محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ادفع 100 ألف جنيه تنقذ كرامتك ...!!. رسالة إلى وزير الداخلية حبيب العادلي
ادفع 100 ألف جنيه تنقذ كرامتك ...!!.
رسالة إلى وزير الداخلية حبيب العادلي

مررت خلال الأيام الماضية بتجربتين ثريتين ومخيفتين في نفس الوقت ..!!
فلقد ذهبت لإدارة المرور لكي أجدد رخصة السيارة وأدفع الضريبة اللازمة وأقوم بالفحص الفني المطلوب ...
دائماً أحبذ أن أدفع رسوم 3 أعوام كاملة حتي لا أكرر هذا اليوم الكئيب كل عام ... ذهبت
وأنا معي ذكريات سوداء مررت بها عند تجديد الرخصة في يونيو 2006 وقلت لعل مع قانون المرور الجديد وارتفاع سعر الضريبة وتوسع الجباية علي أعلي مستوي أن يرتقي مستوي الأداء ...
والله كانوا يومين أسودين وليس يوم واحد ..!!
زاد التخلف والروتين والإذلال واللامبالاة والبيروقراطية أضعاف مضاعفة ...
يا سادة أتشرف بنقل وقائع تجديد رخصة المرور لي في مرور شرق المسمي بمرور أبيس بمحافظة الإسكندرية ...
(1) دخلت وحدة مرور أبيس في الساعة التاسعة صباحا وأول شيء لابد أن تفعله في رحلة تجديد الرخصة أن تخرج شهادة مخالفات ...ولاستخراجها لابد أن تحضر نموذج لها من كشك التصوير أقصي يسار الوحدة علي بعد 50 متر من مكتب استخراج المخالفات وطابور طويل في شمس يونيو فهذا هو المنفذ الوحيد الذي فيه النماذج المطلوبة وفيه ماكينات التصوير ...
(2) تصوير الورقة ب50 قرش في حين أن سعر تصويرها العادي 10 أو 15 قرش لكن أنت صاحب سيارة لابد أن تدفع ...! وتتعجب حتي الثمالة لماذا ل لا يكون النموذج موجود في شباك استخراج المخالفات أصلاً ..!!!
(3) تأخذ النموذج المحروس وتذهب لمكتب استخراج المخالفات وهو أصلاً مكتب داخل نيابة مرور شرق... توجد زحمة مخيفة طوابير عشوائية متداخلة في بعضها طابور مخالفات الملاكي يتقاطع مع الأجرة وكذلك مع النقل الثقيل ..!!! مكان كئيب للغاية مليء بالأتربة ...خانق.. حواجز زجاجية تفصل بيننا وبين الموظفات والشيء المذهل الطريف أن الموظف الذي يحصل المخالفات وضع قوالب طوب أحمر وحجارة في الفرق بين الشباك الزجاجي والعمود حتي لا يزعجه مواطن بمد يده في الفراغ الموجود ( كل واحد يعمل ما يريد في البلد دي ….(
(4) تقوم الموظفتين بجمع رخص الموجودين في الطابور مجتمعين بعد مطابقة بطاقة الرقم القومي بالرخصة ..ثم تذهبان في مكان الأرشيف الموجود فيه آلاف الملفات بصورة عجيبة لا تصدق .... تبحثان عن كل ملف ثم تفتحاه وتستخرجان المخالفات منه ,,
(5) مضت ساعتان من 9.30 حتي 11.30 حتي نادت الموظفة علي أسمي بأن أذهب للخزينة ... ومعني ذلك أن عندي مخالفات ...
(6) لم أحصل علي شهادة المخالفات الموقع عليها قيمة المخالفات كما كان من قبل والذهاب بها لوكيل النيابة للاعتراض ...
فلقد تغير النظام ومنعاً لإزعاج سيادة وكيل أو رئيس نيابة المرور أصبحت تمر عليه المخالفات تلقائياً ..
(7) الساعة12.15 وصلت المخالفات والشهادة لشباك الخزينة ..!
(8) أنظروا معي للمفاجأة التالية : دفعت المخالفة وأنا لم أطلع عليها ولم أعرف أين ومتى ولو أردت ذلك علي أن أعمل معارضة وهذه فيلم يحتاج مقالة أخري ..دفعت صاغراً ...المفاجأة أنني أخذت إيصال بدفع المخالفات لكن لم أستلم رخصتي بعد..!! بمعني لابد أن أذهب وأقف في الطابور مرة أخري..
