خاتمــــة : إذا أراد المغرب أن يكون دولة نامية حقيقية تتبوأ مكانة هامة بين الدول المتقدمة والمتحضرة، لابد أن يشعر المواطن المغربي في بلده بالمواطنة الحقة في جو ديمقراطي عادل ، وأن يكون هناك هدف قومي يسعى إليه كالدفاع عن العقيدة والوطن والأمة. ولن يتحقق هذا إلا بشباب متعلم ومتنور يستطيع أن يسخر كل قدراته الذاتية والمعنوية وإمكانياته الذهنية والوجدانية والحركية من أجل تطوير قدرات بلده وتنميته علميا وتقنيا قصد اللحاق بالدول المتقدمة. ولن يتم هذا أيضا إلا بإعلام وطني وقومي هادف ذي رسالة أخلاقية نبيلة يعمل على تحصين الهوية المغربية ويحافظ على اللغة العربية وكل اللغات الأخرى التي تعبر عن التراث المغربي، وتكون وجوده وكينونته وهويته الحضارية والتاريخية.لذا، على القناتين التلفزيتين المغربيتين، لكي تجذبا الجمهور المغربي بصفة خاصة والجمهور العربي بصفة عامة، أن تعملا في جو الديمقراطية العادلة بعيدا عن البيروقراطية والتعاليم السياسية والحزبية وتزييف الحقائق، وألا تكون في خدمة الثقافة الليبرالية الفرانكفونية أو في تبعية تامة للتوجهات الإعلامية الأنگلوسكسونية على حساب الأخلاق الفاضلة والقيم الإسلامية و الهوية المغربية. كما على القناتين أن تحميا الشباب المغربي من الزلات المشبوهة، وتقيه من مزالق الإسفاف والانحلال، والتردي في مدارك الرذيلة والإباحية الممقوتة ،و الوقوع في شرنقة الامتساخ، والسقوط في أوحال التدنيس الأخلاقي ، والتفريط في أعز مايملكه ألا وهو: الدين والهوية والكينونة والمصير المستقبلي.ملاحظـــة: جميل حمداوي، صندوق البريد 5021 أولاد ميمون، الناظور، المغرب
jamilhamdaoui@yahoo.fr
www.jamilhamdaoui.net