المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الجحود والنكران


عندما‮ ‬يأتيك مخرج كان‮ ‬يصول ويجول في‮ ‬أروقة الإذاعة وأعماله معروفة سابقاً‮ ‬ويعمل دائماً‮ ‬ولا أحد‮ ‬ينفر منه ويقول لك‮ ‬،‮ ‬ما أفعل ؟‮ ‬ ترجع بك ذاكرتك التي‮ ‬لم تعاصره،‮ ‬بل عاصرت الكلام الذي‮ ‬كان‮ ‬يقال عنه،‮ ‬بأنه مخرج تحصل على شهادته من إحدى الدول الكبيرة الأوروبية وأتي‮ ‬هنا ليكون مخرجاً‮ ‬مع بقية زملائه وفعلا أصبح‮ ‬ ولكن لأننا لا نقيم الفنان ولأننا لا نعطيه حقه المعنوي‮ ‬قبل المادي‮ ‬أصبح ما هو عليه‮ ‬الآن لا أحد‮ ‬يسأل عنه ولا أحد‮ ‬يفكر به والأدهى والأمر بأنه‮ ‬يطالب بحقه المادي‮ ‬لأن حالته تستوجب ذلك‮. ‬ عندما لا‮ ‬يُحترم تاريخ فنانينا هنا‮ ‬،‮ ‬ويعامل كأنه خردة أو آلة انتهت صلاحيتها فلا‮ ‬يقومون حتى بالسؤال عنه وعن صحته وعن حاله وأحواله‮ ‬ عندما‮ ‬يغيب فنان ولا نعرف أين هو بل إننا لا نسأل أين هو ونتفاجأ‮ ( ‬أو لا نتفاجأ‮ ) ‬بخبر وفاته ورحيله إلي‮ ‬جوار ربه نقول‮ ( ‬قد كان وكان ونفرد له صفحات من الصحف والأخبار والحديث عنه‮ ) ‬ونحاول أن نتصنع الحزن عليه وقد كان أولى بالوفاء والسؤال عنه وهي‮ ‬على قيد الحياة‮ . ‬خواطري‮ ‬الفنية هذه عن الفنان بصفة عامة عندما‮ ‬يُقابل بالجفاء و‮( ‬قلة النشدة‮ ) ‬وعندما لا أحد‮ ‬يهتم به لا رابطة الفنانين‮ ( ‬وإن كنا نبحث عن مسمى آخر لها عدا رابطة‮ ) ‬فهي‮ ‬أبعد ما تكون على الرابطة‮ . ‬ولا زملائه‮ ‬ خواطري‮ ‬الفنية عن أناس كانوا بيننا وكانت أسماؤهم كالنار على العلم ثم اختفوا فجأة دون معرفة أين هم‮ ‬،‮ ‬لن أقول معرفة الأسباب فكثرة الأسباب في‮ ‬الساحة الفنانون تجعل منا نكتفي‮ ‬بالقول الأسباب عديدة وجلها الجفاء وعدم الاهتمام بالفنان‮ .‬خواطري‮ ‬هذه المرة عن التاريخ الفني‮ ‬وعن الأعمال الفنية والتي‮ ‬لولا هؤلاء الفنانون‮ ( ‬الجيل السابق‮) ‬لما كانت إذاعة‮ ( ‬وإن كانت تحتضر‮ ) ‬ولما كانت هناك مسميات نعرفها كالمسلسل والبرامج التمثيلية والبرامج العلمية والفكرية والثقافية‮ ( ‬التي‮ ‬اختفت لأن عقدها بسيط‮ ) ‬ خواطري‮ ‬عن الجحود والنكران وقلة الحيلة فهي‮ ‬خواطر ولن تكون سوي‮ ‬خواطر مكانها القلب والفكر ولن تساعدهم بشيء‮ ‬ فهي‮ ‬لا تفعل شيئاً‮ ‬سوى زيادة أرقى وتعبي‮ ‬وألمي‮ ‬عن الفن والفنانين في‮ ‬ليبيا وبنغازي‮ ‬ على ذكر ليبيا‮ ( ‬إلا تلحظون جحودنا للفنانين الكبار مثل حميدة الخوجة وخاصة إنها أول فنانة ليبية على الإطلاق‮ ) ‬وعدم سؤالنا عن العديد من الفنانين الذين نسمع‮ ‬بأنهم‮ ‬يعانون الأمراض والكبر وفقط‮ ‬ فقط نقول‮ ( ‬ربي‮ ‬يشفيهم‮ ) ‬ونكتفي‮ ‬بالسكوت‮ ‬ خواطري‮ ‬تسأل عنهم ولن تنساهم وإن نسيهم أصدقاؤهم المقربون والإذاعة والإعلام والفن بصفة عامة وذاك المخرج الذي‮ ‬سبب كتابة هذه الخواطر أقول له‮ ‬،‮ ‬لا تهتم فهي‮ ‬عادة لدينا نعامل الإنسان كالآلة فإن كبر أو لم‮ ‬يعد كما كان ننساه ونبحث عن‮ ‬غيره وهكذا وفي‮ ‬خواطر أخرى تكون أكثر فرحاً‮ ‬نلتقي‮ ‬وهي‮ ‬بمكانها هنا بداخلي‮ ‬باقية‮.





"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."