخلات لمآرب وغايات، أبعد ما تكون عن مصلحة لبنان وشعبه، خبراء يغوصون في التفاصيل، ويعرفون لمن ينتمي هذا أو ذاك، ويقررون ما الذي يفيد هذا أو ذاك، وما على هذا الطرف وتلك الجهة القيام به، ويحددون المخارج ووصفات الحلول وسبل تنفيذها.
والانقسام اللبناني هو الذي سمح لمثل هذه التدخلات بالنفاذ والتلاعب بالداخل وفق أهداف أصحابها وما تشتهيه مصالحهم. واهتراء الوضع اللبناني، خصوصاً في ضوء صراعات السنوات الأخيرة، هو المغناطيس الذي اجتذب الغرب والشرق، خصوصاً الأمريكيين، نظراً لسيطرتهم وهيمنتهم على مؤسسات القرار الدولية، للتدخل وتصنيف البشر، و”التبشير” ب”الفوضى البناءة” و”الشرق الأوسط الجديد” اللذين يعاين العرب تطبيقاتهما من خلال الكوارث التي حلت وتحل بالعراق.
مهما انتظرت الأطراف اللبنانية الخارج أو راهنت عليه، من هذه الجهة أو تلك، وهذا المحور أو ذاك، لن يفيدها غير ما تتفق عليه ما بينها، من أجل تخليص بلدها، قبل أن يتم تذويبه أيضاً، على غرار الحاصل من تذويب لفلسطين والعراق، ومن تذويب للأمن القومي العربي والتضامن العربي والعمل العربي المشترك، ولكل ما يمكن أن ينقذ هذه الأمة.
“المبشرون” بالشرق الأوسط الجديد تكهنوا مؤخراً بصيف ساخن في لبنان، وبعدها اشتدت العواصف السياسية، وصارت التوترات الأمنية في الشارع اللبناني حالة شبه يومية، فإلى أين يدفع لبنان؟ ولماذا يأخذ الفرقاء اللبنانيون بلدهم بأيديهم إلى هاوية الفتنة والفوضى، فيما العدو الصهيوني يكمن ويتربص ويكيد للانقضاض على هذا البلد ثأراً من هزائمه فيه منذ أن بدأ طرده من العاصمة بيروت بعد اجتياح 1982 مروراً بالفرار الكبير عام 2000 وصولاً إلى فشل العدوان المحرقة عام 2006؟
جريدة الخليج الاماراتية



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."