المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
المشتقات

بسم الله الرحمن الرحيم

                 
         

اسم الفاعل

تعريفـه :

اسم مشتق من الفعل المبني للمعلوم للدلالة على وصف من فعل الفعل على وجه الحدوث .

مثل : كتب – كاتب ، جلس – جالس ، اجتهد – مُجتهد ، استمع – مُستمع .

صوغه : يصاغ اسم الفاعل على النحو التالي :

1 ـ من الفعل الثلاثي على وزن فاعل :

نحو : ضرب - ضارب ، وقف - واقف ، أخذ - آخذ ، قال - قائل ، بغى - باغ ، أتى - آت ، رمى - رام ، وقى - واق .

ومنه قوله تعالى : { رب اجعل هذا البلد آمناً } 126 البقرة .

وقوله تعالى : { ربنا ما خلقت هذا باطلاً } 191 آل عمران .

فإن كان الفعل معتل الوسط بالألف أجوف تقلب ألفه همزة مثل : قال – قائل ، نام – نائم .

ومنه قوله تعالى : { وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } 19 الذاريات .

أما إذا كان معتل الوسط بالواو أو بالياء فلا تتغير عينه في اسم الفاعل .

مثل : حول – حاول ، حيد – حايد .

وإن كان الفعل معتل الآخر ناقصاً فإن اسم الفاعل ينطبق عليه ما ينطبق على الاسم المنقوص . أي تحذف ياؤه الأخيرة في حالتي الرفع والجر ، وتبقى في حالة النصب .

مثل : هذا رام ، ومررت برام ، ورأيت رامياً .

ومنه قوله تعالى في حالة الرفع : { ما عندكم ينفذ وما عند الله باقٍ } 96 النحل .

وقوله تعالى في حالة الجر : { فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه } 173 البقرة .

وقوله تعالى في حالة النصب : { وما كنت ثاوياً في أهل مدين } 45 القصص .

2 ـ من الفعل المزيد :

يصاغ اسم الفاعل من الفعل غير الثلاثي المزيد على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وكسر ما قبل الآخر .

مثل : طمأن – مُطمئِن ، انكسر - مُنكسِر ، استعمل – مُستعمِل .

ومنه قوله تعالى : { ولعبدٌ مُؤمِن خيرٌ من مُشرِك } 221 البقرة .

وقوله تعالى : { السماء مُنفطِرٌ به } 18 الأحزاب .

وقوله تعالى : { اهدنا الصراط المُستقيم } 6 الفاتحة .

 

عمل اسم الفاعل :

   يعمل اسم الفاعل عمل فعله ، فهو يرفع الفاعل إذا كان فعله لازما ، ويرفع الفاعل وينصب المفعول به إذا كان الفعل متعديا .

ويعمل لازما ومتعديا بأحد شرطين :

1 ـ أن يكون معرفا بأل ، سواء اعتمد على نفي أو استفهام ، أم لم يعتمد .

نحو : أقبل الحافظ ودّك ، والشاكر نعمتك ، وحضر المتقن صنعته .

ومنه قوله تعالى { والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة } 162 النساء .

وقوله تعالى : { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس } 34 آل عمران .

ومنه قول تميم بن أبي مقبل :

      يا عين بكّي حنيفا راس حيّهم     الكاسرين القنا في عورة الدبر

2 ـ إذا لم يكن معرفا بال عمل بشرطين :

أ ـ أن يدل على الحال ، أو الاستقبال لا للماضي .

ب ـ أن يعتمد على استفهام ، أو نفي ، أو مبتدأ ، أو موصوف ، أو حال .

    أما دلالة اسم الفاعل على الحال أو الاستقبال تكون على النحو التالي :

مثال دلالته على الحال : القاطرة نازل ركابها .

ولا يجوز أن نقول : محمد شاكر معلمه أمس .

ومنه قوله تعالى : { فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك } 12 هود .

إلا إذا دخلت على اسم الفاعل أل .

نحو : جاء الشاكر معلمه أمس .

ومثال دلالته على الاستقبال : محمد محضر الواجب ، حافظ القصيدة غدا .