لكي أستعيد رخصتي ... صرخت يا عالم أنا عايز رخصتي فقط ... الموظفتان داخل الأرشيف تبحثان في كوم القش عن المخالفات للرخص الواردة إليهاو التي جمعتاها من لحظات في حين انتظرت ساعة حتى عادوا ... قلت لأحداهن أريد رخصتي ... مفاجأة أسوأ أنتظر لما أنادي علي أصحاب الرخص التي جمعتها وأنت تقف في طابور الخزينة .؟
قولوا مسخرة قولوا ملهاة ... عذاب من الوزن الثقيل أجسادنا ملتهبة من حرارة الجو ومن التصاق الأجساد فالأمر لم يصبح طابور ... الأمر أصبح كنافة ..!!
(9) الموظفة بتباطوء مذل تستخرج رخصتي من ملف سيارتي ..ظهرت الرخصة ...ولم آخذ بعد شهادة المخالفات أبرزت لها الإيصال الأحمر أني دفعت ..كتبت الشهادة وقالت لي اذهب لشباك تنفيذ الأحكام ..!!!
(10) هذا شباك آخر يقف عليه أمين شرطة يبحث لو أنت هارب من إعدام أو سجن أو عليك حكم وأنت أهطل وحضرت له برجليك ليسجنك فلا يتم ختم الشهادة إلا بعد إعدامك أو سجنك ..!!
(11) الساعة أصبحت 1.15 ...أخذت الشهادة ... وقالوا لي أذهب للسيد رئيس النيابة ليعتمدها .... !!!
(12) السيد رئيس النيابة لا يتعامل مع الغوغاء أمثالي يقف عسكري (......) يجمع الشهادات ليوقعها معاً ... وكأن الداخلية تحرص علي العمل الجماعي فقط في إذلال الناس وهي من تحارب كل عمل جماعي في مصر
(13) الباشا رئيس النيابة وقع الشهادة ...
(14) ذهبت أدفع التأمين والضريبة ... مفاجأة أخري أسوأ لا تستطيع أن تدفع 3 سنوات مع بعض لأنك جئت قبل تاريخ نهاية الضريبة بأيام ... يمكن أن تحضر متأخرا لك شهر سماح ...! لكن لا تحضر مبكراً ولو يوم .. إنسي ....!!
(15) قلت أفحص اليوم وأحضر يوم 12 يونيو أدفع الضريبة
(16) ذهبت أرفع بصمة السيارة ورقم الشاسيه أعطيت مساعد الشرطة جنيه إكرامية فقال لي ممكن جنيه تاني قلت له أتفضل ...
(17) أخذت طفاية الحريق لبيان حالتها ومطابقة أرقامها وذهبت لكشك الدفاع المدني
(18) جاء دور الفحص وللأمانة كان أسهل الخطوات فواضح أن الحكومة عايزة فلوس شاهدت سيارات تعبانه للغاية وتمر لأنه ليس من مصلحة أحد تأخير فلوس قادمة للبلد !....
(19) بعد الفحص دخلت دفعت التأمين ودمعات ونماذج.. دفعت حوالي 300 جنيه ..وجدت الساعة أصبحت 2.15 ظهراً انصرفت وأنا ملابسي الخارجية والداخلية تتساقط منها العرق! ...
وقائع اليوم الثاني لمعركة تجديد الرخصة :
ذهبت مبكراً الساعة 8.30 ... قلت يا ناس يا هووو عايز أدفع الضريبة .؟..
(1) وقفت في الشباك و دفعت 640 جنيه بالدمغات من أجل سيارة بولونيز موديل 88 .. الطريف والعجيب والذي يصيبك بالجنان أن الضريبة لموديل 2009 مثل موديل 1950 المهم السعة اللترية ..!!!يعني سيارتي التي يبلغ ثمنها 14 ألف جنيه ووسعتها اللترية 1500 سي سي تتساوي مع سيارة أوبل أو تويوتا ثمنها 150 ألف جنيه ... يعني كله في المرور صابون أقصد عربية بعجل ...!!
(2) بعد ما دفعت قالوا لي أذهب طابق ملفك ..
(3) هممت بالتحرك فقال لي الموظف الذي حصل مني الضريبة لابد أن يحمل ملفك عسكري ولا تحمله بنفسك ونادي لي علي عسكري وقال لي أمامه لما يخلصك أعطيه 5 جنيه ..
