اسفرت نتيجة انتخابات نقابة المحامين عن فوز الاستاذ حمدي خليفه بمقعد نقيب المحامين ، و جانب التوفيق الاستاذ النقيب سامح عاشور ، و علي صعيد نتيجة انتخابات مقاعد اعضاء المجلس اخفق الاخوان المسلمين في الحفاظ علي نسبة الاغلبيه التي يحتكرونها بها تلك المقاعد منذ عام 1992 ، بينما نجح الحزب الوطني و القائمه القوميه لاول مره في احراز تفوق مريح يضمن لهم تشكيل هيئة المكتب بتلك النقابه العريقه . هكذا كانت نتيجة انتخابات نقابة المحامين التي اعلنها السيد المستشار رئيس محكمة جنوب القاهره المشرف علي انتخابات النقابات المهنيه ، و ايا ما كان الرآي و الجدل فيما انتهت اليه هذه الانتخابات من نتائج حول مقعد النقيب او مقاعد العضويه ، فان قرار اعلانها يبقي صحيحا واجب النفاذ مرتباً كافة اثاره القانونيه و الواقعيه طالما لم يناله حكما قضائيا بالالغاء او البطلان . و اذا كان نقيب و مجلس نقابة المحامين في سبيلهم الان لتشكيل و تكوين هيئة مكتبها و لجانها و اداراتها ، شارعين في ممارسة دورهم و واجباتهم النقابيه ، و بصرف النظر عما ينتهي اليه هذا التشكيل من تمثيل نسبي لفصيل الاخوان المسلمين او استحواز كلي من اعضاء الحزب الوطني علي تلك المقاعد ، فانه في المقابل يبقي علي اعضاء الجمعيه العموميه لنقابة المحامين احترام هذا التشكيل ايا ما كان الامر الذي سينتهي اليه ، فهذه هي الانتخابات و هذا ما اسفر عنه صندوقها . اما ما يدور بين المحامين الان من خلاف و شقاق ، سواء كان من انصار النقيب السابق او الحالي او اشياع هذا الحزب او ذاك الفصيل ، فان هذا عبث لا طائل منه و لا فائده ، فعلي خصوم معركة الامس و فرقاء الماضي ان ينسوا خلافاتهم و يضمضوا جراحهم ، فلا النيل و التجريح في عاشور ذا جدوي و لا الهجوم و الاعاقه للنقيب الجديد ذا فائده ، فالامر جلل و الحادث عظيم ، انه مستقبل نقابه رائده مؤثره ، يحمل اعضائها صكوك الوكاله عن هذه الامه و امانه الدفاع عن شعبها . و اذا كان لنا من قوله عن الماضي ، فلنقل عن عاشور انه كان نقيباً محترما للمحامين ، عهدناه عف اللسان ، طاهر اليد ، انجز ما استطاع للمحامين علي مدار سبع سنوات ، ناضل من اجل استعادة نقابتهم من براثن المجلس القضائي علي مدار العام الماضي ، حاز علي ثقة و تقدير اكثر من ثلاثين الف من المحامين لم يسقط و لكنه لم يوفق ، لم يطعن خصومه من الخلف و لم يردد اراجيف روجها المشككين في تزوير الجمعيه العموميه من قبل انعقادها ، لم تنل منه نتيجه الانتخابات و لم تهزه صدمتها ، ابدي احتراما راقيا باخلاق الفرسان للنقيب الجديد و اوصاه بالحفاظ علي استقلال و قوميه نقابة المحامين ، كل الاحترام و بالغ التقدير لهذا النقيب الجليل . اما عن قولة الحاضر ، فهي الي النقيب الجديد و اعضاء الجمعيه العموميه لنقابة المحامين ، فلنتمني له جميعا التوفيق ، و لنطوي معه صفحة الماضي بشرها و خيرها و حلوها و مره ، و لنهبه فرصته و لنمنحه الثقه في دورته ، فاذا اخطأ فلنقومه و اذا اصاب فلنعينه ، للرجل فكره و خطته و ليفعل مايشاء و كيف يشاء ، فتبقي في النهايه ارادة المحامين هي التي اختارته ايا كانت اوجه التحفظ علي تلك الاراده او مصادرها ، اخطأت تلك الاراده ام اصابت . اما عن اعضاء المجلس من الاخوان المسلمين ، فلا انعي عليهم خطأ و ما اكثر الاخطاء و لا ارد اليهم كيداً فعلوه او خداعاً اقترفوه ، فقط اقول لا تنسوا شرككم و شراكتم الماضيه ، و ها قد جائتكم الفرصه للتكفير و التوبه عن ذنوبكم و خطايكم ، و سعوا مدارككم و افتحوا عقولكم ، النقابه ليست عضويه مجلس تتصارعون عليه من اجل الاغلبيه و القرار ، النقابه خدمه و اداء ، ميسوره و مقبوله بعيدا عن البيعه و الخلال . اما الي الزملاء اعضاء الجمعيه العموميه فاقول ، اشيحوا وجهكم عما تنشره الصحف و ما يردده البعض عن الماضي ، انتبهوا الي الحاضر ، ان مسؤلية الجمعيه العموميه ثقيله و مهامها جسيمه ، فبلاضافه لدورها الرقابي علي اعمال المجلس ، فهناك دورها الخدمي و الوطني الذي لايقل عن دور المجلس ، فالجمعيه العموميه شريك اساسي في ادارة نقابة المحامين ، و كل محامي مخلص و غيور علي نقابته مطالب بان يؤدي دوره مشاركا و فاعلا في اللجان النقابيه التي هي في امس الحاجه الي تلك الجهود المخلصه ، حيث لجنة الحريات علي سبيل المثال ، تلك اللجنه التاريخيه التي تحمل علي اكتافها منذ نشأتها هموم و الآم الوطن ، ان هذه اللجنه تنشد كوادرها و نخبها ، و ينشد الوطن جهدها و فاعلياتها ، فالملفات الوطنيه كثيره و متعدده ، ياتي في مقدمتها ملف التوريث و موقف نقابة المحامين منه ، و هناك الملف الاقتصادي للبلاد الذي خرب علي يد ثله من الفاسدين ، و التعذيب و الطواريء و المعتقلين و غيرها من الملفات ، و كما ان هذه اللجنه في حاجه الي كوادر و خدمات ، فغيرها ايضا كثير من اللجان في امس الحاجه الي مثل ما تحتاج . الجميع مطالب الان بمد اليد الي اليد ، و وضع الكتف في الكتف ، لننسي خلافات الماضي و الآمه ، و للنظر الي المستقبل باشراقه و اماله .