ومنه قوله تعالى : { فالمالئون منها البطون } 53 الواقعة .

وقوله تعالى : { ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئا } 33 لقمان .

    أما اعتماده على استفهام فنحو :

أمقدر أنت قيمة الأمانة ، وهل كاتب الطالب الدرس .

ومنه قول الشاعر :

     أقاطنٌ قوم سلمى أم نووا ضعنا    أن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا

ومنه قول الآخر :

     أمنجز أنت وعدا وثقتُ به

واعتماده على نفي نحو : ما شاكر أخوك المحسن إليه ، وما قادم أخي من السفر .

ومنه قوله تعالى : { ولا آمين البيت الحرام } 2 المائدة .

ومثال المبتدأ ، وما أصله مبتدأ : الحقُ قاطعُ سيفُهُ الباطلَ .

ومنه قوله تعالى : { والله مخرج ما كنتم تكتمون } 73 البقرة .

ومثال المعتمد على ما أصله المبتدأ : إن محمدا شاكر أخاك .

ومنه قوله تعالى : { ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون } 32 النمل .

وقوله تعالى : { إني جاعل في الأرض خليفة } 30 البقرة .

ومنه قول امرئ القيس :

    إني بحبلكَ واصل حبلي     وبريش نَبلك رائش نَبلي

ومنه قول الأحوص الرياحي :

      مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة     ولا ناعيا إلا ببين غرابها

ومثال المعتمد على الموصوف : أقبل رجلٌ متوشحٌ سيفَهُ .

ومنه قوله تعالى : { يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه } 69 النحل .

ومثال اسم الفاعل الواقع حالا : أقبل علي متهللا وجهه .

ومنه قوله تعالى : { وادعوه مخلصين له الدين } 29 الأعراف .

 

فـوائـد وتنبيهات :

1 ـ يستعمل اسم الفاعل مفرداً ومثنى وجمعاً ، مذكراً ومؤنثاً .

مثال المفرد المذكر قوله تعالى : { فإن أجل الله لآت } 5 العنكبوت .

ومثال المفرد المؤنث قوله تعالى : { وإن الساعة لآتية } 85 الحجر .

ومثال المثنى المذكر قوله تعالى : { وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } 33 إبراهيم .

ومثال المثنى المؤنث قوله تعالى : { وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا } 9 الحجرات .

ومثال الجمع المذكر قوله تعالى : { قال لا أحب الآفلين } 76 الأنعام .

ومثال جمع المؤنث قوله تعالى : { والباقيات الصالحات خير عند ربك } 46 الكهف .

2 ـ إن كان الحرف الذي قبل الآخر في الفعل المزيد ألفاً فإنه يبقى كما هو في اسم الفاعل .

مثل : انحاز منحاز ، اختار مختار ، احتار محتار ، انقاد منقاد .

أما الوزن فلا يتغير وهو مُفتعِل لأن أصل الأفعال السابقة كالآتي :

انحاز ينحيز ، اختار يختير . . . وهكذا ، فالكسر فيها مقدر فكأننا قلنا : منحيز ومختير .

3 ـ ورد اسم الفاعل من بعض الأفعال المزيدة على غير القياس .

مثل : احصن – مُحصَن ، واسهب – مُسهَب ، وانبثَّ – مُنبَث . وذلك بفتح ما قبل الآخر .

ومنه قوله تعالى : { فكانت هباءً مُنبَثاً } 6 الواقعة ، والأصل فيها الكسر .

4 ـ كما ورد اسم الفاعل من بعض الأفعال المزيدة على وزن فاعل شذوذاً .

مثل : أينع يانع ، أمحل ماحل ، أيفع يافع ، أورد وارد ، أصدر صادر .

ومنه قول الشاعر :

       ثم أصدرناهما   في   وارد        صادر وَهْمٍ ، صُوَاه قد مَثَلْ (1 )

والأصل في أسماء الفاعلين السابقة : مُينع ، مُمحل ، مُورد ، مُصدِر ، لكن المسموع منها أفضل من المقيس .

5 ـ قد يضاف اسم الفاعل المتصل بأل الموصولة .

نحو : وصل المنقذُ الطفلِ من الغرق .