(4) طبعاً أنا مش فاهم ولا توجد لوحات إرشادية تحكي لك تسلسل هذه الخطوات المرعبة ...ذهبت لكشك في أقصي اليمين يبعد 150 متر عن بوابة الخروج مع العسكري.. أخذت منه الموظفة الملفات وقالت له الأرقام دي مش عندي وحصل شجار بينها وبين أستاذه تدعي جمالات مديرة المكتب ... فرضخت مدام عنايات للأمر ونظرت لي بنرفزة والمذهل أنها كذبت أثناء شجارها مع مديرة المكتب وادعت ظلماً أن العسكري أمرها بأن تخلص ملفي الآن ..!!
(5) مدام عنايات تتعطف عليا وتطابق الملف وتقول لي أذهب وأحضر عسكري مرة أخري ليذهب بملفك عند المهندس ليطابقه ..!!!
(6) تعبت من البحث هذه المرة عن عسكري حتي وجدت مساعد شرطة إسمه عم (علي) أعطيته 5 جنيه لكي يحمل الملف ..!
(7) بعد الانتهاء من مطابقة الملف عاد به عم (علي) لمدام عنايات ...فنظرت له وقالت أنتظر مدام جمالات تراجعه ..
مدام عنايات تتشاجر مع أحد السائقين وملفي يقبع أمامها وقت طويل .. لم أنظر للساعة ... فلقدت فقدت الأمل في النظر للساعة مع إدراره المرور ..!
(8) بعد انصراف السائق مدام جمالات تقول لمدام عنايات السائق الذي تشاجر معي أرسلته يعتمد الشهادة من ماجد بيه عايزة لما يعود (تعفرتيه) وتطلعي عينه ...
(9) عاد السائق ... مدام عنايات تعمل بالوصية وتنظر للورق ورقة ورقة وسطر سطر وتقول للسائق أحضر هذا وهذا ...
(10) مدام جمالات وصلت لملفي ... تنظر فيه ..تتلكأ ... تصمت وتقول أنا شامة رائحة سمك مشوي ...!!!
والله العظيم زي ما أقول لكم بالضبط ...
الله أكبر ....الموظفةأعطتني الورقة ..وقالت أذهب للحاسب الآلي ...
ذهبت للحاسب الآلي ..أخذت مني الموظفة الورقة اللعينة... الموظفات يجلسن خلف أجهزة الكومبيوتر يسجلن بيانات الرخصة الجديدة ... المسئولة التي ترأس المكتب وتقوم بتغليفها ..تترك الورق جانباً وتريد أن تشرب أعشاب إيزيس ... لا أريد أن أطيل عليكم في فتح الدرج والشنطة وإستخراج الكوب والخروج من المكتب لغسل الكوب ثم العودة بعد 5 دقائق و...و...ووووووو.
(11) الموظفة تشرب الأعشاب ... وتمسك بميكروفون ..شوفوا التكنولوجيا ...!! ونحن أمامها وتحدثنا فيه وتضع منديل عليه وسعيدة للغاية بالميكروفون ولا تغلف الرخص ...
(12) أخذت الرخصة أخيراً ... قلت لهم أريد شنطه الإسعاف والمثلث العاكس ..وزير الداخلية قال إنهم سيتم صرفهم مجاناً اعتبارا من أول مايو ... وإحنا 13 يونيو ... نسيت أقول لكم إن 12 يونيو طلع جمعة فذهبت متأخر يوم ... حتي ولو شهر كما قلت مش مشكلة لكن بدري يوم بعينك يا مواطن ..!!
(13) قالوا لي حظك حلو بقالها أسبوعين لا تصرف ولسه جاية أول أمس .. أذهب لكشك التصوير اللعين أحضر نموذجين إقرار أنك استلمت الشنطة والمثلث
(14) ذهبت للكشك الطابور هذه المرة بقي بالألوان طوله أكثر من 10 متر ... يا عالم يا هوه أريد نموذج ... لا أحد يهتم ...
أعطيت شاب يقف في أول الصف وقلت له يا حبيبي هات لي بجنيه عيش ..قصدي نموذجين ...النموذج نصف ورقة إيه فور ب 50 قرش..!
(15) بعد ذلك قالوا لي أذهب لماجد بيه أعتمد الإقرار ماجد بيه غير موجود في المكتب ... بيمر ...
(16) وجدت ماجد بيه وقع لي النماذج وقال لعسكري المراسلة أختم له ...طب طب .. العسكري ختم ....
(17) ذهبت لشباك التراخيص لأسلم النموذج ليوضع في ملفي ...
