فيلم بورنو ....!
يا ساتر ..... علي مشاهدة الأفلام الطويلة المملة خصوصاً العربية منها واستهلاك للوقت والأعصاب في شيء تافه يثير الضجر والزهق والملل .. ما بالكم بفيلم تمتد أحداث عدة سنين والكل يعرف النهاية علي الرغم انه طوال هذه السنين يتم نفي هذه النهاية حتى أنتظر الناس هذه النهاية .. المهم الفيلم ينتهي .... نعم .... أسوأ من أن تتذوق العذاب هو انتظارا العذاب ... نفس الأمر يتكرر في مصر .....! في فيلم التوريث .....ذلك الفيلم الإباحي الذي ينتهك براءة هذه الأرض الطيبة ويخدش حياء وكبرياء وكرامة الشعب المصري....! ويغتصب إرادة شعبها المغلوب علي أمره الذي استمرأ القهر والذل ... فيلم منحط من أفلام الدرجة الثالثة يتم الإعداد له بميزانيات مفتوحة وعلي أيدي كاتب سيناريو شاذ يريد أن يلبس الباطل بالحق .... بمنتهي اللامبالاة بهذا الشعب ومقدراته تم الدفع بالشاب جمال مبارك في دهاليز السياسة ... الرجل نزل عليها بمظلة ربما من أحدي طائرات سلاح الجو الذي يبرع فيه الوالد ...ترك بنك أوف أمريكا الذي كان يعمل به ووجدناه فجأة في المجلس المصري الأمريكي لرجال الأعمال وكذلك رئيساً لمجلس إدارة مؤسسة جيل المستقبل وفجأة دخل الحزب الوطني عام 2000 ويا لعجائب القدر .. لقد وجد قادة الحزب الوطني في هذا الشاب الفلتة كل صفات القيادة والخبرة والكفاءة فأرتفع في الحزب بسرعة الصاروخ وأصبح في عشية وضحاها الأمين العام المساعد للحزب ...وفوق البيعة.... أمين لجنة السياسات ...!! وفجأة أيضاً ...وجدناه مرشح الرئاسة الأوحد في مصر لرغبة السيدة الوالدة أو الوالد لن تفرق كثيراً طالما هناك هذا (الكاست) المنافق الذي يبيع دينه بآخرته ويبيع وطنه بمصلحته ويمكن أن يدفع بأي مخلوق في سدة الحكم المهم أن يستمر ويتوغل ويتوغل وينتشر بفساده وسطوته ونفوذه .... كل فترة يخرج علينا مسئول أو وزير وينفي موضوع إعداد السيد جمال للتوريث ... بل ويخرج جمال بيه شخصياً وينفي أنه يفكر في موضوع رئاسة مصر... والله الله علي المفاجأة المدوية في هذا الفيلم الرخيص تماماً كما يحدث في الأفلام البورنو .... هنا لن تتجرد وتتعري البطلة من ملابسها كما ينتظر الجمهور المغفل الذي يحبس أنفاسه .... بل ..... فجأة سيحل مجلس الشعب أو تنتهي دورته فالنتيجة سواء .... وينتخب مجلس شعب سوبر علي (كلب) رجل واحد وتجيء بعدها بشهور انتخابات الرئاسة أو يتنحي الرئيس قبلها أو يترك الرئيس رئاسة الحزب لولده جمال فلن تفرق كثيراً ... وتجيء اللحظة الحاسمة..... ويتعري الحزب الوطني....! ويخرج علينا بنتيجة مذهلة : لن.... ولم ....وليس.... ولا....واستحالة .... وأبداً .... يوجد أحد علي أرض مصر يصلح لقيادة مصر في هذه المرحلة الحاسمة الهامة الفارقة إلا ..... إلا ...... السيد .... جمال مبارك ... رجل .... رضع من بيت النبوة ... أستغفر الله أقصد من بيت الرئاسة ... واخذ من رحيقه وأمتص من عبير خبرة وحنكة الوالد ... يا جمال ... اخترناك .... هذا قدرك .... فلو خضت البحر الأبيض والأحمر وقناة السويس بل وجميع الترع الذي مازال يشرب منها بعض الفقراء في مصر لخضناها معك .... ويرد جمال ..... الله الله ..... علي هذا الرد ..... لا أريد هذا الأمر وقد سبق وأن رددت هذا الكلام .... لكن إنها إرادة الجماهير ذلك اللعنة التي تطاردني صباح مساء ولا أستطيع أن أقول لها لا .... سأنزل كلمتي هذه المرة كما أنزلها الريس حميدو خوفاً من زوجته .... ولكن سأحكمك شعبي العزيز من أجلك ...ومن أجل مصر التي لا أستطيع أن أؤخر لها طلب .... هيييييييه ....هيييييييييه الحمد لله ....السيد جمال وافق ... ويهلل الجميع ويصفق وتغرورق أعينهم بالدموع وهناك من يخرج (الريالة) من فاه ومنهم من يحدث الحدث الأصغر والأكبر من هذه المفاجأة .... ويمر جمال مبارك ويحكم ....سنين وسنين ...يظلم ويقهر ويستبد .... كما فعل الوالد ... وتتأخر مصر للوراء سنين وراء سنين .... والمنافقين لا يرحمون مصر ولا شعب مصر طالما هناك عرقاً ينبض في قصور مارينا وفي بنوك سويسرا لهم ولأحفادهم بل ولأحفاد أحفادهم ... وليذهب الشعب بل وتذهب مصر في ستين داهية ....فممنوع الاقتراب أو التصوير من كرسي الرئاسة وكله بالقانون و(الدساطور) الذي تم تعديله لكي يقطع رقبة من يتكلم ...ويخرج قانون الإرهاب للنور بدل حالة الطواريء لكي تتم السيطرة علي العزبة أقصد البلد تماماً ,,, فمن يريد أن يقترب من هذا المنصب الرفيع الذي دشنت له ضوابط تفصيل لرفعته وعلو مقداره فمصيره جهنم .... فالتهم جاهزة فهم ...إما مرتزقة أو تجار بالدين أو مأجورين ... أما السيد جمال وبطانته فبالهناء والشفاء .... مصر خلقت لتحكموها وتحكموا أهلها الطيبين المهاودين .... وتظهر الكلمة الباردة المملة مثل الفيلم تماماً ويسدل الستار وتظهر كلمة the end علي أحط وأسوأ فيلم بورنو في التاريخ الحديث .... فيلم تتعري فيه أمة بأكملها وتفقد مقومات الحياة من أجل جمال بيه ....!!