وقد شبه العرب هذا التعبير بقولهم : جاء الحسن الوجهِ .

وإن كان ليس مثله في المعنى .

ومثال مجيء اسم الفاعل المعرف بال المضاف إلى معموله قول المرار الأسدي :

     أنا ابن التارك البكري بشر    عليه الطير ترقبه وقوعا

فالبكري مفعول به للتارك ، واضيف إليه تخفبفا .

ومنه قول الأعشى :

      الواهبُ المائةِ الهجانِ وعبدِها     عُوذا ترجي بينها أطفالها

6 ـ يجوز أن يكون الاستفهام والنفي والمبتدأ والموصوف مقدرا ، وهو كالملفوظ به .

نحو : واصل أخوك أصدقاءه أم قاطعهم .

فاسم الفاعل واصل معتمد على استفهام مقدر بدليل وجود أم المتصلة ، لأنها لا تأتي إلا في سياق الاستفهام ، وأصل الكلام أواصل أخوك . . .ألخ .

ومثال المعتمد على وصف محذوف قول الأعشى :

     كناطحٍ صخرةً يوما ليوهنها     فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

7 ـ ذكر بعض النحويين أن من شروط عمل اسم الفاعل المجرد من أل

ألا يكون مصغرا ولا موصوفا لأنهما يختصان بالاسم فيبعدان الوصف عن الشبه بالفعلية .

وقيل المصغر إن لم يحفظ له مكبر جاز عمله كما في قول الشاعر :

      تَرَقرَقُ في الأيدي كُمَيْتٌ عصيرُها

فقد رفع عصيرها بكميت فاعلا له .

8 ـ الثبوت والحدوث في اسم الفاعل :

والوجه عندنا أن اسم الفاعل بناء ودلالة متلازمان لا يتخلفان ، وأن هذه الدلالة ذات شقين شق يفيد الحدوث ، وشق آخر يفيد الثبوت ، سواء أكان ثبوتا استمراريا لا يمكن انفكاكه :

كطويل الأنف ، وعريض الحواجب ، وواسع الفم .

أم يمكن انفكاكه كحسن الوجه ، ونقي الثغر ، وطاهر العرض .

وسواء أكان ثبوتا استمراريا من غير تخلل : كحسن الوجه ، أم مع التخلل نحو : متقلب الخاطر .

ولا يجوز التعويل على شق دون شق في تقرير حقيقة اسم الفاعل ، ومعنى ذلك توحيد بابي اسم الفاعل والصفة المشبهة في باب واحد وهو : اسم الفاعل باعتبار أن الصفة المشبهة فرع من فروع اسم الفاعل .

9 ـ اسم الفاعل يطلق ويراد به الحدوث أو الثبوت ، وان الصفة المشبهة تطلق ويراد بها الدلالة على الثبوت غالبا ، والحدوث فيها طارئ كما ينص الاستعمال اللغوي على ذلك .

10 ـ إن اسم الفاعل إذا أريد به الحال أو الاستقبال ، وكان مضافا غير معرف بأل ، فالإضافة فيه أصل لا فرع ، والتنوين غير مقدر فيه ، والدليل على ذلك أنه قرئ بالوجهين بالتنوين والنون وبالإضافة :

قوله تعالى : { كل نفس ذائقة الموت }1 .

وقوله تعالى : { إن الله بالغ أمره }2 .

وقوله تعالى : { إنما أنت منذر من يخشاها }3 .

وقوله تعالى : { وما كنت متخذا المضلين عضدا }4 .

وقوله تعالى : { إنكم لذائقو العذاب }5 .

ــــــــــــ

1 ـ 185 آل عمران . 2 ـ 3 الطلاق .

3 ـ 145 البقرة . 4 ـ 52 الكهف .

5 ـ 38 الصافات .

 

11 ـ إن اسم الفاعل إذا أضيف ، وكان دالا على الحال أو الاستقبال ، وكان مجردا من أل هو اسم نكرة توصف به النكرة كما في :

قوله تعالى : { ويحكم به ذوو عدل منكم هديا بالغ الكعبة }1 .