(18) وذهبت أقصي اليسار عند البوابة لأستلم المثلث والشنطة
(19) والله تعبت من الكتابة لكم عن هذه المأساة لكن لابد أن أكمل
(20) هناك موظفة تم انتدابها لهذه المهمة ويرفضون تسلمينا الشنطة والمثلث إلا لما الهانم الموظفة تفهم ...
(21) حوارات وكلام كثير....وبعد نصف ساعة صرفوا الشنطة والمثلث ..نظرت للساعة وجدتها 2.30
(22) ذهبت لسيارتي لكي أستقلها وأنصرف فوجدتها محاطة بالسيارات في عشوائية عجيبة .. أين في وحدة المرور..!!
(23) مرت نصف ساعة أخري حتي حضر أمين شرطة وأعاد تنظيم السيارات وأعاد عشرات السيارات بظهرها وشمال يمين حتى أتفرجت
عدت للمنزل وأنا محطم نفسياً وبدنياً مما يحدث لنا في هذا لبلد المنكوب بجوقة من الفاسدين والمتخلفين ...
يا ناس ... يا بشر ...10 موظفين محترمين جادين...و10 أجهزة كومبيوتر مع نظام معتبر وآلية بسيطة والموضوع هذا ينتهي ...
لماذا كل هذه المعاناة .....؟
لماذا كل هذا الذل ...؟
لا في إمكاننا أن نقدم الكثير وأن نريح المواطن ...
لكن ذل الناس تسد .... ربيهم وعودهم علي الذل حتي ينسوا كرامتهم ....كثرة الانتظار والملل والعشوائية تجعل الإنسان يكفر بذاته ... ببلده ... بكل شيء ...
هذه تجربة ... أما الأخرى ...
فهي في جملتين .... ذهبت أمس للتنزه مع احد الأصدقاء في أرقي نادي اجتماعي في الإسكندرية وهو نادي أسبورتنج وهو نادي للصفوة ويرتاده الكثير من الأجانب وعلية القوم ...
وجدت هناك مكان للخدمات لتجديد الرخص ..ولحجز تذاكر القطارات وسجل مدني وبريد وكل شيء .. فقال لي مرافقى هنا دولة داخل الدولة! ...
هنا يتعامل العضو مع الخدمات وهو جالس في الحديقة أمام ملعب الكروكيه عن طريق عامل أو ويتر يرسله ليقضيها له ...!!
قلت له صدقت فأنا لم أشاهد أصحاب السيارات الفارهة معنا في الطوابير إياها في المرور ...
قلت له كم رسوم الاشتراك فى النادى....؟
قال 100 ألف جنيه ولابد أن يزكيك عضوان من النادي ....
نعم يا حبيب باشا العادلي ....
يا وزير الداخلية هناك من يدفع 100 ألف جنيه فتحفظ كرامته
أما العامة أمثالنا من الشعب ... فلهم الحصرم ...
,وأتسأل كيف يشعر بنا المسئولين في هذه البلد ولهم نظام وإجراءت غيرنا !!
كيف يحسون بنا وحياتهم سهلة وفلوسهم غزيرة ومعها نفوذهم أكبر ... فالمشاكل ... والمحاضر في أقسام الشرطة ... والمخالفات ... والقضايا ... والضرائب ... والرسوم ... والفيش والتشبيه ... والشهادات .... والأختام .... والتصديقات .... والرخص .... والتوقيعات ... والشهود ... والأبصر إيه ...!! ليست في قاموس هؤلاء ... فكلها مجابةفي النادي أو بالتليفون ...خدمة تيك أواي ...!! تنتهي بطلباتهم ومصالحهم صاغرة ذليلة وقد قضيت إليهم ...بدون إهانة في سجل مدني أو شتيمة في قسم شرطه أو ضرب في استخراج شهادة أو دفع مخالفة ...!! كله سهل وميسر
...
ولكن تبقي هنا نقطه غاية في الأهمية يجب أن نبرزها ونتوقف عندها هي : أن ما ذكرته ليس تحريض علي الاشتراكية والقضاء علي الطبقية وتنمية الحقد علي الأغنياء …فمن يكسب الملايين من الحلال فلا غبار عليه طالما يؤدي حق المال من زكاة وصدقات ولكن نتكلم عن العدالة في المعاملة والخدمات وحفظ الكرامة لكل المصريين ..
يا سادة بداية الإصلاح والتغيير أن يشعر المواطن بذاته وأهميته ويعلم أنه متساوي الحقوق والواجبات مع الوزير والغفير ...وأنه لا يوجد أحد علي رأسه ريشة ....!
|