وقوله تعالى : { قالوا هذا عارض ممطرنا }2 .

وقوله تعالى : { فلما رأوه عاراضا مستقبلا أوديتهم }3 .

    مع مراعاة إمكان تأويل الآيات تأولا لا يلزم به نعت النكرة بالمعرفة مع الإبقاء على كون اسم الفاعل في الآيات السابقة معرفة (4) .

صيغ المبالغة

 

تعريفهـا :

     أسماء تشتق من الأفعال للدلالة على معنى اسم الفاعل بقصد المبالغة .

وقد تحول صيغة اسم الفاعل نفسها إلى صيغ المبالغة .

مثل : صام صوام ، قام قوام ، فعل فعال .

ومثل : صائم صوام ، قائم قوام ، فاعل فعال .

صـوغهـا :

لا تؤخذ صيغ المبالغة إلا من الأفعال الثلاثية على الأوزان التالية :

1 ـ فعَّال ، مثل : ضراب وقوال .

ومنه قوله تعالى : { إنه كان تواباُ رحيماً } 16 النساء .

2 ـ مِفعال ، مثل : منوال ومكثار .

ومنه قوله تعالى : { وأرسلنا عليهم السماء مدراراً } 6 الأنعام .

3 ـ فَعُول ، مثل : صدوق وجزوع وشكور وغفور .

ومنه قوله تعالى : { وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً } 7 الأحزاب .

4 ـ فعيل ، مثل : رحيم وعليم وأثيم .

ومنه قوله تعالى : { إن الله كان سميعاً بصيراً } 58 النساء .

5 ـ فَعِل ، مثل : حَذِر وفَطِن وقَلِق .

ومنه قوله تعالى : { بل هم قومٌ خَصِمون } 58 الزخرف .

 

فـوائـد وتنبيهات :

1 ـ قَلَّ مجيء صيغ المبالغة من الأفعال المزيدة – غير الثلاثي – وقد ورد منها :

مغوار من أغار ، مقدام من أقدم ، معطاء من أعطى ، معوان من أعان ،

مهوان من أهان ، دراك من أدرك ، بشير من بشّر ، نذير من أنذر ، زهوق من أزهق .

2 ـ وردت لصيغ المبالغة أوزان أخرى غير التي ذكرنا وقد اعتبرها الصرفيون

القدماء غير قياسية إلا أنها ورد في القرآن الكريم ، وهذه الأوزان هي :

أ – فُعّال ، مثل : طُوّال ، كُبار ، وُضّاء . وفُعال بتخفيف العين .

كقوله تعالى : { إن هذا لشيءٌ عجاب } 5 ص .

وفُعّال كقول الشاعر :

     والمرء  يلحقه  مفتيان  الندى      خلق  الكرام  وليس  بالوُضّاء

ومنه قوله تعالى : { ومكروا مكراً كُبّاراً } 22 نوح .

ب – فَعِّيل ، مثل : صديق ، قديس ، سكير ، قسيس ، شريب .

ومنه قوله تعالى : { يوسف أيها الصديق أفتنا } 46 يوسف .

وقوله تعالى : { ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً } 82 المائدة .

ج – مِفعيل ، مثل : معطير ، مسكين .

ومنه قوله تعالى : { فمن لم يستطع فإطعام ستين مِسكيناً } 4 المجادلة .

د – فُعَلة ، مثل : همزة ، حطمة ، لمزة .

ومنه قوله تعالى : { ويل لكل همزةٍ لمزةٍ } 1 الهمزة .

وقوله تعالى : { وما أدراك ما الحطمة } 4 الهمزة .

هـ – فاعول ، مثل : فاروق .

و – فيعول ، كقوله تعالى : { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } 255 البقرة .

ز – فُعّول ، كقوله تعالى : { الملك القدوس } 33 الحشر .

ي – فَعّالة ، مثل : علامة ، فهامة .

 

عمل صيغ المبالغة

 

     تعمل صيغ المبالغة عمل اسم الفاعل ، وبنفس الشروط ، فترفع الفاعل ، وتنصب المفعول به .

نحو : هذا رجل نحارٌ أبله ، ومحمد مكثار العطاء .




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."